عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 10:25 PM   #102
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

في رضى المربوب والرب

في رضى المربوب والرب
بت قريرا يا أبا الطب
يا رئيس القصر من قدم
وأساة العصر في العقب
جل رزء القطر أجمعه
فيك من علامة قطب
من سديد الرأي مبرمه
محكم الإيجاب والسلب
من صحيح المجد صادقه
حين يشرى المجد بالكذب
من بعيد الهم مشتغل
في انصداع الشمل بالرأب
ليس بالوقاف مختبلا
بين دفع الفكر والجذب
ذب عن حق البلاد بما
في حدود العلم من ذب
إذ رآها والشعوب شأت
لم تزل في أول الدرب
ورضاها السلم أشبه ما
كان في عقباه بالحرب
فبجد هب يرجع من
شأنها ما ضاع باللعب
وبما أبلى لنصرتها
عد في أبطالها الغلب
في سبيل الله مرتحمل
شق عنه مظلم الحجب
عمره والمال قد بذلا
قربة في خدمة الشعب
عن مصرا إذ نعوه لها
وجمت من شدة الخطب
وأجل الفاقدوه بها
قدره عن ساكب الغرب
هل دموع العين مغنية
في العلى من هابط الشهب
ومعان يستديم بها
وجه حي منقضي النحب
من عل أشرق وبش إلى
هؤلاء الآل والصحب
هلا بلا ولد يعز بهم
من له ولد بلا حسب
من يربي كالأفاضل من
هؤلاء الصفوة النجب
تتبناهم له نعم
واصلات الحقب بالحقب
قطرات من ندى همم
مثمرات كندى السحب
أرأيت البر يجمعهم
ههنا جنبا إلى جنب
كان عيسى في مودته
واحدا في البعد والقرب
عزمه من عنصر مرن
خلقه من جوهر صلب
قوله في نفس سامعه
طيب كالمورد العذب
رأيه في كل معضلة
قاطع كالصارم العضب
جوده شاف أعاد به
مجد مصر عالي الكعب
جاء فيه بدعة غصبت
كل حمد أيما عصب
والمعاني قد تكون لها
كالغواني روعة تسبي
لم يكن في الشرق واحربا
كرم من ذلك الضرب
فبحمدي اليوم صار لنا
موقف في جانب الغرب
حبذا أنباء منحته
قل وكرر أيها المنبي
عل في مثري مواطننا
من ضخام الريع والكسب
من إذا داعي الولاء دعا
قال إحساب له لب
هل يفيد الخصب في بلد
وقلوب القوم في جدب
ألثراء المستعز به
كنزه في العقل لا الترب
مصر يا أستاذ تذكر ما
جئت بالإعجاب والعجب
كلما مر الزمان به
فهو في إجلالها مربي
كان عيسى صب حرفته
يفتديها فدية الصب
ويرجي أن يعيد لها
شأنها في دولة العرب
فانبرى للكتب يخرجها
آي تعليم بلا كتب
وأفاد الناس غاية ما
في اقتدار الناصح الطب
فهو الآسي لذي سقم
والمواسي لأخي الكرب
تحت آداب الحكيم طوى
مكرمات السيد الندب
كان في كل الشؤون يرى
كيف يرقى الأوج ذو الدأب
فاز قدما من له نظر
قبل بدء الأمر في الغب
فإذا ما سار سيرته
لم يجد صعبا من الصعب
كان لا يعطي الحياة سوى
قدر ما يعطي أخو اللب
نضو خبر ليس يفتنه
زخرف الدنيا ولا يصبي
يجد الحسنى بلا جذل
ويرى السوأى بلا عتب
فيه حب الناس أخلصه
طبعه الصافي من الخب
جاءهم منه بأبدع ما
ضمنته آية الحب
خير ما يأتي الذكاء به
هو ما يأتي من القلب
ذاك بعض الحق فيه ولو
طال وقتي لم يكن حسبي
فلتك الجنات مرتعه
خالدا فيها على الرحب

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي
صوت له رجعة في العالم العربي
فصار عيدك في الأيام مكرمة
أن يطلع الشمس في حفل من الشهب
كذاك تسطع أنوار المسيح وما
من حاجب في دراريها ومحتجب
لله أنت وهذا العقد منتظما
حول الأريكة من صيابة نجب
إنا لنفخر والأعمال شاهدة
بحبر أحبارنا العلامة الأرب
الطاهر الشيمة الصديق في زمن
وجود أمثاله فيه من العجب
القانت العائف الدنيا لطالبها
العف عن غير باب الله في الطلب
الصالح الورع الموفي أمانته
إيفاء من طبعه ينبو عن الريب
نفس أتم سجاياها تعهدها
بالعلم والأخذ للأحداث بالأهب
من النفوس اللواتي لا يجود بها
لطف العناية إلا في مدى حقب
أعدها للمهمات الجلائل ما
أعدها من يقين غير مؤتشب
ومن فضائل لا يبهى محاسنها
في الأمن إلا تجليهن في النوب
ومن مناقب أزكاها وأشرفها
تكرم الطبع عن حقد وعن غضب
ومن عزائم لم تفتأ مصرفة
في النفع للناس والتفريج للكرب
شمائل النبل في كيرلس اجتمعت
أشتاتها بين موهوب ومكتسب
وهي التي وطأت أكناف منصبه
له وأدنت إليه أرفع الرتب
فجشمته أمورا لا اضطلاع بها
إلا لندب نزيه غير محتقب
في كل حال على المولى توكله
كم في التوكل منجاة من العطب
إن يرج لا يرج إلا فضل بارئه
ومن رجا غيره يوما ولم يخب
يعني بما يتوخى غير متئد
فما يخال له إلاه من أرب
هل رددت ندوة ذكرى مآثره
إلا وقد أخذتها هزة الطرب
كم بيعة قدمت عهدا فجددها
وبيعة شادها مرفوعة القبب
كم دار علم بناها أو مردمة
أعادها في حلى فخمة قشب
كم معهد في سبيل الله أنشأه
لمستضام ومحروب ومغترب
في كل ذلك لا يألو مبانيه صونا
ورعيا ولا يشكو من النصب
يكاد يسأل من يدري تزهده
من أين جاء بذاك المال والنشب
فضل من الله لا يحصيه حاسبه
يؤتاه كل ندي الكف محتسب
دع من عوارفه ما ليس يعلمه
إلا الذي كفكفت من دمعه السرب
أو الي كشفت ضيما ألم به
أو الي مسحت ما فيه من وصب
نطاف سحب ولكن لا يخالطها
عوارض البرق والأرعاد في السحب
فلا الإذاعة تدمي قلب من جبرت
ولا الإشادة تنضى ستر منتقب
الصمت أفصح والأفعال ناطقة
مما تنمقه الأقوال في الخطب
والسعي أبلغ في نجح ومسعدة
للناس من شقشقات المدرة الذرب
إذا النفوس إلى غاياتها اتجهت
ولم تعول على الأوصاف والنسب
فالنقص في المتجني أن تنقصها
والعيب في رأيه المأفون أن يعب
وكيف يحسن في فضل شهادته
من لا يفرق بين الجد واللعب
إن الأولى بالهدى والرفق سستهم
دهرا سياسة راع صالح واب
فما ادخرت نفيسا قد تضن به
على الذراري نفس الوالد الحدب
ليعرفون لك الفضل العظيم بما
أوليت من منن موصولة السبب
يا سادة يزدهي هذا المقام بهم
من الأساقفة الأعلام والنخب
ما أبهج العيد والأقطاب تجمعهم
روابط الود حول السيد القطب
هذي المشاركة الحسنى تسجلها
لكم جوانحنا فضل عن الكتب
ويا مليكا ظفرنا من رعايته
بحظوة لم تدع في النفس من رغب
قل الثناء عليها في الوفاء بها
لو قربه من أنفس آلقرب
حمد أجاب إليه القلب داعيه
ولى به فخر مندوب ومنتدب
فهل لدى بابك العالي يشفعه
صدوره عن صدور فيه لم ترب
لله درك فيمن ساد محتكما
من عاهل عادل لله مرتقب
مقلد من سجاياه نظام حلى
يبز كل نظام مونق عجب
يرعى الطوائف شتى في مذاهبها
وفي هوى مصر شعبا غير منشعب
تحيط حبا وإجلالا بسدته
كما يحاط سواد العين بالهدب
بنى المفاخر أنواعا منوعة
للدين والعلم أو للفن والأدب
وقاد في سبل العلياء أمته
وراضها في مراس الدهر بالغلب
يبغي بكل مرامي عبقريته
تكافؤ الحسب المصري والنسب
فدم لمصرك يا مولاي مفخرة
فوق المفاخر بل للشرق والعرب

Amany Ezzat غير متواجد حالياً