عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 07:14 PM   #137
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

ألجديدان حرب كل جديد

ألجديدان حرب كل جديد
هذه صرعة العتي المريد
غير سهل إصلاح مفسدة
الأخلاق فيما دعوه بالتقليد
ركدت في قراره فطن الناس
وطاب القذى لها في الركود
يا عدو الجهل المموه بالعلم
على شكله المريب العتيد
جلل ما ابتغيته فخذ الطعنة
من ذلك العدو اللدود
ظلت جد العنيد تلقى كميا
في مراس الآفات جد عنيد
والأباطيل من قديم نصال
ودروع لخصمك الصنديد
فتصاولتما إلى أن ترديت
بسهم مصمم في الوريد
نم ولا يشمتنه منك أن رحت
شهيدا في إير ألف شهيد
فلقد نلت من مقاتله أمنعه
ا جانبا بسهم سديد
ثل عرش الجمود في معقل الحرص
عليه وفل جيش الجمود
وتراخت قوى الدوائب في
تمكينه من مخلفات عهود
عن يقين من الأولى رابهم
قبلك أن الحياة في التجديد
نم وحسب الأجيال بعدك ما أذ
كيت من شعلة لغير خمود
تطفأ النيرات والقبس الساطع
منها يظل ملء الوجود
نم وحسب الاجيال من صوتك
الرنان رجع مؤبد الترديد
يسكت الايك والمسامع ملاى
بصدى النوح منك والتغريد
ويح لبنان ما دهى العزة القعساء
منه في ركنها المهدود
أي رزء شجا بنيه وأدمى
في الحشى كل معجب ومريد
نالني منه طائل فتلفت
بطرف باك وفكر شريد
وانتحيت الشمال فالهيل
الحي به من غراس عهد عهيد
أسأل الأرز وهو أقدم جد
من لدات الدنيا سميع شهيد
كيف حملت والأمانة وقر
همك الضخم قلب ذاك الوليد
وأقل الذي نحمل موه
لصلاب القوى وبالصبر مود
فإذا الأرز لا يحير جوابا
وإذا السر في ضمير الحفيد
راح ذاك الفتى المجيد يؤدي
ما يؤديه كل داع مجيد
نازحا ملهب الفؤاد استكنت
بين جنبيه علة المفؤود
يتخطى الحياة والإنس فيها
موحشا منذ كان لدن العود
راجيا غير ما رجا الناس منها
واردا غير حوضها المورود
مشبعا مقلتيه نورا وما
يقبس إلا سنى وميض بعيد
طربا لاستماعه هزجا في
الغيب جزل الإيقاع عذب النشيد
ناهجا نهجه أبيا جريئا
راضيا بالعذاب والتسهيد
تتلاشى أنفاسه في سبيل الخير
بين التصويب والتصعيد
لو يجاري المضللين لألقى
العبء عنه وعاش جد سعيد
إنما المصلح الأمين هو الصابر
غير الواهي ولا الرعديد
قانت لا يلذه العيش ما لم
يدنه من مرامه المنشود
أين عيسى وتاجه الشوك من
مترف روما وتاجه من ورود
أي تاجيهما هو العدل
والرحمة للمستضام والمنكود
أي تاجيهما على الدهر
عنوان الهدى والفدى وعتق العبيد
أي فتى الأرز هل أردت
من الدنيا سوى ما يعز كل مريد
هل يكون الخير المجرد
والخير بها ينتفي على التجريد
هل يشيع الهدى وتسلم
من زيغ صلات العباد بالمعبود
هل يدال الحب العميم من
البغضاء والحلم من شفاء الحقود
هل تؤدى زكاة كل
حريب قائم عذره وكل طريد
هل يساوى بين الشعود
فلا يسمع فيهم بسائد ومسود
هل تفك القيود حسا ومعنى
والسخافات شر تلك القيود
هل يصون الحدود من طامع
يطمع فيها لزومه للحدود
هل تصح النفوس من علة
الجهل ومن آفة الشقاق المبيد
مرهقات من المنى ذاق فيها
كل لون من العناء الشديد
بثها دائبا ولم يدخر دون
البلاغ المبين من مجهود
في طروس راعت بكل طريف
من أفانينه وكل مفيد
أي سر في ذلك القلم القاطر
ما تقطر ابنة العنقود
أي فيض يصب صب الجراحات
دما في نثيره والقصيد
أي وحي يصوغ رسما
فيحييه بذاك التقدير والتجويد
در في المجد دره من فؤاد
ثائر يهتدي بعقل رشيد
من يطالع آياته ير فعل
الشهب البيض في الدياجي السود
أو يتابع آثارها يتبين
من مداها ما ليس بالمحدود
بين أهل الطب ستين أو

