عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 07:04 PM   #134
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

آلاء فاروق المفدى

آلاء فاروق المفدى
تركو وتأبى أن تعدا
هذي السفارات الجلائل
أحدثت في الشرق عهدا
صدقت رسائلها وكانت
لانتصار الحق وعدا
كثر الملوك وما ترى
في الحكم للفاروق ندا
يا وفد لبنان إلى
رحباته حييت وفدا
أقبلت تحمل من وفاء
القوم ميثاقا وعهدا
نظم الرئيس من الصوادق
في لغات القلب ردا
وهو الكفي إذا دعا
داعي الحمى والخطب شدا
لبنان دافع الاعتداء
فما أساء ولا تعدى
ولشيخه فضل انبعاث
حماته شيبا ومردا
ما أبدع الغرس الذي
أهدى وما أحلى الفرندا
ألأرز يرمز أن يكون
العيش للفاروق خلدا
والسيف يجلو حده
ما يلزم الأعداء حدا
أرياض إنك ما ادخرت
لتحكم التوفيق جهدا
ولقد بلغت القصد بورك
في سبيل الله قصدا
لم تبق بين أخ وبين
أخ له في العرب صدا
فاليوم أدنى شقة
الحرمين قرب كان بعدا
حقا دعيت الصلح إن
الصلح المضدين أجدى
كنت الحصانة يوم آب
الرأي بعد الغي رشدا
أسليم عاركت الخطوب
فكنت مقداما وجلدا
وبما مزجت من الكياسة
بالسياسة ظلت فردا
لله درك من فتى
أرضى العلى حلا وعقدا
لم يعتزم أو يقتحم
إلا رمى المرمى الأسدا
موسى لقد كمل النظام
وأنت فيه فراع عقدا
جمع الكفايات التي
تغني الشعوب وقل عدا
عقد إذا أهداه لبنان
فقد أغلى وأهدى
يا موفدي لبنان ما
أحلى زيارتكم وأندى
أشهدتم آيات ما
البلد الأمين لكم أعدا
أشهدتم في الملتقى
بجلال ذاك الحشد حشدا
من ذا يجاري مصر في
مضمارها كرما ورفدا
هي أمة بلغت رفيع
مكانها جدا وجدا
حيوا سعودا في أعزتها
الأولى يقفون سعدا
وفوا الزعيم المصطفى
في مصر عن لبنان حمدا
وصفوا له ما في طوايا
القوم إكبارا وودا
مجدت فعائله فما
يزداد بالأقوال مجدا
أدوا الحقوق لصحبه الأبرار
أحسن ما تؤدى
هم في المعالي من هم
سعيا وتضحية وكدا
أهلا وسهلا بالموالين
اهنأوا صدرا ووردا
واستقبلوا الأيام غرا
وانسوا الأيام ربدا
وليبشر العرب الكرام
مضى الخلاف وكان إذا
وتوطد الميثاق والميثاق
بالأرواح يفدى


فخر البلاد بعهدها المتجدد

فخر البلاد بعهدها المتجدد
سيظل مقترنا بذكرى أحمد
ماذا يعزي عنه أمته وهل
للأم سلوى عن فتاها الأوحد
لو في علاها فرقدان لهان ما
تلقى وكان لها العزاء بفرقد
نجم ترامى النور من عليائه
فأضاء آفاق الزمان الأربد
لألاؤه يرفض ألوانا وفي
ذاك التشعب قوة لم تعهد
والعبقرية قد تفرق في حلى
شتى مظاهر وحيها المتوقد
عجب وموردهن منها واحد
أن يختلفن على اتفاق المورد
والهف مصر على فقيد رزاه
رزء إذا أحصيته لم يعدد
نزل القضاء به فطاح بعالم
متفوق وبحاسب متفرد
وبمنشيء ما صاغ إلا المنتقى
وبمفصح ما قال غير الجيد
وبمحكم التدبير يرعى ما رعى
قصدا ويسرف في العناء المجهد
تبدي لعينيه الأمور لبابها
ويحل بين يديه كل معقد
ناهيك بالشيم الحسان وقسطه
من كلها قسط الأعز الأمجد
أخلاق مقتدر حليم حازم
سمح قويم النهج طامي المقصد
يهدي سناه سبيل كل مثقف
جارت به الدنيا فليس بمهتد
ويصيب منه كل طالب نجدة
حظا إذا ما قيل هل من منجد
يلقاك بالبشر الطليق وأنت من
إجلاله تلقاء أهبب أصيد
ما كان أسكته وأربط جأشه
في لزبة الحدث المقيم المقعد
نفع الصناعة والزراعة باذلا
لصلاح حالهما يدا تلو اليد
ورعى معاهد الاقتصاد فأزهرت
وقضت منى بعديدها المتعدد
كانت خزائن مصر طوع بنانه
ومضى نقيا جيبه حلو اليد
إلا فضولا من محلل كسبه
لم تحتسب فيها معاجلة الغد
لولا النزاهة وهي أغلى ذخره
ما مات مغني القوم شبه مجرد
وارحمتا للمستقر برغمه
والعزم بين ضلوعه لم يهمد
مصر الهوى لم يلهه عنها هوى
فإذا دعت لبى ولم يتردد
أدمى حشاها أن يجود بنفسه
حبا ولم تملك فدى للمفتدي
قبل الأوان ثوى وكم من لفتة
يوم استقل لفاقد متفقد
سارت تشيعه الجموع ولم يكن
فيها سوى الباكي أو المتنهد
وتساوت الطبقات خاشعة فلم
ير مشهد بجلال ذاك المشهد
يا راحلا أتت المنية دونه
وبه النفوس عوالق لا تبعد
صمصام قوم أغمدته ولم يكن
أيام حاجتهم إليه بمغمد
شهدت أوج عطلت علياؤه
من أفخر الزينات في المتقلد
في الحق أنك نمت نوما هادئا
سيطول أم هذا غرار مسهد
ورحمت نفسك أم عصتك
فأسقطت عنها تكاليف الجهاد السرمد
من ظن خلوتك الأمينة حومة
فيها تلاقي مصرع المستشهد
ستعيش باسم في القلوب مخلد
إن كان هذا الجسم غير مخلد
وسيكمل إبنك ما بدأت مؤيدا
برعاية الله العلي الأيد
يا سر أحمد والبقاء تسلسل
ماذا تسام لصون أكرم محتد
أعزز على القرباء والبعداء أن
تمنى بفقد أبيك منذ المولد
عش للحمى وانبت نباتا صالحا
وانبغ وكن زين العلى والسؤدد


أكذا نهاية ذلك الجهد


أكذا نهاية ذلك الجهد
أكذا ختام السعي والجد
أكذا المآثر في نتائجها
أكذا المفاخر آخر العهد
يعروك داء لا تقاومه
وتصير من غده إلى اللحد
متلاشي الأنفاس في نفس
متواريا كالطيف عن بعد
لا عزم يدفع ما دهاك ولا
صوت على عاديك يستعدي
إن الحسام وقد نضته يد
ليصل مردودا إلى الغمد
إن النسيم قبيل سكنته
ليعج بين البان والرند
إن السحاب لدى تبدده
ليبيد بين البرق والرعد
أبلا مبالاة ولا أسف
وبلا مجافاة ولا صد
أسلمت روحك وهي هادئة
ليقلها نور إلى الخلد
وتركت للأحياء إن قدروا
أن يثأروا من خطبك المردي
موت كموت الطاعنين وقد
مضت السنون بهم إلى الحد
ما كنت أحسب أن تقر بلا
شغل ينوط الجفن بالسهد
ما كنت أحسب أن تبيت بلا
أمل تؤمله ولا قصد
لكن جهلنا منك أنك لم
تك صاخبا في مبتغى مجد
جزت الجهاد تريد جوهره
وبلغت عن عرض مدى الحمد
فلئن رقدت لقد سننت هدى
لبنيك من شيب ومن مرد
أخذوا السجية عنك طاهرة
ونبوا كما تنبو عن الإد
وتعددوا صورا مجزأة
عن كامل متعدد فرد
يتذكرون إمامهم عمرا
أيام كان فريدة العقد
ذكرى استدامتها النفوس فما
في الدهر من قبل ولا بعد
مقرونة بتجلة وهوى
أخذا مزيدهما من الوجد
أي فاقديه لقد تكاثر ما
جمعت رزايا الدهر في فقد
كم كان في الشيم التي ذهبت
بوفاته كنز لذي ود
حققت تحقيقا مروءته
وإخاءه بيد له عندي
ما كان أودعه وأرفعه
نعسا وأنزعه عن الحقد
ما كان أرفقه على نزق
وأشد صولته على الند
ما كان أسمحه بمأثرة
تسدى وأفرحه بما يسدي
يلقاك وهو محاسن أبدا
أنى تكن ويسر ما يبدي
يسقيك عذبا من تجاربه
ما ذاق منه الصاب في الورد
يفتيك عن علم ويستره
بشبيه الاستفهام في الرد
يرعى الحقوق كما يعلمها
بخلوص وافى الرأي مستد
كم موقف نصر الضعيف به
وغريمه أضرى من الأسد
يحمي شريعته بابلغ ما
يوحي تنزهها عن النقد
مستكشفا أسرار حكمتها
في أمرها والنهي والحد
مهما تسمه إفادة سنتحت
لبلاده لم يأل عن جهد
يكتب ويخطب غير مدخر
رمقا بواهي العزم منهد
هذي فضائله ويكثر ما
أخطأته منهن في العد
وأجلهن بلا منازعة
ذاك الوفاء لمصر بالعهد
ذاك التغالي يستميت به
ليقيل شعبا عاثر الجد
أستاذنا زود مسامعنا
درس الوداع هدى لمستهد
إني لأدرك ما تعيد على
أرواحنا وأحس ما تبدي
سمعا لقول أنت قائله
من حيث بت بعالم الرشد
طوعا لما بلغتنا وبه
لب الصواب وغاية القصد
ليس الحمام لمن يكافح في
إسعاد أمته سوى وعد
موت المجاهد لا قنوط به
كسواه بل هو واجب أدي
فتعلموا ثم اعملوا وثقوا
أن الحياة بقدر ما تجدي
والدهر أجمع دون ثانية
يفدي بها الأوطان من يفدي
Amany Ezzat غير متواجد حالياً