عرض مشاركة واحدة
03-06-2015, 05:55 AM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,620

ما الموت .. و ما حقيقته
ولماذا يسقط الموت من حسابنا دائماً .
حتى حينما نواجهه
ولأن الموت يحدث في داخلنا في كل لحظة
حتى ونحن أحياء كل نقطة لعاب وكل دمعة …
وكل قطرة عرق.. فيها خلايا ميتة
تشيعها إلى الخارج بدون إحتفال.
ملايين الكرات الحمر تولد
وتعيش وتموت في دمنا
دون أن تدري عنها شيئا..
ومثلها الكرات البيض .. وخلايا اللحم والدهن
والكبد والأمعاء كلها خلايا قصيرة العمر
تولد وتموت ويولد غيرها ويموت ..
وتدفن جثتها في الغدد أو تطرد في الإفرازات
في هدوء وصمت ..
دون أن نحس بأن شيئا ما قد حدث.
مع كل شهيق وزفير يدخل الأكسجين
مثل البوتاجاز إلى فرن الكبد فيحرق اللحم
ويولد حرارة تطهي لنا لحما أخر جديدا
نضيفه إلى أكتافنا.. هذه الحرارة هي الحياة..
ولكنها أيضا إحتراق.. الموت في صميمها..
والهلاك في طبيعتها.. أين المفاجأة إذن
وكل منا يشبة نعشا يدب على ساقين؟!
كل منا يحمل جثته على كتفيه في كل لحظة.
حتى الأفكار تولد و تورق
و تزدهر في رؤوسنا ثم تذبل و تسقط ..
حتى العواطف ..
تشتعل و تتوهج في قلوبنا ثم تبرد ..
حتى الشخصية كلها تحطم شرنقتها
مرة بعد أخرى ..
و تتحول من شكل .. إلى شكل..
إننا معنوياً نموت و أدبياً نموت
و مادياً نموت في كل لحظة
وأصدق من هذا أن نقول أننا نعيش .
مادياً نعيش و أدبياً نعيش و معنوياً نعيش ..
ﻷنه ﻻ فرق يذكر بين الموت و الحياة ..
ﻷن الحياة هي عملية الموت
ﻷن اﻷوراق التى تنبت من فروع الشجرة ..
ثم تذبل وتموت و تسقط ..
و ينبت غيرها .. و غيرها ..
هذه العملية الدائبة هي الشجرة

ﻷن الحاضر هو جثة الماضي في نفس الوقت

ﻷن الحركة هي وجودي في مكان ما
و انعدامي من هذا المكان فى نفس اللحظة .
فبهذا وحده أمشي و أتحرك ..
وتمشي معي الأشياء
لأن الحياة ليست تعادلية ، ولكنها شد وجذب
وصراع بين نقيضين ، ومحاولة عاجزة
للتوفيق بينهما فى تراكيب واهية
هي في ذاتها فى حاجة للتوفيق بينها ..
مرة ، ومرة ومرات .. بدون نهاية
وبدون نجاح أبداً ،
وبدون الوصول إلى أي تعادلية
Amany Ezzat غير متواجد حالياً