عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 10:52 PM   #105
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

خطبان قد تتابعا وأحربا

خطبان قد تتابعا وأحربا
لما أصاب الثاكل المنتحبا
أنضب ماء عينه مما بكى
نجليه حتى قلبه تصببا
يوسف أن الرزء جد فادح
فارجع إلى العقل إذا الطبع أبى
ألم تكن في كل ما مارسته
من عرك الدهر وراض المصعبا
حكم من الله جرى فاصبر له
وعل صبرا يدرأ المغيبا
شفع بطفليك اللذين بقيا
لك الملاكين اللذين ذهبا
واشدد قوى روحك واحمل
جاهدا عبئيهما ألست للكل أبا
إذا ضحا ظلك ما حالهما
معاقبين وهما ما أذنبا
يا من بعطفه وبسط كفه
كفى الضعاف المعدمين النوبا
ووسع العيش لمن ضاق بهم
فجعل العيش لهم محببا
كيف يكون يؤسهم إن حرموا
ذاك النصير الأريحي الحدبا
والأصفياء الكثر ما وحشتهم
إن فقدوا أنس الصفي المجتبى
وأمة أنت فتاها المرتجى
في كل ما تبغي وينأى مطلبا
لا تقطن سببا عزت به
ولم يكن إلاك ذاك السببا
دوريس كانت في حلاها زهرة
واليوم أمست في علاها كوكبا
أبهى البنات صورة أنقى
اللدات سيرة أعفهن مشربا
مرت بدنياها فلم تأتلفا
وليس للضدين أن يصطحبا
فما درت منها ولا عنها سوى
ما كان ملهى طاهرا وملعبا
يا أمها وأنت أهدى قدوة
للأمهات خلقا وأدبا
إيمانك الحي وهذا وقته
يهون البلوى ويأتي العجبا
عيشي وربي ولديك فهما
يعزيان الفاقد المحتسبا
وارعي أباهما فما أحوجه
إلى التي رعته من عهد الصبا
في جنة الله وفي نعيمه
مغتربان عنده ما اغتربا
تغيبا عن العيون غدوة
لكن عن القلوب ما تغيبا


ذكراك بالإكبار والإعجاب

ذكراك بالإكبار والإعجاب
تبقى مجددة على الأحقاب
عام به كر الزمان وفره
جاز الحساب ولم يكن بحساب
فإذا الذي عمر اليقين فؤاده
في حيرة المتردد المرتاب
ألقى حواصبه على الدنيا فما
بلد نجا من حاصب منتاب
طير أبابيل حجارتها اللظى
تدع القرى في وحشة وتباب
وتعاقب العزل الضعاف وما جنوا
بصواعق ليست بنات سحاب
فالأرض راوية الثرى بدم جرى
والدمع ممزوج بكل شراب
هل هذه المثلات وهي روائع
فيها لنا عظة وفصل خطاب
ماذا نعد لذودها عن حوضنا
يكفي الدعاب لات حين دعاب
فليسأل الأحياء موتاهم فقد
تهدي فضائلهم أولي الألباب
اليوم تخلو مصر للذكرى وكم
ذكرى تنفس من كروب مصاب
فتعيد سيرة ذلك القطب الذي
بجلاله هو قدوة الأقطاب
حمل الأمانة وهي جد ثقيلة
وعتاب مودعها أشد عتاب
ومن الأمانة ما يناء بعبئه
ويزيد حزم الشيخ عزم شباب
أي الرجال سوى ابن بجدتها لها
وسبيلها محفوفة بعقاب
لبى محمد إذ دعته بلاده
طوعا لحكم وفائه الغلاب
ورياسة الوزراء هل تحلو وما
من سؤرها في الكأس غير الصاب
كانت وكل الأمر مستعص بها
والسير بين مخارم وشعاب
فنضالها الرأي النزيه عن الهوى
ومضى وبين يديه نور صواب
مستكمل الأخلاق للعلياء في
درجاتها مستكمل الآداب
يقظ لكل جليلة ودقيقة
حذر ولكن ليس بالهياب
ومجامل يرعى بما فيه الرضى
كلا على قدر وليس يحابي
في أي وقت لم يطل وكأنه
عمر طويل الهم والأوصاب
وهب المحب قواه وهي مضنة
لله در الحب من وهاب
لرخاء أمته وعزة جيشها
لم يدخر سببا من الأسباب
فإذا المعاضل واجدات حلولها
وإذا المضايق واسعات رحاب
وإذا الحياة تعود ذات بشاشة
والبؤس ينظر كاشر الأنياب
يا من نأى عن مصر فاجتمعت على
ثكل وما في الثكل من أحزاب
من بدء عهدك ما فتئت مكافحا
تطأ الصعاب بعزمك الوثاب
وعلى التنوع في اتجاهك لم ترم
مسعاك متصل وشأنك راب
تبكي المكارم أريحيتك التي
كانت تحقق أنبل الآراب
تبكي مباني البر أسمح من بني
للبر والحاجات جد رغاب
تبكي صروح العلم خير موطيء
أكنافها لمطالب الطلاب
يأسى البيان وأي خطب خطبه
في أبرع الخطباء والكتاب
تأسى النيابة أن تبين وكنت من
حصفائها وثقاتها الصياب
أنجزت في الدنيا كتابك معجلا
وحملت للعليا أبر كتاب
فأصبت في الأولى أعز كرامة
وأًصبت في الأخرى أجل ثواب

إن في مجتمع

إن في مجتمع
اليوم لتذكارا مفيدا
عظة مجدية
والدرس أجدى ما أعيدا
معهد التوفيق
يستنفد للخير الجهودا
صرح عرفان على
أسس من الإحسان شيدا
نشأ النابتة
المثلى وأنماها عديدا
يا وزير العلم
لا زلت لأهليه عميدا
أنت من يسبق منه
ناجز الفضل الوعودا
أولى هذا البيت عونا
توله نجحا أكيدا
كلما زيد ندى
أعطت مجانية مزيدا
حبذا النيروز عيدا
كلما عاد جديدا
هو رأس العلم
قد أقبل ميمونا حميدا
صادق الميعاد
لا يخلق وشكا أو وئيدا
فتملوه لقاء
واغنموا العيش الرغيدا

يا حسن حضارة العروبة إنها

يا حسن حضارة العروبة إنها
في كل معنى نجعة المرتاد
من لي بوصف جمالها وجمالها
يعيي بيان الواصف المجواد
يردى ونضر غياضه ورياضه
نعم الحياة تجمعت في واد
ماذا يريكم من روائع حسنها
تصويرها ببراعة ومداد
كم في الحزون وفي السهول وراءها
عجب يروع نواظر الأشهاد
آيات تدبيج يتم رواؤها
بتلمع الأنهار في الأرآد
ويكاد بحر الآل في أطرافها
يشجو السماع بموجه الهداد
حتى يصير مدى محاسنها إلى
سفح يطوقها بطوق جساد
عال ذراه يلوح فوق بياضها
جمر الغمائم من خلال رماد
Amany Ezzat متواجد حالياً