عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 07:00 PM   #133
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

مصر في موقف الدفاع المجيد

مصر في موقف الدفاع المجيد
أين فيه مكان عبد الحميد
أين ذاك الذي تطوع قدما
غير هيابة ولا رعديد
فاصطلى الحرب والحمية تحدوه
وحق الإخاء في التوحيد
يمنح الجار فوق ما يتمنى
جاره المستضام من تأييد
أقضى اليوم حتف أنف وأقصى
ما رجا أن يموت موت شهيد
كان سيفا لقومه من سيوف
عرف القوم كرهها للغمود
فتردى في جفنه واغتماد السيف
إن طال فهو بالسيف مودي
حكم ماء الفرند حكم سواه
كل ماء فساده في الركود
فلئن فاه الجهاد لقد هيأ
جيلا من الحماة الصيد
ولهذا عناية الله صانت
قلب ذاك المغامر الصنديد
هيأت من تخيرت ليولى
جيش سلم يغزو بغير الحديد
فتية المسلمين بالعلم والتقوى
لخير الفتوح خير الجنود
سلكوا كل مسلك حسن في
طاعة الله والتزام الحدود
فإذا استنفروا لدرء الأعادي
عن حماهم فما هم بقعود
ليس بدعا أن يرخصوا غالي
الدمع على ذلك الزعيم الفقيد
أي صرح ممرد دكه ريب
المنايا وأي حصن وطيد
ردد الناس فيه بيتا قديما
عاد وهو الخليق بالترديد
إن عبد الحميد حين تولى
هد ركنا ما كان بالمهدود
لم نخله ينقض إلا إذا انقض
شهاب أو قيل للأرض ميدي
باذخ في الرجال يسمو فما
تخطيء عين مكانه في العديد
وتجلى صباحة الوجه منه
في تقاسيم من غمائم سود
والعصا في يمينه لا تضاهى
ملمسا ناعما وغلظة عود
قلم الشوك من جوانبها
وابتسمت في مواضع التجريد
قلب الطرف في الذين تراهم
حوله لا تجد له من نديد
رجل لم يداج في أمر دنياه
ولا في صلاته والسجود
سيره سيره بغير التواء
وعن الحق ما له من محيد
صادق والزمان غير ذميم
صدقه والزمان غير حميد
وهو حيث الحفاظ في كل حال
لا بوعد يثنى ولا بوعيد
حبه مصر قلبه وبه يحيا
لها والوفاء حبل الوريد
إن دعا الخلف فهو غير قريب
أو دعا الإلف فهو غير بعيا
واسع الجود لا يضن بمال
في سبيل الحمى ولا مجهود
عجب فيه بأسه ونداه
والندى ليس من طبع الأسود
إن في مصر بعده شجنا
هيهات ينسى إلى زمان مديد
أيها الحافظون ذكراه ما
أجدر ذكرى الأبطال بالتخليد
سكت النائب الجريء الجهير
الصوت في كل موقف مشهود
واستقرت دار النيابة من
أسئلة هزها بها وردود
وتلا سابقيه باق عزيز
من رفاق لمصطفى وفريد
وخلا منصب الرياسة
للشبان من خير قائد وعميد
فليهبه الرحمن أوفى جزاء
وليثبه التاريخ بالتمجيد
وعزاء لمصر فالخطب في
الأمة جمعاء خطب آل سعيد


حي الجماعة جاوزت

حي الجماعة جاوزت
خمسين عاما في الجهاد
ترقى المعارج من سبيلين
المضاء والاجتهاد
دلت بقدرتها على
فضل الوقاف والاتحاد
يقظى تصرف بسر أهل
البر في نهج السداد
أنظر إلى آثارها
وإلى المآثر في البلاد
كم فرجت من كربة
رانت وأنجت من نآد
كم شاكيا أشكت من الألم
المبرح والسهاد
كم شاردا آوت وقد
حرم الحشية والوساد
كم ثقفت عقلا أفاد
العالمين بما أفاد
كم عالجت خلقا فرد
من الضلال إلى الرشاد
يا عصبة نصرت ضعاف
الخلق في الأزم الشداد
وبسعيها وثباتها انتظمت
قوى كانت بدادا
فغدت عتادا للعفاة
وقبلها فقدوا العتاد
رحم الإله مؤسسيك
المحسنين إلى العباد
من باديء فيهم ومن
متأثر والى وزاد
وجزى المعمر منهم
نعما تدر بلا نفاد
كيال خير بقية
ممن بنى فيهم وشاد
ورعى الأولى خلفوا العماد
الساقين من العماد
أعيان طائفة هواها
في الصميم من الفؤاد
إني أقلب بينهم
طرفي وكل في السواد
أيا أردت بمدحه
لم يعد رفقته المراه
أأخص داودا بذكرى
همة السمح الجواد
أو عبقرية مخرج الدر
النقي من المداد
أأخص بالإطراء ما
لابن الجميل من أياد
دع كاتب الوحي الحديث
أو الخطيب المستعاد
أأخص مسكاتا ومهمما
يستجد لله جاد
أأخص باخس وابن مرزا
من أفاضلها العداد
ونوابغ الآداب والأخلاق
والشيم الجياد
أأخص ميا وهي في
عليائها ذات انفراد
تجري اليراعة باسمها
وتكاد تقطر بالشهاد
نعم الرعية حول راعيها
المجل في احتشاد
حول الرئيس العالم
العلامة العف البجاد
ألمشتري بمنى المعاش
تسلفا نعم المعاد
وثقاته المتزوجين من
الفضائل خير زاد
ألمرتدي سود المسوح
وهم مناشر للسواج
دوموا جميعا بالغين
مدى الأماني البعاد
وتقبلوا مني تحيات
التجلة والوداد


أللشرق سلوى بالبيان المخلد

أللشرق سلوى بالبيان المخلد
إذا ما غدا رب البيان بلا غد
تولى ولي الدين أوحد عصره
وقل ثناء أن يسمى بأوحد
صديق فقدت الأنس حين فقدته
وهل موحش كاليائس المتفقد
تبل ثراه ناضبات مدامعي
وقلبي بعد اليوم في إثره صدي
وأشعر أن الشعر ليس بمانحي
لدى خطبه إلا نحيب المعدد
خليلي ما بالي وحولي خلائق
تعج أراني في سكينة فدفد
فلا تغرياني بالسلو فقد أبى
إبائي سلوا حين يسقط في يدي
أطالب بالحر المهذب دهره
وليس مجيبي غير أظلم معتد
قضى الخدن نعم الخدن في كل حالة
قضى طاهر الأردان عف الموسد
قضى من على حرب الزمان وسلمه
شمائله كانت شمائل سؤدد
قضى من سما نفسا وعز نبالة
ولم يك بالعاتي ولا المتمرد
فتى لم يكن في قوله وفعاله
وباديه والخافي سوى كل جيد
متى ينتدب للذود عما بدا له
من الحق يستوثق فينو فيعمد
بعزم له حين المضاء إضاءة
تروع كإشعاع الحسام المجرد
فأما وقد بان المهيب سجاله
وبات سياج الفضل جد مهدد
ليفخر بغالي دره كل كاتب
ويجأر بعالي صوته كل منشد
أجداك هل تسخو الليالي بشاعر
مجيد كذاك الشاعر المتفرد
وهل تسمح الأيام بعد بناثر
له مثل ذاك الخاطر المتوقد
ببالغ غايات إليها انتهى النهى
وصائغ آيات لها سجد الندي
لمعجزه نظما ونثرا شوارد
من الفكر لم تغلل ولم تتقيد
يراد بها وعر المعاني وصعبها
بسهل من اللفظ الأنيق المجود
فيبعد بالتبغيض كل مقرب
ويقرب بالتحبيب كل مبعد
إذا وصفت وجدا تخيلتها جرت
بما اكتن في جفن المحب المسهد
تسمع منها النفس حسا يشوقها
شجيا كترجيع الهزار المغرد
نفائسها من دقة وصياغة
سمت عن محاكاة الجمان لمنضد
سلام أديب الشرق لا مصر وحدها
سلام أبا الفن البديع المجدد
يذيب فؤادي ذكر ما قد بلوته
من البؤس في الدنيا بذاك التجلد
ألا يا لقومي للبيان فإنه
مضاع بإهمال وفقدان مسعد
بربكمو ما روضكم وثماره
إذا الروض لم يمطر ولم يتعهد
لو ان أولي الأقلام سود صحائف
من الإثم لم يجزوا بأنكى وأنكد
يضن عليهم باليسير يعولهم
ويدعون للزينات في كل مشهد
ومن مجدهم ما يستظل بظله
بنو الوطن الحر العزيز المممجد
فيا سوء ما يجديهم في معاشهم
تجردهم للعلم كل التجرد
ألا يا صفيا مات في شرخ عمره
وعاش نقي الطبع غير مفند
إلى الله فارجع صابرا متشهدا
فنعم ولي الصابر المتشهد
جرعت الأذى في مترعات من القذى
فذق في نعيم الخلد أعذب مورد
Amany Ezzat متواجد حالياً