عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 06:53 PM   #131
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عصر جلا آيات نور الهدى

عصر جلا آيات نور الهدى
ما كان أحراه بان يسعدا
سيدة من عنصر نابه
كان أبوها في الحمى سيدا
عقيلة أنزلها عقلها
من الغواني منزلا مفردا
أم أقر الله عين العلى
بفرقد منها تلا فرقدا
فصورت في ابنتها نفسها
وفي ابنها منجبة الا صيدا
زعيمة قد أحدثت نهضة
مطلبها سام بعيد المدى
تجد ذودا عن حقوق عفت
في غفلة الدهر وضاعت سدى
كانت نساء الشرق من قبلها
في حيرة لا تجد المرشدا
مظلومة ليس لها منصف
منجودة أخطات المنجدا
فنبهت فيها الضمير الذي
يخدر في الحر إذا استعبدا
وأذكرتها أن من شأنها
أن تصلح العيش الذي أفسدا
وأنها أن أكملت بعلها
ردت إلى أمتها السؤددا
وأنها أن أحكمت ولدها
تصبح أم الوطن المفتدى
مرام خير لم يتح للألى
أراس راميهم فما سددا
لمصر ما حول من حالة
لمصر ما أبلى وما جددا
بورك في ذات الكمال التي
تهييء المستقبل الامجدا
أبدع ما في نفسها من حلى
له شعاع في المحيا بدا
إن كتبت أو خطبت نافست
أقوالها اللؤلؤ والعسجدا
في كل ما تستن من واجب
تحسبه واجبها الاوحدا
لا يبعد القطب على عزمها
إذا توخت عنده مقصدا
في الشرق والغرب يذاع اسمها
مقترنا بالشكر ما رددا
وصوتها المسموع في مصر قد
دوى له في كل مصر صدى
ينبوع إحسان وبر جرى
أصفى وأنقى من قطار الندى
ترعى الايامى واليتامى إذا
عزهم العون وعز الندى
في كل ما يرقى به قومها
تبذل مجهودا وتسدي يدا
لطالبات الرزق من صنعة
وطالبات العلم مدت يدا
فلفريق أنشأت مصنعا
ولفريق أنشأت معهدا
ونوعت في الصحف أضواءها
فهي منار رفعت للهدى
إحسانها في العصر لن يمترى
وفضلها في مصر لن يجحدا
إي المساعي في سبيل الحمى
وأهله أولى بأن يحمدا
تعفو الفتوحات وأربابها
وذكرها في الناس قد خلدا


بكل عاد الرضي وابن العميد

بكل عاد الرضي وابن العميد
والعلى بين مبديء ومعيد
يا إمام البيان نظما ونثرا
عيدك اليوم للنهى أي عيد
جاء في توبة الزمان إلى الشرق
وفي طالع أغر سعيد
يتبارى فيه القصيد جمالا
وافتنانا في وصف رب القصيد
وإلى الكاتب المجيد يساق
المدح من كل ألمعي مجيد
علم ليس في طرابلس دون
سواها بالعبقري الوحيد
كم له في مناجع العلم من رائد
فضل وكم له من مريد
شاعر ينظم القلائد من در
يتيم ومن جمان نضيد
حاضر الذهن ما دعا الوحي لبى
من سماء الحجى بمعنى جديد
في قوافيه كل آنسة
تطمع لطفا وكل رود شرود
بنت فكر غراء بكر جلاها
مبدع عارف بسر الخلود
فعلى كرة العصور لها
حسن يعير العهيد زهو العتيد
عجب يا مجاجة النفس هل
أجراك مجرى سلافة العنقود
فبدا كالشعاع ما أخرج الدهقان
من ظلمة الزمان البعيد
ذلك الشعر من رقيق ومن جزل
هو السحر في نظام فريد
يملأ السمع مطربات ومهما
يستعد زاد لذة المستعيد
لا يضاهي حلاه إلا حلى النثر
وحدث عن نثر عبد الحميد
كرطيب الجنى شهيا إلى النفس
وكالماء سائغا للورود
راع ديباجة وراق انسجاما
وخلا من مآخذ التعقيد
أنجبت قبلك الحواضر إلا
أنها لم تجيء بعبد الحميد
غنيت بالعديد من نابغيها
وبفذ غنيت لا بالعديد
لست أنسى يوما تفيأت فيه
وارف الظل من ذراك المديد
فأقرت عيني جناتك النضر
بايات حسنها المشهود
وشجت مسمعي أفانين شدو
من تغني هزارك الغريد
ولقيت الأحباب والأهل في ساحات
أنس طلق وباحات جود
ذاك عهد ذكراه في النفس أبقى
من سواها في ذكريات العهود
وصفا صفو ذلك الخلق الطاهر
من وصمة ومن تفنيد
يا فخارا للرافعيين زكى
بطريف شأن الفخار التليد
فزها أصله المجيد بتاج
فاخر من نضار فرع مجيد
وعميدا بث الهداية في قوم
لهم تيههم بذاك العميد
هذبتهم آدابه وأراهم
أقوم السبل في شعاب الوجود
أترى اليوم أمة الضاد في هذي
الجماعات من سراة الوفود
مهج الغائبين وافت تحييك
وترعاك في عيون الشهود
حبذا ملتقى الأفاضل من شتى
القرى واجتماعهم في صعيد
ذلك الاوج يا طرابلس الفيحاء
بلغته فهل من مزيد
تركت بين إلى الديار حنينا
وإلى قومها الكرام الصيد
فإليهم شكر على الدهر باق
من ذكور للمأثرات ودود
وإلى السيد الإمام ألوك
حمل القلب في حمول البريد
وعلى بلبل الشآم سلام
طيبته مصر بنفح الورود
صوته في وهادها ورباها
شائق الرجع شائع الترديد
فإذا جارت الممالك في
تمجيده من أحق بالتمجيد
دام إقباله ومتعه الله
بعز راب وعيش رغيد


يا من أضاعوا ودادي

يا من أضاعوا ودادي
ردوا علي فؤادي
ردوا سرورا تقضى
وما له من معاد
أشكو إلى الله سقمى
في بعدكم وسهادي
هذا شقائي فيكم
يا غبطة الحساد
وليلة بت فيها
وقد جفاني رقادي
تفني الدقائق قلبي
وريا كوري الزناد
من الصبابة مهدي
ومن سقامي وسادي
راعت حشاي بنوح
حمامة في ارتياد
مرتاعة لأليف
لم يأت في الميعاد
ترن إرنان ثكلى
مفقودة الأولاد
والليل داج كثيف
كأنه في حداد
تروح فيه وتغدو
كثيرة التردد
ما بين غصن وغصن
لها طواف افتقاد
ولم تزل في هيام
وحيرة وجهاد
حتى استقرت عياء
من وثبها المتمادي
منحلة العزم ليست
تقوى على الإنشاد
ظمأى إلى الموت ريا
من الأسى والبعاد
وكان يسعى إليها
أليفها غير هادي
يرتاد كل مكان
في إثرها وهو شادي
حتى إذا سمعته
بالقرب منها ينادي
عاد الرجاء إليها
لكن بغير مفاد
إن الرجاء معين
وما الرجاء بفاد
همت تطير إليه
ولكن عدتها عوادي
فودعته بنوح
مفتت الأكباد
وكان آخر سجع
لها على الأعواد
يا من نأوا عن عيوني
ورسمهم في السواد
وأجهدوا الفكر وثبا
إليهم في البلاد
واستنفدوا زفراتي
وأدمعي ومدادي
إلىم أغدو حزينا
في غربة وانفراد
لي في الحياة مراد
وأن أراكم مرادي
لا تجعلوه وداعي
عند الممات وزادي


Amany Ezzat متواجد حالياً