عرض مشاركة واحدة
04-03-2015, 01:38 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554










خير النســـــــــــاء
***************
أما إذا سألت عن خير النساء، فأقول لك:
خير النساء التي تحنو على اليتيم،
وليس هذا قولي،
بل قول خير البشر عليه الصلاة والسلام،


فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:


"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ - قَالَ أَحَدُهُمَا صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ.
وَقَالَ الآخَرُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ - أَحْنَاهُ عَلَى يَتِيمٍ في صِغَرِهِ
وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ
".
رواه مسلم.





بل إن النبي صلى الله عليه وسلم امتدح السَّائِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -
رضي الله عنه - لأخلاقه الحسنة في الجاهلية،

ويوصيه بالتمسك بتلك الأخلاق،
ويحكي السائب فيقول:
جيء بي إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
جَاءَ بي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزُهَيْرٌ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
« لاَ تعلموني بِهِ قَدْ كَانَ صاحبي في الْجَاهِلِيَّةِ » .

قَالَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ.
قَالَ فَقَالَ « يَا سَائِبُ انْظُرْ أَخْلاَقَكَ التي كُنْتَ تَصْنَعُهَا في الْجَاهِلِيَّةِ
فَاجْعَلْهَا في الإِسْلاَمِ أَقْرِ الضَّيْفَ وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ وَأَحْسَنْ إِلَى جَارِكَ »
رواه أحمد.






بل إن الساعة ستقوم والروم أكثر الناس
على الرغم من أنهم على غير الإسلام،
وذلك لبعض خصالهم التي منها إكرام اليتامى،

فعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رضي الله عنه- قال:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
"تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ".
فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو أَبْصِرْ مَا تَقُولُ،
قَالَ أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
قَالَ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالاً أَرْبَعا،
إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ
وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ
وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ
وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ،
وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ".
رواه مسلم.




ولقد حذرنا الله تعالى من ظلم اليتامى،
فقال سبحانه في محكم تنزيله:
{فأما اليتيم فلا تقهر}،
وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم
من إضاعة حق اليتيم؛
لأنه ضعيف لا حول له ولا قوة،

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-
عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ

"اللَّهُمَّ إني أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ".
رواه أحمد.














والآن.. نعود ثانية للصغيرة،
والتي أصبحت الآن أماً لثلاثة أولاد،
تقابلت معها منذ شهورٍ قليلة،
قالت لي في حفاوة: لم أشعر يوما أني يتيمة،
بل كنت أشعر أن الأطفال كلهم لهم أبٌ واحد وأمٌ واحدة
أما أنا فكان كل الآباء أبي، وكل الأمهات أمي،
كنا أسرة كبيرة، كان التآلف والتآخي
ينشر عبيره على شوارع قريتنا،
والطيبة والمحبة شجرة كبيرة تظلنا،
وتحنو علينا إذا اشتدت علينا الحياة.




كنت أشعر دائما أن قلوب أهل القرية مساكن شعبية،
يأوي إليها كل ضعيف ومحتاج،
كانت بيوتهم ملاذًا لكل يتيم،
وكم أتذكر الآن تلك الأيام الجميلة
متمنية أن نرى في مجتمعنا المعاصر
مثل هذه النماذج الطيبة،
وتلك المشاعر الفياضة،
التي تعطي لحياتنا معاني جميلة.






نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً