عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 10:13 PM   #99
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

أي بشرى حملتموها الكتابا

أي بشرى حملتموها الكتابا
جاءني داعيا فكنت الجوابا
شرفا للنبوغ حيث يحيا
كيف وهو النبوغ حرا لبابا
أنكم يوم تكرمون حسينا
تكرمون الأخلاق والآدابا
في همام جاز الكهولة عقلا
واختبارا وما تخطى الشبابا
يحكم الرأي في تصرفه غير
مبال لو سيم فيه العذابا
ما نهاه الضمير إلا تناهى
أو دعاه الحفاظ إلا أجابا
أودعت مصر سرها فيه فانظر
كيف حاز الوداد والإعجابا
وقليل في الصادقين الذي
يستكثر الأصدقاء والأصحابا
فإذا ما خلا إلى من يوالي
شق عن ألطف الخصال الحجابا
يملأ المجلس احتشاما وظرفا
ووقارا ورقة ودعابا
فطن يشرح الصدور بما يهدي
إليها ويفتن الألبابا
بأحاديث لا يزدنك إلا
ظمأ أو نزاد منها شرابا
أي أنس في كل نفس إذا
خالطها كان فعله خلابا
ليس بدعا وذلك وصف حسين
أن يغنى بذكره إطنابا
ويحيا في كل قوم ويلقى
حيث حل التأهيل والترحابا
أيها العارفون فضل أخيكم
ذلك الفضل هل يوفى ثوابا
ترك المنصب الرفيع لأمر
عز إلا على الفحول طلابا
ومضى مطلق اليدين يعاني
غمرات من خاس فيهن خابا
وحسين أذكى فؤادا وأدرى
بالعلى أنها تنال غلابا
وحسين لو شام بالظن برقا
فيه خير لمصر طال السحابا
وحسين أمضى وأبصر بالعقبى
فإن يخط لم يبال الصعابا
حيثما تصدى لشأن سل به
من كبار الشؤون تسمع عجابا
من يكن ذاك عزمه ليس غروا
أن يقود الطليعة الأنجابا
ويكون المثال فيما تولى
تبعا أو تخيرا وانتدابا
سبب خدمة الحكومة إلا
أن للجاه دونها أسبابا


من بذله بذل الشباب

أي بشرى حملتموها الكتابا
في نجدة الوطن المصاب
هم من عوامله إذا
شرعت بأمكنة الحراب
وهم الأسا لجراحه
إن عضه دهر بناب
وهم المقيلو جده
بالعزم حين الجد كاب
دون النضارة في المحيا
والغضاضة في الإهاب
دون الرشاقة في المعاطف
والأناقة في الثياب
كم من محاسن في نفوسهم
الأبيات الصلاب
تلك النفوس الطامحات
بهم إلى أسنى طلاب
ألصادفات عن الهوان
وعن موارده العذاب
ألناظرات إلى عل
ألصابرات على العذاب
ألذاهبات إلى الكفاح
ولا تردد في الذهاب
ألراقيات إلى الفدى
بين المجانة واللعاب
فتيان مصر اليوم في
أيامها فصل الخطاب
إنا لندعوكم ونطمع
في الجميل من الجواب
ونود أن يجلى لكم
من أمركم وجه الصواب
صدق النصيحة خير ما
يهدي المشيب إلى الشباب
ما كل نصر للبلاد
جنى الطعان أو الضراب
ألرأي أمضى في سداد
ثغورها والسيف ناب
وبقدر ما تربو فضائل
نشئها فالمجد راب
روضوا النفوس على الحساب
فلا نجاح بلا حساب
وتبينوا فضل التعاون
من مرافقه الرغاب
لا يعتلل من لم يسر
صدا بأن الطبع آب
فمن السجايا ما يقومه
اللبيب بالاكتساب
هل أرضكم وطن لكم
والرزق عنها في اغتراب
هيهات تحسن حال قوم
والصناعة يباب
لا تحجموا عن فتح باب
للمنافع بعد باب
تشكو الديار خصاصة
والتبر منها في التراب
وذكاء أهليها قديما
جاء بالعجب العجاب
أتوا زكاتكم ففيها
البر مزدوج الثواب
ناهيكم بالغنم من
غنم وبالشرف اللباب
بالأمس كنتم لا تبالون
لون الشداد من الصعاب
واليوم نصب عيونكم
سبل ممهدة العقاب
وضح المصير وليس في
حسن المصير من ارتياب
فتيان مصر إلى الأمام
ففي التخلف أي عاب
آمال مصر بكم كبار
والمفاخر في ارتقاب
لبوا النداء وحاذروا
عقبى التنابذ والتنابي
فإذا فعلتم فالذي
في الغيب شفاف الحجاب
ذاكم هو الفتح العزيز
بيمن فاتحة الكتاب
نستقبل النعمى به
والعيش مخضر الجناب
والعلم مرفوع الذرى
والفن معمور الرحاب
Amany Ezzat غير متواجد حالياً