عرض مشاركة واحدة
04-18-2015, 01:00 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553








إن البيئة هي المكان الذي يعيش فيه الإنسان
ويمارس فيه حياته اليومية.
فالبيئة مثل البيت الذي يعيش فيه الإنسان
ويأكل وينام ويشرب فيه ،
ولذلك فهو يحرص على نظافته وصيانته
وتوفير جميع السبل ليكون مناسبًا للبقاء فيه.



ولكننا مع الأسف لا نتعامل مع المحيط أو البيئة
التي نعيش فيها بنفس الأسلوب الذي نعيش فيه
داخل بيوتنا فالكثيرون يتعاملون مع الشارع مثلًا
وكأنه مكان معزول تماما عن حياتهم اليومية
وعن شؤونهم الخاصة والعامة ،
ويتعاملون مع الشواطئ والحدائق والمتنزهات
وكأنها أماكن غريبة عليهم ولا تدخل في دائرة اهتمامهم.
ومن هنا تأتي مشكلة التلوث البيئي من النفايات
والمخلفات وعوادم السيارات ومخلفات المساكن
والمصانع التي تنثر سمومها في البيئة المحيطة بنا .



ونحن كمجتمع مسلم مطلوب منا المحافظة على البيئة
وأيضا مأجورين على ذلك،
فإماطة الأذى عن الطريق صدقة
والنظافة هي شعار الإنسان المسلم
والمجتمع المسلم في جميع مراحل حياته ،
فكيف نترك هذا التوجيه الرباني
ونتسبب في تلوث البيئة .



ولقد اتخذ العالم يوم الخامس من يونيو يوم البيئة العالمى
وذلك للتوعية بأهمية نظافة البيئة،
والعمل على محاربة تلوث البيئة والحفاظ عليها،
وفيها تُجرى مسابقات لكتابة المقالات
وتصميم الملصقات تنظمها المدارس،
وكذلك غرس الأشجار، والقيام بحملات إعادة التدوير،
وحملات التنظيف وغيرها من الأنشطة.
وهذا اليوم يأتى تخليدا لذكري انعقاد
أول مؤتمر للأمم المتحدة يُعنى بالبيئة البشرية.




وكذلك
نجد أنه بعد تزايد الاهتمام العالمي بالبيئة ،
وفي محاولة للحد من التلوث وتدمير البيئة
اللذين يهددان مستقبل البشرية ،
أُعْلِنَ أن تاريخ 22 أبريل / نيسان من كل عام ،
يُخصص للنشاطات البيئية للفت الانتباه إلى
مشاكل البيئة التي تُعاني الكرة الأرضية ،
بهدف معالجة أسباب ونتائج تلك المشاكل ...
وقد أطلق على ذلك اليوم اسم يوم الأرض العالمي.



ويوم الأرض العالمي هو يوم اتفقت عليه
معظم دول العالم ، لينظروا في مشاكل
الكرة الأرضية التي تحملنا في ظهرها ، وفي بطنها
قد جاء كنتاج لتطور وعي بيئي عالمي
وتم الاحتفاء به لأول مرة عام 1970
حيث أشاد صاحب الفكرة "السناتور جاي لورد نيلسون"
عن الهدف من مناسبة يوم الأرض وهو جذب اهتمام
الرأي العام لأهمية البيئة والحفاظ عليها ،
وإبراز قضية البيئة كإحدى القضايا الأساسية في العالم .



يقول الله تعالى فى كتابه الكريم :
( ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى
الناس ليذيقهم بعض الذين عملوا لعلهم يرجعون ) .
فالآية الكريمة تشير بوضوح إلى الدمار الذى يحدث فى
البر والبحر والبيئة التى تحيط بالإنسان ويعيش فيها ،
نتيجة تدخل الانسان فى الكون وعدم اهتمامه بنظافة البيئة
وتشير الى الضرر البالغ الذى يحل به من جراء عمله هذا .



والإسلام يدعو إلى جمال الطبيعة والمحافظة عليها :
فان التأمل لآيات القرآن الكريم يرى كيف أن الله تعالى
قد منحنا بيئة طيبة جميلة نظيفة فيها من كل ما يبهج
القلب ويسر النظر كما فى قوله تعالى :
( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا
وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا

رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً
وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) .

والقرآن حينما يلفت الأنظار إلى ذلك فإنما يريد من
المؤمنين أن يعملوا جاهدين على الحفاظ على هذه البيئة
التى منحها الله تعالى لهم ويواظبوا على تنظيفها
وتطهيرها ويعملوا على حمايتها من أى ضرر يلحق بها
وأن يجعلوها دائما فى صورة تشرح القلوب وتسر
الناظرين وذلك بغرس الأشجار
وتعبيد وتنظيف الطرقات وإقامة الحدائق



وفى الحديث الصحيح ورد قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :
ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا
فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقه


إن الكلام عن جمال الطبيعة التى حبانا الله تعالى بها
متعدد الجوانب ومتنوع المسالك،
ويكفى فى ذلك أن نقول أن ديناً قد أقامه الله تعالى
على النظافة والطهارة والجمال فى تطهرهم
وتخيرهم فى مأكلهم ومشربهم وفى مسكنهم وملبسهم
وفى طرقاتهم وفى أعمالهم وفى سائر أحوالهم
لأن الجمال الحسى والمعنوى يدل على قوة الايمان
وعلى سلامة اليقين وحسن الصلة بالله عز وجل
فان الله جميل يجب الجمال .




ومن هنا أريد إيصال رسالة لكل من يقرأ هذا الموضوع
بضرورة المحافظة على بيئتنا الجميلة بكل ما نستطيع
وأن نحسن استغلال نعم الله علينا،
وأن نشارك في الحفاظ على نظافة البيئة ،
وأن نغير من عاداتنا السيئة حتى نعمل على التقليل من التلوث
الذى يؤدى إلى الإضرار بصحتنا، وانتشار الأمراض والأويئة،
وقد تؤدى إلى كوارث بيئية.











أنشودة النظافة
***********

النظافة من الايمان فاحذر من عمل الشيطان
لا تؤذى الزرع ولا الحرث واعمل خيراً يا إنسان

واحذر من تلويث الماء وكذا من قتل الحيوان
إن لم تؤذى جوك أبدا فسيرضى عنك الرحمن

من يعمل سيلاقى من عند الخلاق جنان
فالمسلم لا يؤذى البيئة وبهذا جاء القرآن

فالإسلام هدى فى الدنيا وهو لخلق الله أمان
وهو الغيم المثقل حبا فى كل زمان ومكان
واعمل خيرا يا إنسان

ما أسعدنى إنى مسلم والأخلاق هي العنوان
فأنا الخير ومنى الخير
وأنا نور فى الأكون وأنا نور فى الأكون

النظافة من الايمان فاحذر من عمل الشيطان
لا تؤذى الزرع ولا الحرث واعمل خيراً يا إنسان






لسماع ومشاهدة أنشودة النظافة من الإيمان
أضغط على الرابط التالى












__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً