عرض مشاركة واحدة
02-09-2010, 05:48 AM   #4
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,209

رسالة الغفران لابي العلاء المعري



معا من جديد نعود لنتصفح ونتجول
بين اسطر كتب عربية اشرقت
على العالم كتب من عيون الادب
معنا اليوم كتاب
رسالة الغفران لأبي علاء المعري

ابو علاء المعري
احمد بن عبدالله بن سليمان بن محمد التوخي
أديب عربي سوري ولد ابو العلا المعري
في معرة النعمان سنة 973هـ
تربى ابو العلاء المعري في بيت عز وجاه متصل المجد
فقد بصره صغيرا ولكن ذلك لم يمنعه من تحصيل العلم
سمي برهين المحبسين ...عماه ومحبسه بداره
كتب النثر والشعر نذكر مما كتب من شعر

غير مجد في ملتي وإعتقادي ... نوح باك ولا ترنم شادي
ودفين على بقايا دفين ... في طويل الازمان والآباد
أبكت تلكم الحمامة أم غنت ... على فرع غصنها المياد
ربّ لحد قد صار لحدا مرارا ... ضاحك من تزاحم الأجساد
خفف الوطء ما أظن أديم ... الأرض إلا من هذه الأجساد
سر إن استطعت فِي الهواء رويدا... لا إختيالا على رفات العباد
صاح هذي قبورنا تملأ الرحب ... فأين القبور من عهد عاد
تعبُ كلها الحياة فما أعجب ... إلا من راغبُ في ازدياد

تعد رسالة الغفران واحدة من اهم واجمل ماكتب
ابو العلاء المعري
ورسالة الغفران" قد أمليت في أخريات الربع الأول من
القرن الخامس الهجري، فهي من آثار
أبي العلاء في الشطر الثاني من حياته، أملاها في
عزلته وقد بلغ الستين من عمره،

تعد واحدة من اعظم كتب التراث العربي
كتبها ابو العلاء المعري ردا على رسالة ابن القارح
والرسالة قطعة فنية خيالية بطلها ابن القارح نفسه
جعل منه ابو العلاء المعري بطلا لرحلة خيالية الى
الجنة والنار يحاور فيها ابن القارح من سبقه من الشعراء والادباء
الى العالم الآخر .... صور فيها ابو العلاء المعري فضل الكلمة
الطيبة التى تأخد بيد صاحبها الى السماء العليا
ووصف الجنة مستعينا بآيات القرآن الكريم ومعجزة
الاسراء والمعراج
يصف ابو العلاء المعري كيف التقى ابن القارح
بمشاهير الشعراء والادباء منهم من غفر لهم
الله سبحانه وتعالى بسبب كلمات طيبة قالها
مثل حسان بن ثابت شاعر الرسول وزهير بن ابي سلمى
والاعشي والنابغة الذبياني
ويصف كيف دخل كل منهم الجنة
فهاهو الاعشى مات كافرا فكيف دخل الجنة
دخلها بفضل قصيدته الدالية التي نظمها في مدح الرسول
صلى الله عليه وسلم لانه كان في طريقه ليسلم فمنعته قريش
وحبه للخمر ... دخل الجنة على الا يشرب الخمر
وينظر "ابن القارح" في رياحين الجنة، فيرى قصرين منيعين،
عليهما لافتتان باسم"عبيد بن الأبرص" و "زهير بن أبي سلمى"
وإذ يسألهما بم غفر لهما، وقد ماتا في الجاهلية؟
يجيب عبيد أنه نال ثواب بيته
من يسأل يحرمون وسائل الله لا نجيب
ويجيب زهير بأنه كان في الدنيا ينفر
من الباطل وكذلك قوله:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم .... ليخفي ومهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر.... ليوم حساب يعجل فينقم

ثم يرى في أقصى الجنة بيتاً حقيراً وفيه رجل ليس عليه
نور أهل الجنة يخبره أنه الحطيئة،
وصل إلى الشفاعة بالصدق في قوله
أرى لي وجها قبح الله خلقه .... فقبح من وجه وقبح حامله

ويصف رحلة ابن القارح مع رضوان خازن الجنة
وكيف يلتقي شعراء الجن مثل ابي هدرش
وشعراء النار مثل عنترة بن ابي شداد وامرؤ القيس
والمرقش الاكبر والمرقش الاصغر
وطرفة بن العبد وبشار بن برد
ويلقى ابن القارح في النار إبليس اللعين
ويدور بينهما حوار عنيف

تعد محاوارات ابن القارح مع الشعراء والأدباء واللغويون
التي تخيلها المعري في العالم الآخر مصدراً مهماً من
مصادر دراسة النقد الأدبي القديم حيث حوت
تلك المسامرات والمحاورات مباحث
نقدية مهمة وأساسية في النقد الأدبي.
صاغ أبو العلاء عالمه صياغة فريدة لها طابعها المتميز
على الرغم من تأثره بما ورد في الكتاب والسنة المطهرة
عن الجنة والنار والثواب والعقاب والشفاعة
حشد ابو العلاء في جنته كل ماحرم
منه في الدنيا من متاع
__________________

signature

هالة غير متواجد حالياً