سبعين يستصنعونها من حديد
وقطين البيوت من وبر أو
مدر في النجوع أو في النجود
هل عجيب أن يجمع الشرق والغرب
مصاب في العبقري الفريد
يا بني أمه الذين تلاقوا
في وفود تموج تلو وفود
إن تسيروا بنعشه في جلال
لم يشاهد في موكب مشهود
فله الذمة التي ليس توفى
بضروب التكريم والتمجيد
عددوه وإن تعدوا فلن تحصوا
مزايا النبوغ في التعديد
رضي الحق عنكم اليوم
ما كل فقيد مؤبن بفقيد
أسفا أن يكون يوم عزاء
عود ذاك الحبيب لا يوم عيد
رد من غربة على الأرز محمولا
عزيزا وليس بالمردود
لم يزايل كرامها عن قلى كلا
ولم يسمحوا به عن جود
سر لبنان أنه ليس يسلى
كيف سلوى ابنه الوفي الودود
فليكن فيء ذلك الأرز بردا
وسلاما على المشوق العميد
ولتطب روحه إذا هي حيت
من سماء الخلود رمز الخلود


لقد آن أن يستمرئ النوم ساهد

لقد آن أن يستمرئ النوم ساهد
وأن يستقر الألمعي المجاهد
كأني به لم يقض في العمر ساعة
بلا نصب يضني وهم يعاو
حياة عناء كلما رقيت بها
إلى الخير نفس صارعتها المناكد
برغم المنى أن غيب القبر فرقد
أضاءت بما أضفى عليها الفراقد
وحجب ميمون النقيبة عن حمى
بكته أدانيه أسى والأباعد
شبيه بقتل موته حتف أنفه
وما ذنبه إلا العلى والمحامد
وكنا نرجي أن يطول بقاؤه
فعاجله سهم من الغيب صارد
رمي من وراء الظن راميه عامدا
ومن يرم ختلا فهو جان وعامد
إلى من نقاضيه فتنتصف النهى
ويسلم منه الأكرمون الأماجد
أيصدق كل الصدق ما هو موعد
ويكذب كل الكذب ما هو واعد
إذا قام في ظلم على الدهر شاهد
فما مثل داود شهيد وشاهد
بقلبي جراح كيف أرجو اندمالها
وفي كل يوم من رفاقي فائد
يعز أساها ما حييت وهذه
مآتمهم لا تنقضي والمشاهد
ويأبى لي السلوان ما طفت بالحمى
موائل من آثارهم ومعاهد
ليعذرني الإخوان إن جف مرقمي
فقد علم الإخوان من أنا فاقد
وجسمين عليل حار فيه طبيبه
وهمي ثقيل قل فيه المساعد
ويجهد ذهني شاغل بعد شاغل
فمن أي روح تسمتد القصائد
حنانيك يا شيخ الصحافة من لها
إذا ما استثير القلب والقلب هامد
شديد عليها أن يزول بناتها
ولم تتمكن أسها والقواعد
فمن يتصدى للشدائد مرهفا
عزائم لا تقوى عليها الشدائد
ومن ينبري لا هائبا غير ربه
يحامي بها عن قومه ويجالد
ومما يضيم الحر شقوة موطن
بنوه نيام عنه والحر ذائد
فهم في عديد للكفاح وعدة
بعين الأعادي والمكافح واحد
ملأت الدجى بالنيرات تخطها
حروفا فتهدي الناس وهي شوارد
لياليك كانت في الليالي فرائدا
وهل عجب أن تسترد الفرائد
كأنك تأبى عودهن للاقلى
وفي ودنا لو أنهن عوائد
ظللت تقاسيهن والرأس مطرق
ويثقل رضوى بعض ما أنت واجد
تريد من الأحداث ما لا يردنه
فتنحت من قلب وهن جلامد
دؤوبا تعني النفس حتى تذيبها
ليصحو معتز وينهض قاعد
وهمك هم الشرق حتى إذا بدت
طليعة فوز بددتها المكايد
فمن أي خصميه تصون حقوقه
وأعدى له من غاصبيه المفاسد
إذا دب خلف موهن في جماعة
أيبلغها أدنى الأماني قائد
سلوا أمما بادت وما تجهلونها
تبصركم أعيانهن البوائد
لداود كانت في كفاحية خطة
يلاين فيها تارة ويعانا
محيطا بأطوار السياسة ساعيا
برفق إلى إدراك ما هو ناشد
عليما بما يخشاه وهو مقارب
عليما بما يرجوه وهو مباعد
وألين ما تلفيه وهو مخالف
وأثبت ما تلفيه وهو معاهد
وما فكره في نهضة العصر جامد
وما حسه في موطن البر جامد
سماحة نفس تلتقي في مجالها
على الرحب آراء الورى والعقائد
لها شرعة في كل حال نقية
مصادرها محمودة والموارد
غذاها البيان العذب تهمي سحابه
وتروي البهى أنهاره والسواعد
فصول على تنويعها اجتمعت بها
إلى طرف من كل ضرب فوائد
من الذكر والتاريخ فيها ضوابط
وفيها من الخبر الحديث أوابد
فلا زعم إلا أيدته أدلة
ولا حكم إلا وطدته شواهد
قليل لداود الذي قلد النهى
حلى لا تباهى أن تصاغ القلائد
تعدد ما تهوى العلى في خصاله
فمن حيث تبغي وصفه فهو فارد
ينمي لمواليه ولم يتعاقدا
كما ينفذ الصك الأمين المعاقد
ويغفر للخدن المجافي جفاءه
ولو أن ذاك الخدن للفضل جاحد
فإن ير شيئا فهو للعذر قابل
وإن ير زينا فهو جذلان حامد
ولا يتعدى الحد في نقد زائف
إذا ما تعدى ذلك الحد ناقد
ويرعى ذوي القربي رعاية والد
فأبناؤه كثر وما هو والد
ويدرك أقصى الآملين بجوده
كأن له وجدا وما هو واجد
تحدث إلى شتى الجماعات تلفها
ثكالى وقد بان العميد المناجد
رئيس ويأبى طبعه أن يكونه
فتلقى على كره إليه المقالد
فذلك داود الحليم وربما
تنكر معروف ونكب قاصد
إذا سامه خسفا عتي ومارد
ثناه إلى المثلى عتي ومارد
يلأليء تحت الحاجب الجثل لحظه
كما شب تحت الغيهب النار واقد
وتبدو منه غضبة جبلية
لها جؤجؤ يوم الحفاظ وساعد
بني بركات إن جزعتم فرزؤكم
تعاف له الدنيا وتجفى الوسائا
ولكن أسا آسي القلوب جراحكم
بما لا يواريه طريف وتالد
شجا ما شجاكم أمة الضاد كلها
فقيسون مهتز ولبنان مائد
ومر الفرات العذب وارتاع دجلة
وشجت كأجفان الكظيم الروافد
وفي مصر شعب مائج في رحابكم
تقاطر يتلو وافدا منه وافد
دعاه الوفاء المحض والكرم الذي
تعوده فيه مسود وسائد
مواكب سارت بالجنازة لم تسق
إليها ولم يغلظ عليها مناشد
مقاصر عنها طرف كل مشاهد
وطالت فلم يدرك مداها مشاهد
كفى سلوة أن شاطر الشرق حزنكم
على أن من تبكون حي وخالد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً