عرض مشاركة واحدة
02-20-2015, 06:40 PM   #129
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

ضمنت لهذا العهد ذكرا مخلدا

ضمنت لهذا العهد ذكرا مخلدا
وجددت للإسلام معجز أحمدا
وبت لمصر بالمفاخر محتدا
ومن قبل كانت للمفاخر معتدا
أطاف بها ليل من الجهل حالك
وصمت بها الأسماع عن دعوة الهدى
فإن قلب المحزون في الأفق طرفه
فليس يرى إلا ذكاءك فرقدا
ومن تدعه يردد نداءك لا يجب
كما رجع الصخر الأصم لك الصدى
لك الله من شاك عن الناس دهرهم
على حين لم يشكوا وقد جار واعتدى
ومن ساهر يفني منار حياته
ضياء ليهدي غافلين ورقدا
ومن نظام للملك تاج فرائد
من المدح تيجان الملوك له فدى
ومن منشد يحيي فخار جدوده
فيكسبهم مجدا بذاك مجددا
إذا النسل لم يحفل بذكر جدوده
فإن لهم موتا به متعددا
قواف يزين الشعر حسن نظامها
كما ازدان كأس بالحباب منضدا
وسبك يعيد اللفظ لحنا موقعا
ويبدي لنا المعنى الخفي مجسدا
أسحرا ترينا أم صحائف كلما
نقلبها وجها نرى عجبا بدا
فبينا هي الروض الذي تشتهي المنى
تعاشق فيه النور والطيب والندى
إذا هي أنهار تقر عيوننا
إذا هي نيران تثور توقدا
إذا هي أفلاك بسطن وأبحر
أغار بها الفك الصغير وأنجدا
إذا هي آجام تموج بأسدها
وأودية يرعى بها الظبي أبدا
إذا هي عيس في البوادي مجدة
تسير ولا سير وتحدي ولا حدا
إذا هي أجيال الزمان معاهدا
بها آدم موسى وعيسى محمدا
إذا هي حرب يخلع البيد جيشها
نعالا متى هبوا وثوبا على العدى
بيانك سيف للحقيقة ساطع
ذليل به الباغي قتيل به الردى
بشعرك فليحيى الذي جل فضله
ومات جديرا بالفخار مؤبدا
وذو العلم فليختر كتابك مؤنسا
كريما وأستاذا حكيما ومرشدا



خرجت هند ذات يوم وفوز

خرجت هند ذات يوم وفوز
وسعاد يهمن من غير قصد
يتهادين في الرياض أصيلا
لاعبات تواركا كل جد
فرحات يرين ما ألفته
كل عين كحادث مستجد
كان فصل الخريف والوقت أصفى
ما يكون اعتدال حر وبرد
تبعث الشمس باهرات شعاع
تغتدي في انحدارها شبه ربد
فهي في الأفق تارة مسحات
من بهار وتارة نثر ورد
وهي بين الغصون نسج دقيق
من نضار يشف عن لا زورد
شارفت هند روضة ثم قالت
وهي تفتر عن جواهر عقد
أنظراها خليلتي أليست
شبه بيت كثير أصل وولد
حبذا هذه الثمار الرضيعات
تعلقن كل طفل بنهد
وبجدي شيخ من الدوح صلب
هو ثرثارة عبوس كجدي
فتضاحكن من مقالة هند
وتمايلن عن أفانين رند
عجبا كان للصواحب مرأى
كل هذا وكان مألوف عهد
فتمادين في المسير يمينا
وشمالا وما شعرن بكد
صافيات الأفكار من كل هم
خاليات القلوب من كل وجد
لمحت فوز لمحة أعجبتها
فأشارت إلى سعاد وهند
ما ترى هذه الثمار البوادي
كشموس صغيرة عن بعد
هي كالبرتقال لولا شفاه
قدمتها للعود بغية ورد
قالتا لا ندري فقالت أعونا
منكما إن علمتما ما بودي
حبذا الإثم لو لطفنا إليها
سارقات أخاف أفعل وحدي
وإذا حارس بدا من خفاء
كترائي الشيطان في شكل عبد
فتهيبنه فحيا بشوشا
عن وميض في حالك مسود
قلن يا حارس المكان أفدنا
لمن البيت إنه بيت مجد
قال بين الأمير يوسف هذا
فحمدن الزنجي أحسن حمد
وتراجعن هيبة صامتات
ليس منهن من تعيد وتبدي
آسفات على منى شائقات
فزن منها بخيبة وبصد
ناظرات إلى الشموس اللواتي
عدن عنها بمثل أعين رمد
يتصورنها عبيرا ذكيا
وشرابا عذبا وطعما كشهد
كان هذا لهن هما وهل في
حالة بعده مظنة سعد
نعم ذاك الزمان كان على ما
أفسد الجهل فيه أطيب عهد
يوم تلك الثمار أنفس شيء
عندهم الامير فيهم أفندي


مجد الشآم أعدته فأعيدا

مجد الشآم أعدته فأعيدا
ورددت رونقه القديم جديدا
كيف الأصيل من الجلال وفوقه
صرح أثيل للمفاخر شيدا
يتتابع العمران في جنباته
وقريبه لولاك كان بعيدا
ماذا أتيت به على قصر المدى
من كل إصلاح يعد فريدا
لم يذكر التاريخ نصرا كالذي
أحرزته فوق الظنون مجيدا
هل كان أمهر قائد أو سائس
في الحالتين كما أجدت مجيدا
إعجب بشعب في الخفا عبأته
لم يألف التنظيم والتجنيدا
والدو يرميه بزرق عيونه
والجو في كل اتجاه ريدا
فيهب مكشوف المقاتل فاتكا
بمكاثريه عدة وعديدا
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه
عقبى نكال كابدته مديدا
حتى إذا أجلاه كان جلاؤه
للعرب في كل المرابع عيدا
عيد له ما بعده في معشر
يأبى الحياة مكبلا ومسودا
حلو الشمائل والزمان ملاين
ويمر إن كان الزمان شديدا
أهل الشآم كعهدهم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهدهم بذكائهم ومضائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم
جعلوا حدود العالمين حدودا
يا خير من ولته أمته فما
ضلت وكان موفقا ورشيدا
أعجزتني عن شكر ما أوليتني
أتزيدني بقبول عذري جودا
هيهات يخلدك القريض وأنت من
يهب القريض الوحي والتخليدا
قامت فعائلك الكبار شواهدا
ولو أنها كلم لكن قصيدا
بك توج العهد المبارك رأسه
وبصحبك الأبرار زان الجيدا
غر ميامين شهدت بلاءهم
في كل نازلة فكان حميدا
هذا جميل من وفى كوفائه
أن يذكر القوم الغداة الصيدا
هيهات أن ينسوا زعيما سامه
إخلاصه التغريب والتشريدا
ورفاقه الصياة النجب الأولى
لم يدخروا عزما ولا مجهودا
الباذلين نفوسهم دون الحمى
ليعيش مرفوع المقام سعيدا
فلتحيا سوريا ولا برحت كما
تهوى علاها طارفا وتليدا
Amany Ezzat متواجد حالياً