عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 07:08 PM   #135
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

بورك في خلقك المليح
يا أشبه الخلق بالمسيح
وفي ذكاء له شعاع
يبدو على وجهك الصبيح
وفي خصال متممات
بالخلق الطاهر الصريح
وفي تناه بلا تباه
ذودا عن المبدإ الصحيح
أعدت قسا وأين قس
لو عاد من نده الفصيح
هل لنجيب إدراك شأو
في شوط عليائك الفسيح
بوهم يعثر المجلي
إن رامة عثرة الطليح
عظاتك البالغات طب
من التباريح والجروح
أراهم بديعا بذاك البديع
صفا جوهرا وحلا موردا
وباح لهم من كنوز النهى
بما يستفز لها الحسدا
كنوز سيغزون أعلاقها
ويسبون قيمها المرصدا
فإن فعلوا وهم فاعلون
وللمرء في الدهر ما عودا
كما استنزفوا الشرق برا وبحرا
فلا در أبقوا ولا عسجدا
فهذي الغوالي بقايا المعالي
تقر لنا الماضي الأمجدا
وما ضائر فخرنا أن تباح
ولا ضائر الجاه أن تجتدى
ألا ليتهم تركوا غيرها
قديما ومدوا إليها يدا
على أنهم علموا بعد لأي
كرامة أمتنا محتدا
لأن بيانا كهذا البيان
جدير كما شاء أن يخلدا
وأن نفوسا كتلك النفوس
لها رجعة في بنيها غدا
سما في المفاخر هذا الفخار
لنا وأبى الحق أن يجحدا
فلا تبتئس وهو ذاك النضار
إذا ما رأينا له نقدا
يريدون منا بناء القريض
كثير المناحي قصي المدى
وقد جهلوا البيت نبنيه فذا
فيستغرب الأمد الأبعدا
حلاه تنافس زهر الرياض
ومعناه يستنزل الفرقد
فيهن للجسم برء جسم
فيهن للروح برء روح
مولاي هذا مقال حق
ما فيه شيء من المديح
يا سعد قوم وليت فيهم
ولاية المصلح المشيح
خمس وعشرون قمت فيها
بأمرهم غير مستريح
نفاذ رأي شديد عزم
غير عتي ولا جموح
لك البييت الداني وتبني
للبر مرفوعة الصروح
لولا اضطرار قضى لبس
الطراز شوهدت في المسوح
تأخذ أخذ الجميل فيما
تبغي وتنهي عن القبيح
تغفر للخاطيء اقتداء
بربك الغافر السميح
لست لعذر عن أي قول
أو أي فعل بمستميح
والنصح ما زاده قبولا
كالصدق من جانب النصيح
لا تفتأ الدهر في حلول
لسد ثغر أو في نزوح
قلب إلى الخالدات يرنو
بناظر طاهر طموح
أو قلم كاتب وصوت
مردد ما إليك أوحي
ما إن رأينا له سميعا
وجفنه ليس بالقريح
رشيد أبلغ أجل حبر
تهنئة الوامق النصوح
وادع له بالبقاء حتى
يتم قدسية الفتوح
غير كثير لو عاش قطب
له مزاياه عمر نوح
فأي عصر وأي مصر
بمثله ليس بالشحيح

ألموريات أخمدت زنادي

ألموريات أخمدت زنادي
والمرثيات أنضبت مدادي
وكاد لا يترك إلا لونه
في أعيني تعاقب الحداد
يا ملهم الشعر طغى الحزن على
فكري فهل فضل من الإمداد
ألعلم الخفاق في الشرق هوى
عن طوده الموفي على الأطواد
أأصبح اليوم فقيد قومه
من عاش فيهم فاقد الأنداد
واعمرا أسامع يوم النوى
آهة مصر وأنين الوادي
أسامع في أمة والهة
شكوى الأسى من رائح وغاد
إسكندرية التي آثرتها
ما نالها من ألم البعاد
وكنت فيها موردا مباركا
ومصدرا للخير والإسعاد
في النوب والسودان قوم رزئوا
أكفى نصير وأبر هاد
شد بما أوتيه من القوى
أواخي الإلف والاتحاد
بكل قطر عربي نزلت
نازلة تفت في الأعضاء
ما بالحجاز والسوادين وما
بالشام من تصدع الأكباد
ألم تكن أوحى وأقوى ناصر
لكل شعب ناطق بالضاد
وهل أبيح من حمى في الشرق لم
يفز بذخر منك أو عتاد
أعظم بما خلفت في الجيل الذي
عايشته من خالد الأيادي
ألست أول الميامين الأولى
دعوا إلى تحرر البلاد
يجفزك الإيمان بالحق وما
تثنيك عنه صولة لعادي
وإنما الاراء أن تجلوها
ما تفعل السيوف في الأغماد
أي أمير كنت ما أتقى وما
أنقى وما أهدى إلى السداد
أي وفي لا وفي مثله
أي همام مسعف جواد
أي أب للفقراء وأخ
للضعفاء عاجل الإنجاد
أي حكيم لم يكدر صفوه
تخالف الرأي والاعتقاد
ويرأب الصدوع في أمته
بحكمة تشفي من الأحقاد
ويجعل الخلف بما في وسعه
زيادة في الإلف والوداد
كم جد في صيانة السواد من
غوائل التأويد والفساد
بمنحه الأخلاق قسطا وافرا
من همم تعطي بلا نفاد
ألجهل والخمر وآفاتهما
ألسن من أسلحة الأعادي
كان البدار دأبه عناية
بشأن من يرعى من العباد
أجائز لي ذكر إحسان له
عندي وفي الحق به اعتدادي
ما أخطأتني كتبه في فرح
أو ترح بحسن الافتقاد
عوارف هيهات أن تنسى وقد
يضاعف الجميل لطف البادي
في عمرك الميمون كم من مسجد
عمرته ومعهد وناد
وكم جماعة وكم نقابة
ألت بها مرافق العباد
لم تدخر نصحا ولا عزيمة
في سبل المعاش والمعاد
عنيت بالزرع وبالزراع ما
فرطت في جهد ولا اجتهاد
عنيت بالفنون والآداب لم
تضن بالعطف على مجواد
وكنت للعدل نصيرا يقظا
وكنت للظالم بالمرصاد
هذا وكم عانيت في ضحاك من
جهد وفي دجاك من سهاد
فجئت بالآيات تعيا دونها
عزائم الجموع لا الآحاد
من كتب أخرجتها وصحف
دبجتها للهدي والإرشاد
وسير بعثتها فجددت
مفاخر الاباء والأجداد
وذكر نشرت من مطويها
مآثر الجيوش والقواد
وقبسات من هدى الأسفار في
حواضر الدنيا وفي البوادي
وصور تجلو بها ما غيبت
أيدي البلى فكل خاف باد
وأثر ترده من غربة
وقد بذلت فيه بذل الفادي
تلك ذخائر لتاريخ الحمي
لولاك ظلت طرفا بداد
يا من سما بنفسه كما سما
بشرف المحتد والميلاد
فارقت دنياك ولم تأبه لها
مجتزئا عنها بخير زاد
منتبذا بهارج التشييع
والتوجيع في نهاية الجهاد
أثابك الله بما أسلفت من
محامد تبقى على الآباد
وزاد نجليك كمالا وعلى
في الأمراء النجب الأمجاد


كان ليل وآدم في سبات

كان ليل وآدم في سبات
نام عن حسه إلى ميقات
والبرايا في هدأة الظلمات
خاشعات رجاء أمر آت
يتوقعن آية الآيات
والربى في مسوحهن سواجد
من بعيد والأفق جاث كعابد
ونجوم الثرى سواه سواهد
ونجوم العلى روان شواهد
يتطلعن من عل ذاهلات
نظر الله آدما في الخلود
موحشا لانفراده في السعود
مستزيدا والنقص في المستزيد
فرأى أن يتمه في الوجود
بعروس شريكة في الحياة
إلف عمر والإلف للإنسان
حاجة من لوازم النقصان
تلك في الخلق سنة الرحمن
سنها منذ بدء هذا الكيان
وبها قام عالم الفانيات
منذ كانت هذي الخليقة قدما
نشرات من الهباء فضما
ما تراخى منها فألف جرما
ثم أحياه ثم آتاه جسما
مثله يكملان ذاتا بذات
بسطت أنمل اللطيف القدير
في الدجى من أوج العلاء المنير
فأماجت بالضوء بحر الأثير
وألمت بآدم في السرير
لاجتراح الكبرى من المعجزات
فتحت جنبه وسلت بعطف
منه ضلعا فجاء تمثال لطف
جل قدرا عن أصله فاستصفي
من دم الصدر لا التراب الصرف
سما عن صفاته بصفات
فبدت غضة الصبا حواء
وهي هيفاء كاعب زهراء
ليد الله مظهر وضاء
وسنى بين بها وسناء
شف عنه الجمال كالمرآة
تتجلى والليل يمضي اندفاعا
ناظرا خلفه إليها ارتياعا
وبشير الصباح يدلي الشعاعا
ناشرا رايات الضياء تباعا
داعيا للسرور والتهنئات
وتوالي النجوم ترمق آنا
حسنها ثم تغمض الأجفانا
ونجوم الجنان تبدي افتتانا
بالجمال الذي رأته فكانا
آية المبصرات والسامعات
وتناجت فوائح الأزهار
وتنادت نوافح الأسحار
وتداعت صوادح الأطيار
قلن هذي خلاصة الأسرار
وختام العجائب المدهشات
ربنا ما سواك من معبود
أي خلق نرى بشكل جديد
بنا شمس أم قد بدت للعبيد
صفة منك في مثال فريد
لتلقي سجودنا والصلاة
قال صوت هي العناية حلت
فأنارت مليككم وأظلت
وهي سلطانة عليكم تولت
وهي في يومها عروس تجلت
وغدا أم سادة الكائنات
تلك حواء في ابتداء الزمان
لم يكدر صفاءها في الجنان
ما سوى جهل سر هذا الكيان
وشعور بأن في العرفان
لذة فوق سائر اللذات
فاشترت علمها بفقد الدوام
واشترت بالنعيم سر الغرام
واستحبت على اعتدال المقام
عيشة بين صحة ومقام
في التصابي وملتقى وشتات
فإذا كان فعلها ذاك إثما
أفلم تغل حين أضحت أما
بمعاناتها العذاب الجما
روح قدس من الملائك أسمى
مصدرا للفداء والرحمات
غبنت في الخيار غبنا جسيما
لكن اعتاضت اعتياضا كريما
أولم تؤتنا الهوى والعلوما
فنعمنا وزاد ذاك النعيما
ما حفظنا به من الشقوات
فلهذا نحبها كيف كنا
إن فرحنا في حالة أو حزنا
أو جزعنا لحادث أو أمنا
وهواها من الأبرين منا
في صميم القلوب والمهجات
Amany Ezzat غير متواجد حالياً