عرض مشاركة واحدة
03-12-2015, 11:04 PM   #51
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]قصيدة
تحولات .. أعشاب الرماد


عرفت لماذا.. كنت قتلي وقاتلي
لأن الذي يعطيني الخبز، آكلي
لأني بلا ريحٍ.. إلى الريح أنتمي
فيوماً يمانياً، ويومين (باهلي)
وطوراً غروبياً، وطوراً مشرقاً
وحيناً صدىً، حيناً نشيداً (سواحلي)
وآناً بلا وقتٍ، وآناً مؤقتاً
قناعي علائيٌ، ووجهي تنازلي

* * *
أأروي حكاياتي؟ جفوني محابرٌ
لأقلام غيري، حبر غيري أناملي
لأني دخلت السجن شهراً، وليلةً
خرجت، ولكن أصبح السجن داخلي
لقد كنت محمولاً على نار قعره
فكيف تحملت الذي كان حاملي؟
ومن يطلق السجن الذي صرت سجنه؟
ومن يطرح العبء الذي صار كاهلي؟

* * *
تخشبت والأيام مثلي تخشبت
أتمضين يا أيام؟ من أين؟ حاولي
من الآن حاول أنت.. كيف تريدني؟
سكت لماذا؟ هزّني من مفاصلي
تقولين: حقي أصبح اليوم باطلاً
عليَّ إليه، أمتطي ظهر باطلي
أتدرين؟! أنساني التمرغ ها هنا
جيني، وأنستني المنافي شمائلي
تقولين: ماذا أنتوي يا هواجسي؟
أتنوين شيئاً؟ فارقيني وناضلي
أما فيك ما لم يحترق بعد؟ كل ما
أعي، أنني أفنيت حتى تفاعلي
أجب غير هذا، أعشبت فيك جمرةٌ
وهذا اختلاجي فيك أزهى دلائلي

* * *
دمي صار ماءً رمدتني وحوله
قميصي، أتخشى أن تفيق شواعلي؟
تصيخ إلى شيءٍ يجادل هجعتي
ومن أي ذراتي ينادي مجادلي؟

* * *
أحس بقلبي الآن ركض ولادةٍ
عن الصمت يلهيني، عن الرعب شاغلي
أبيني وبيني ثالثٌ إسمه أنا؟
أمني أتى غيري؟ أيبدو مشاكلي؟

* * *
تحولت غائياً، من الموت أبتدي
إلى غايةٍ أعلى، ستضحي وسائلي
أللمرء ميلادٌ يموت ومولدٌ
بلا أي حد؟ ما الذي يا تساؤلي؟

* * *
أصوتي سوى صوتي؟ أجرب صيحةً
هنا مولدي يا فجر، قبل خمائلي
سقوني دمي، كي أرتوي دائماً بلا
حنينٍ، فنادتني إليها مناهلي
ترمدت كي أغلي وأندى، وها أنا
أتيت، وفي وجهي شظايا مراحلي

* * *
صباح المنى يا (قاع جهران) هل ترى
على لحيتي لون الشعير (القباتلي)؟
أتعرفني يا عم (عيبان) من أنا؟
أتنوين يا شمس الربى أن تغازلي؟

* * *
إلى شهوة الأعراس أسرجت مدفني
ومن قطع شرياني بدأت تواصلي
أما كنت ميتاً؟ إنما كنت أغتلي
وأعلو على قتلي، لأجتث قاتلي


قصيدة
الصاعدون.. من دمائهم

لأنهم من دمهم أبحروا
كالصبح، من توريدهم أسفروا
تكسروا ذات خريف هنا
والآن من أشلائهم، أزهروا
وقبل إعلان الشذى، حدقوا
وعن سداد الرؤية استبصروا
تجمروا في ذكريات الحصى
ومن حنين التربة اخضوضروا

***
هناك رفوا... ههنا أعشبوا
هل تضجر الأمواج كي يضجروا؟
من كل شبر، أبرقوا، أشرقوا
كيف التقى الميلاد والمحشر؟
كيف هموا لوناً، سنى؟ كيف من
تحت الشظايا والحصى أمطروا

***
ماذا يقص التل للمنحنى
عنهم، ويروي الحقل والبيدر؟
وكيف تحكي الدار أخبارهم
ويستعيد القصة المهجر؟

***
ناموا شظايا أنجم في الثرى
وقبل إسحار الدجى أسحروا
مؤقتاً غابوا ، لكي يبزغوا
كي يشمسوا، من بعد ما أقمروا
عادوا إلى أعراقهم، أورقوا
منها ... ومن أشجارهم أثمروا

***
من حيث يدرون، ومن حيث لا
ندري... أطلوا، أذهلوا، أسكروا
لا شيء يدري... أي شيء يرى
وكيف أضحى غيره المنظر؟
تعدو إليهم كالصبايا الربى
يطير كالعصفورة المعبر
وكل كوخ يمتطي شوقه
وكل صخر فرس أشقر
وكل بستان يصيح: اقتطف
ياكل طاو.... ياعطاش اعصروا

***
من أين جاؤوا؟ كلهم أكدوا
مماتهم، عن سره أخبروا
وشكلوه بدعة لونت
أشكالها الأسواق والسمر

***
قيل: انقضى عشرون عاماً على
تمزيقهم... قيل انقضت أشهر
وقال وادٍ: أصبحوا عنده
وقال سفح: فوقه عسكروا
وقال نجم: تحت عيني سروا
والفجر في أهدابهم يسهر
وقيل: هبوا ضحوة وانثنوا
كما يتيه العاصف الأغبر
وقال بعض: شاهدوا دفنهم
وقال بعض البعض: لم يقبروا
قيل اختفوا يوماً.. وقيل انطفوا
وقيل: من حيث انطفوا نوروا

***
وقيل : ذابوا ذرة ذرة
والأرض في ذراتهم تكبر

***
في كل ملقى، أصبحوا قصة
على رؤاها، تلتقي الأعصر
ترق، تغلي، تنهمي خضرة
تطول، تنسى بدأها، تقصر
لكن أما ماتوا؟ أمن أعلنوا
هذا، بآتي وصلهم بشروا؟
وكيف عادوا من غياب الردى؟
لأنهم غابوا، وهم حضر
وكانت الشمس بلا محور
وكانت الأشعار لا تشعر
وكل أمرٍ كان يجري كما
يدبر الماخور والمتجر
وكانت الألحان طينية
والوقت عن رجليه يستفسر
وكل مرأى، كان من لونه
يفر، يلغي طعمه السكر

***
كانوا زماناً مستحيلاً أتى
من المحال، انفجروا، فجروا
ومن يقين الصاعد المفتدي
ثاروا على عنف الردى، ثوروا

***
أنهوا زماناً، تحت موضاته
ينهار، لا ينسى ولا يذكر
كانوا صراعاً، بالنجيع ارتوى
روى، إلى أن أغصن الخنجر
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً