عرض مشاركة واحدة
03-07-2015, 09:44 AM   #80
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



أغنية المصور المتجول المفضلة لا بد أن تكون
«إيديّا في جيوبي وقلبي طِرِب،
سارح في غربة بس مش مغترب،
وحدي لكن ونسان وماشي كده،
ما عرفشي ببعد ولا أنا بقترب»،
وهى من كلمات صلاح جاهين
وتغنى بها محمد منير



فهذا حاله لا شك،
يسير هائماً على وجهه في الشوارع،
واضعاً يديه في جيبيه،
يريد أن يدفئهما حين عودته بالمال،
لا يكف عن ترديد جملته الأثيرة،
يغني للعشاق والفقراء،
يجب عليه أن يبتسم للجميع
حتى لو كان يبكي في داخله،
يردد لعملائه «اضحك الصورة تطلع حلوة»



أو كما قال لي مصور حديقة الأندلس بالأوبرا
«الزبون لازم يصدق أن الصورة حلوة،
وأنه فيها أجمل من رشدي أباظة
حتى يوافق على التصوير».

«المهنة راحت عليها» هكذا أضاف مصور الأندلس
وقال «الشباب الآن يحمل كاميراته معه،
ومن ليس معه كاميرات فإنه يملك هاتفا جوالا بكاميرا،
كما أن البعض يرفض التصوير خوفا
من أن تقع الصورة في يد من لا يؤتمن،
أيضاً المهنة لم تعد مربحة مثل الماضي».



مسعد، مصور آخر يوجد بصفة مستمرة
في أماكن التجمعات الأدبية، نادي القصة،
الأتيليه، ندوة المساء الأدبية، مؤتمرات المجلس
الأعلى للثقافة، ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب،
يلتقط الصور من دون أن يستأذن أحد،
يطبع منها نسخا كثيرة،
ثم يدور بعد ذلك يبحث عن أصحابها لبيعها لهم،
ويقول: لو أنني انتظرت أن يطلب مني
أحد صورة فلن أعمل،
لذلك أبادر بالتقاط الصور خاصة
في الاحتفاليات الهامة، ثم أقوم ببيعها،
ثمن الصورة بالنسبة لمسعد يختلف من شخص لآخر:
كل شخص حسب مقدرته، وحسب وضعه الاجتماعي،
فقد أبيع صورة بجنيهين وأخرى بعشرين جنيها.



مع انتشار ظاهرة المدونات على الإنترنت
انتشر مصورون متجولون من نوع جديد،
يتكاثرون في المظاهرات،
يصورون التجاوزات والانتهاكات،
ويقومون بنشر هذه الصور في مدوناتهم،
ويمكن القول إن بعض هذه الصور استطاعت
أن تكشف الكثير مما لم يستطع كشفه
مصورو الصحف المحترفين.



مهنة التصوير مرتبطة بالأساس بالشارع،
والفارق بين مصور الصحيفة والمصور المتجول
أن هذا الأخير يعيش في الشارع،
ويعمل ويبيع في الشارع،
ليس له مشتر سوى هذا الشارع،
وقد يكون أكثر احترافاً من مصور الحفلات،
لأنه حسب كلام عم يونس «يتعامل مع نماذج مختلفة،
وشرائح مجتمعية بعضها يعتبر التصوير عيبا».


ما يفعله العم يونس بعد التقاطه الصورة وأخذ ثمن
التقاطها: إما إعطاء إيصال للعميل ليأخذها في اليوم
التالي من الأستوديو الذي يتعامل معه، وهو عادة ما
يكون قريباً من مكان التصوير،
أو أن ينتظر صاحب الصورة قليلا حتى يعود إليه
بها بعد ساعات، أو في اليوم التالي.



«الأرزاق على الله»..
هذا هو المثل الذي يؤمن به عم يونس.
يخرج في الصباح قاصدا حديقة الحيوانات
التي يفضل العمل فيها،
لا يعرف ما الذي سيحدث بقية اليوم.
ما يسعد عم يونس أنه يعقد علاقة صداقة
مع بعض زبائنه الذين قد يعودون بعد شهر
أو أكثر إلى المكان فيحيونه،
ويحدثونه عن صورة التقطها لهم،
ومع مرور الزمن، وتقدمه في العمر
يرغب عم يونس في الاستقرار،
في أن يفتح «استوديو» صغيرا حيث يسكن
يقضي فيه ما تبقى من عمره،
ولكن لأن «الرايح على قد اللي جاي» حسب تعبيره،
فهو يحمد الله على أنه يعمل ما يحبه.



المصور المتجول ابن شرعي للشارع،
يعرف فن التقاط الصورة المناسبة،
تحفظ ملامحه الأرصفة وتخلص له،
يعود آخر الليل من عمله منهكا،
يذهب للأستوديو الذي يتعاون معه،
يسلمه حصيلة يومه، ويحاسبه على الصور،
يخرج عائدا إلى بيته، يداه في جيبيه،
كاميرته معلقة في عنقه، يسير بتؤدة مدندنا
بأغنية قديمة كما يليق بأحد أساطير الشارع.




لسماع أغنية محمد منير
أضغط على الرابط التالى









فى أمان الله وحفظه


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً