عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 03:17 PM   #92
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

هذا أديب العرب

هذا أديب العرب
له البيان العجب
عن قدره المعتلي
تقصر أسنى الرتب
أعزز بموموقة
جاءت ومنها الطلب
خاطبة فضله
والفضل ما يختطب
زهت به زهو من
سعى فنال الأرب
ولم يكن سعيها
لو أنه ذو الشطب
ولا الكساء الذي
يحلى بوشي الذهب
ولا النداء الذي
يدعونه باللقب
زائده طائلا
من حسب أو نسب
إن تم مجد فمن
أعطى مزيدا سلب
إلا الملوك وما
جادوا به من رغب
كل سمات الرضى
من عندهم تستحب
من كأمين فتى
يسبي النهى إن خطب
سامع آياته
يأخذ منه الطرب
ومن تنير الدجى
آراؤه إن كتب
نظما ونثرا إذا
باعد لا يقترب
يراعة حرة
لم تدن منها الريب
تطعن لكنها
تشي وتنفي الكرب
ومن له خاطر
إن يبتعثه التهب
وجاد جود الحيا
باللؤلؤ المنتخب
ندب إذا ما دعا
داعي الحقوق انتدب
مبتذلا ما غلا
من همة أو نشب
يا من حفلنا له
نقضيه حقا وجب
إهنأ بما نلته
من نعمة ترتقب
وازدد فخارا بها
يزدد فخار الأدب


حورية لاحت لنا تنثني

حورية لاحت لنا تنثني
كالغصن حياه الصبا حين هب
مرت فما في الحي إلا فتى
فؤاده في إثرها قد ذهب
شعاع عينيها إذا ما رنت
يوقع في الأنفس منها الرهب
والوجه كالجنة حسنا فإن
ظننت عدنا قد تراءت فهب
والشعر منضود على رأسها
كالعسجد الحر زها والتهب
يشبه فوارة نور لها
أشعة مواجة بالصهب
ورب راء راعه فيضه
فأكبر الواهب فيما وهب
وصاح مذهولا ألا فانظروا
في هذه الأزمة هذا الذهب
اعجب به كنزا على ذروة
إذا سما الطرف إليه انتهب


ساءني ما تشتكي يا ابن أخي

ساءني ما تشتكي يا ابن أخي
راجع الحزم فما يجدي اكتئاب
كم أديب عده في قومه
عد ألف وهو صفر في الحساب
لو أسأت الظن بالناس لما
دخل اللص ولم يحجبه باب
فعلة الكواء مست بالنوى
كبدا حرى على تلك الثياب
أبها غيرك يغدو رافلا
وهي لا تنكر تغيير الإهاب
حسنها شين على من لم يخف
لبسها بعدك يا زين الشباب
إن تكن تعزية فهي بها
منك أحرى لو أحست باغتراب
قيمة الظاهر لا تأبه لها
إنما القيمة للفضل اللباب


شهدنا زمانا في الكنانة ردنا

شهدنا زمانا في الكنانة ردنا
إلى خير أزمان الفصاحة في العرب
كأنا بذاك العهد بعد انقطاعه
وطول التراخي آب متصل السبب
تولت عصور شيب فيها صفاؤها
وخولط فيها بين حر ومؤتشب
غمائم دكن شوهت قسماتها
وغيبت الوضاح من ذلك النسب
فيا نخبا هبت تجدد مجدها
وتأتي بما لم تستطيع قبلها النخب
تنافس أهل الفضل فيك فأتمرت
قرائحهم أزكى البواكير عن كثب
إذا اختلفت في بعثها وجهاتكم
فما ضار أصلا أن أفنانه شعب
مرامكم في غاية الأمر واحد
وما لمراميكم سوى ذلك الأرب
ثناء عليكم بالذي تبتغونه
وتدرون أن الفوز بالجد والدأب
وليس الذي تأتون عفو مبرة
لأم رؤوم بل قضاء لما وجب
على بركات الله سيروا مسيركم
وصيدوا المنى من كل منحى ومضطرب
فإن ضروب العلم جم عديدها
وإن ضروب الفن تعجز من حسب
وللفكر والإفصاح عنه طرائف
دواني قطوف للمجدين في الطلب
أتحرمها الفصحى وقد فتحت لكم
مغالق فيها كل مدخر عجب
أفيضوا عليها من كنوز ابتكاركم
بما ينفس الأحساب من فاخر الحسب
أنابكم المولى الكريم بفضله
وحي على الأيام رابطة الأدب
Amany Ezzat غير متواجد حالياً