عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 10:20 PM   #101
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

بنات الدهر عوجي لا تهابي

بنات الدهر عوجي لا تهابي
خلا الوادي من الأسد الغضاب
هنا روض فلا باليت فيها
بقايا الروع من غبرات غاب
كأني بالخطوب العفر أضحت
سواخر من مناقشة الحساب
وبالأرزاء بعد الجد أمست
من الإزراء تقتل بالدعاب
مهاترة من الأيام تبكي
بغيري أن يصابرها وما بي
حماة الحي أزمعتم سراعا
وبكرتم تباعا بالذهاب
نواكم أرخص العبرات حتى
ليبخل باذل الدر المذاب
نحييكم وما فينا مداج
ونحمدكم وما فينا محاب
سلام في مراقدكم عليكم
وحسبكم القديم من العذاب
سوى أنا متى اشتدت فراعت
ولم تثبوا جهرنا بالعتاب
نعاتبكم ونعلم لو ملكتم
سبقتم كل داع بالجواب
على أنا نحسب لكم قلوبا
خوافق من أسى تحت التراب
بعهد الرفقة الأبرار أمسوا
وهم في ذمة الصم الصلاب
علي ألا تقول اليوم شيئا
وهذا يوم فصل في الخطاب
ألست الواقف الوقفات ردت
شبا الشبهات عن كبد الصواب
ومرت بالحقود فشردتها
وعادت بالحقوق إلى النصاب
علي ألا تذوذ اليوم ضرا
مضرى بالوثوب والانتياب
فتثلم عزمه كالعهد حتى
يفيء على يديك إلى متاب
بذاك الذابل الخطي مما
تخط به العظائم في كتاب
بذاك العامل الغلاب بأسا
على لين به عند الغلاب
يمج أشعة تدعى بنقس
كنور الشمس يدعى باللعاب
سناه مرشد السارين كاف
مغبات الضلال والارتياب
فقد تنجو السفين من ارتطام
إذا بصرت وتهلك في الضباب
لحقت برهطك الأخيار تثوي
كمثواهم من البلد اليباب
فإن تبعد وقد بعدوا جميعا
فإن مصابنا فوق المصاب
برغم المجد أن وليت عنا
صريعا لم تجز حد الشباب
وكنت بقية الأبدال فينا
وكان عليك تعويل الصحاب
إذا استعدت على الآفات مصر
فقد نصرت برواض الصعاب
برأي منك نفاذ ذكي
فجائي كمنقض الشهاب
يظل الليل منه وقد توارى
إلى أمد به أثر التهاب
وكنت المرء حق المرء عقلا
وآدابا وأخذا باللباب
صدوق العزم لا تبغي طلابا
وترجع دون إدراك الطلاب
لطيفا في التماس القصد حتى
لتشتبه المضايق بالرحاب
شديد البطش خشية غير خاش
أيرهب غير ذي ظفر وناب
حياتك كلها جهد ومجد
بمعترك انتساب واكتساب
تجل على الكوارث وهي تطغى
كفلك خف في ثقل العباب
إذا لم يبتلعه الموج عادى
به بين الغيابة والسحاب
تكافحه الغداة بلا تراك
وهمك صاعد والموج راب
إلى أن يبلغ الجوزاء وثبا
فتبلغها على متن الحباب
فما هو بين نفسك في علاها
ودار الخلد غير ولوج باب
كذاك أجزت عن كثب إليها
فكانت آية العجب العجاب
قرارا أيها العاني وطيبا
بما آتاك ربك من ثواب
فإن تتوار عنا في حجاب
فمعنى النور في ذاك الحجاب
سواك غيابه داج ولكن
لك الشفق المقيم مدى الغياب

ما لهذا الخافق الواهي يجب

ما لهذا الخافق الواهي يجب
جزعا للموت والموت يجب
جلل أن يتولى شاعر
كيف والشاعر عبد المطلب
أنعزي فيه أهلا أو حمى
والمعزى فيه جماع العرب
هل قرأتم شعره إلا وقد
خلتم السحر من الشعر وثب
فاعلا ما عز أن تفعله
في رصينات النهى بنت العنب
دره كالدر في كاساتها
ونظام الدر فيه كالحبب
كم رواه منشدوه فارتوى
سامعوه من ينابيع الطرب
قيض الإبداع فيه ملتقى
أدبين اتصلا بعد حقب
فكلام بدوي لو بدا فيه
لون لم يكن إلا الذهب
خالص النسبة في العتق إذا
ما دعا للفخر داع فانتسب
ومعان حضريات جلا
حسنها منه طراز لم يعب
تتراءى في حلى لماحة
يستطير الماء فيها كاللهب
رب ممرور من الجهل نعى
صحة القول عليه فنعب
خال إغرابا وما الإغراب في
ذلك اللفظ الأصيل المنتخب
إنما الإغراب فيه أنه
عربي بين أهليه اغترب
آخذ المعدن من منجمه
هل عليه حرج يا للعجب
إن للفصحى نشورا هيأت
أمم العرب له كل سبب
ما يريدون من الشعر إذا
لم يكن صور النشور المرتقب
ذلك البعث هو الفتح الذي
ليس يعدوه لذي لب أرب
وهو الجامعة الكبرى لمن
فاه في الشرق بضاد أو كتب
فلئن لم توف ما حق لها
قبل الجيل لقد تبت وتب
رحم الله ابنها البر الذي
ندبت منه سريا فانتدب
أي سهم صائب فوقه
من رماه فرماها عن كثب
سل كبارا بلغوا تأديبهم
وصغارا لم يزالوا في الطلب
يذكروا للشيخ في أعناقهم
ما له من فضل أستاذ وأب
وقف العمر على تثقيفهم
يتولاه بجد ودأب
لا يبالي ما يقاسي دونه
من سهاد ويعاني من نصب
جافيا والرفق في جفوته
حدبا في خير معنى للحدب
نزهت أخلاقه وانتبدت
كل ما فيه مثار للريب
وإذا التعليم لم تقرن به
قدوة صالحة جر العطب
إن خطب الفضل في الأستاذ لم
يكر في الشدة عن خطب الأدب
كان حر الرأي لا يطرفه
رغب عما رآه أو رهب
وافيا مهما يسمه عهده
صادقا مهما يقم عذر الكذب
حسن السيرة في أسرته
حسن الخيرة فيمن يصطحب
بالغا في كل نفس رتبة
قصرت عن شأوها أسمى الرتب
راضيا من قسمة الله بما
جل عن قدر وإن قل النشب
ليست الدنيا لحر حسبا
إنا في نبذه الدنيا الحسب
وأعز الناس فيها نسبا
من له من نفسه أزكى نسب
أيها الراحل ما بال الحجى
غلب الحزن عليه فانتحب
في ذرا مصر وفي كل حمى
عربي حرب أي حرب
لك في عدن ثواب خالد
فتمتع برضى الله وطب


مر القوافي تجيء طوعا ولا عجبا

مر القوافي تجيء طوعا ولا عجبا
عل القوافي تؤدي بعض ما وجبا
صغها عقودا لهذا اليوم من درر
وحي فيها العلا والعلم والأدبا
فاليوم عيد لهذا القطر أجمعه
هنيء به الشرق والسودان والعربا
فانشد نشيد الأماني رب قافلة
قد أبطأت في السرى تشدو به حقبا
حلق مع الفلك الدوار في فلك
وزح أن اسطعت عن أسراره حجبا
وانظر بعينيك ما خط القضاء به
في اللوح واقرأ لنا ما فيه قد كتبا
فذاك عمري وراء الحجب مستتر
عليه سور من الأنوار قد ضربا
واهبط إلى الأرض خبرنا بما سمعت
أذناك أن لنا في سمعه أربا
وانثر على الوادي من علم ومن أدب
فإن ذا الشعب يهوى العلم والأدبا
حدثه كيف سمت أرواحنا زمنا
وكيف كنا على رغم العدى العربا
وكيف كانت لنا الأيام طائعة
كما تشاء فلم تهمل لنا طلبا
حدث بني النيل عن بغداد عن كثب
عن الأمين عن المأمون إذ غضبا
سالت دماء بني العباس بينهما
الملك أسمى وأعلى من دم سكبا
بغداد كانت منارا للعلوم فما
للعلم من طالب إلا لها طلبا
لا تشرق الشمس إلا في منائرها
وليس يغرب عنها البدر ما غربا
وصف لنا كيف دالت وامتحت دول
وكيف جيش حماة الشرق قد غلبا
وما دهى الشرق في ابناه قاطبة
فأصبح الرأس من أبنائه ذنبا
قد أثقلتنا قيود لا نهوض بها
وإن يك صائغ قد صاغها ذهبا
أعد على مسمعي ذكر الألى سلفوا
فرب ذكرى محت فيما محب كربا
ورب ذكرى سرت في جسم سامعها
وردت الروح فيه بعدما ذهبا
فأنت كالوحي لم تهبط على بلد
إلا رأينا إلا رأينا به الآيات والعجبا
كمحكم الآي والتنزيل جئت به
وقد ملأت به الأشعار والكتبا
فيا أمير القوافي رب مملكة
أنار قولك فيها جيشها اللجبا
ورب قول جرى جرى من فيك حزت به
في عالم الشعر دون العالم القصبا
فما حدا الحادي إلا من قصائدكم
ولا شدا بلبل إلا بها طربا
ولا تغنى فتى في الشرق قافية
إلا وشعرك ما أوحى وما كتبا
لو كنت في الوادي دامال أقمت لكم
تمثال در ولم أرض به الذهبا
وقلت للناس طوفوا حوله أبدا
مثل الحجيج فهذا كعبة الأدبا
فارجع إلى مصر في أمن وعافية
وزر دمشق وزر بغداد زر حلبا
وصف لهم ما رأت عيناك في بلد
أبناه ليس لهم إلا العلا طلبا
فإن أصاخوا لما تمليه واستمعوا
فاخبرهم عن بني السودان خير نبا
وقل لهم إنا لم نزل هدفا
لكل رام ومن قد لام أوعتبا
لانعرف النوم إلا خلسة غضبا
والحر إن مسه ما ساءه غضبا
النيل في الوادي يروي كل ذي ظمإ
وليس فينا فتى من مائه شربا
لنا إليهم حنين دائم وهوى
مهما تدارى به عذالنا حلبا
فهم لنا إخوة بل هم أشقتنا
ومصر لما تزل أما لنا وأبا
الشرق يجمعنا والنيل يربطنا
كوحدة جمعت ما بينها العربا
أما المليك فإنا لا تكن له
إلا الولاء وإلا الحب والأدبا
در في المجد در مصر وفيها
كل آس تزهو به وطبيب
إن ذكرنا أسماءهم يوم فخر
طاب في النابغين ذكر نجيب
عالم عامل إذا ما دعته
فرص البر كان خير مجيب

Amany Ezzat غير متواجد حالياً