عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 02:53 PM   #88
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عجبا أتوحشني وأنت إزائي

عجبا أتوحشني وأنت إزائي
وضياء وجهك ماليء سودائي
لكنه حق وإن أبت المنى
أنا تفرقنا لغير لقاء
جرحوا صميم القلب حين تحملوا
الله في جرح بغير شفاء
ألطيب المحمود من عمري مضى
والمفتدى بالروح من خلصائي
لا بل هما مني جناحا طائر
رميا ولم يك نافعي إخطائي
ألصاحبان الأكرمان توليا
فعلام بعد الصاحبين ثوائي
لم يتركا برداهما غير الشجى
لأخيهما ما دام في الأحياء
وحيالي الخلطاء إلا أنني
متغرب بالعهد في خلطائي
أيراد لي من فضل ما مجدا به
إرث إذن جهل الزمان وفائي
إن نحي بالذكرى فلا تبديل في
صفة ولا تغيير في الأسماء
يا صاحبي غدوت منذ نأيتما
أجد الحياة ثقيلة الأعباء
لا ليل عافية هجعت به ولا
يوم نشطت به من الإعياء
أنا واحد في الجازعين عليكما
وكأنما ذاك البلاء بلائي
فإذا بدا لكما قصوري فاعذرا
أو شفعا لي مسلفات ولائي
مهلا أمير الشعر غير مدافع
ومعز دولته بغير مراء
كم أمة كانت على قدر الهوى
ترجوك ما شاءت لطول بقاء
متمكنا من نفسها إيمانها
إن لم تكن ممن حيوا لفناء
فإذا المنايا لم تزل حرب المنى
وإذا الرزيئة فوق كل عزاء
في مصر بل في الشرق منها لوعة
سدت على السلوان كل فضاء
أترى مويجات الأثير كأنها
حسرى بما تزجي من الأنباء
بعث الشرار بها ثقالا لو بدا
ما حملت لبدت نطاف دماء
جزع الكنانة كاد لا يعدو وأسى
أم القرى ومناحة الفيحاء
وبحضرموت على تنائي دارها
شكوى كشكوى تونس الخضراء
بالأمس كان هواك يجمع شملها
في فرقة النزعات والأهواء
واليوم فت رداك في أعضادها
ما أجلب البأساء للبأساء
أفدح بما يلقاه آلك إن يكن
جزع الأباعد جل عن تأساء
حرموا أبا برا نموا وترعرعوا
من جاهه في أسمح الأفياء
وكفقدهم فقد الغرانيق العلى
علم الهدى للفتية النجباء
وكرزئهم رزئ الرجال مرجبا
عف اللسان مهذب الإيماء
يتناولون من الصحائف وحيه
فتكون كل صحيفة كلواء
ما عشت فيهم ظلت بلبل أيكهم
في الأمن والرئبان في اللاواء
لك جوك الرحب الذي تخلو به
متفردا والناس في أجواء
عذلوك في ذاك التعزل ضلة
إن التعزل شيمة النزهاء
ما كان شغلك لو دروا إلا بهم
لكن كرهت مشاغل السفهاء
ولعل أعطفهم عليهم من دنا
بالنفع منهم وهو عنهم ناء
أحللت نفسك عند نفسك ذروة
تأبى عليها الخسف كل إباء
فرعيت نعمتك التي أثلتها
ورعيت فيها جانب الفقراء
تقني حيائك عالما عن خبرة
إن الخصاصة آفة الأدباء
وترى الزكان لذي الثراء مبرة
منه به ووسيلة لزكاء
كم من يد أسديتها وكسوتها
متأنقا لطف اليد البيضاء
عصر تقضى كنت ملء عيونه
في أربعين بما أفدت ملاء
يجلو نبوغك كل يوم آية
عذراء من آياته الغراء
كالشمس ما آبت أتت بمجدد
متنوع من زينة وضياء
هبة بها ضن الزمان فلم تتح
إلا لأفذاذ من النبغاء
يأتون في الفترات بوعد بينها
لتهيؤ الأسباب في الأثناء
كالأنبياء ومن تأثر إثرهم
من علية العلماء والحكماء
رفعتك بالذكرى إلى أعلى الذرى
في الخلد بين أولئك العظماء
من مسعدي في وصفها أو مصعدي
درجات تلك العزة القعساء
ومطوع لي من بياني ما عصى
فأقول فيك كما تحب رثائي
لي فيك من غرر المديح شوارد
أدت حقوق علاك كل أداء
ووفت قوافيها بما أملى على
قلمي خلوص تجلتي وإخائي
ماذا دهاني اليوم حتى لا أرى
إلا مكان تفجعي وبكائي
شوقي لا تبعد وإن تك نية
ستطول وحشتها على الرقباء
تالله شمس لن تغيب وإنها
لتنير في الإصباح والإمساء
هي في الخواطر والسرائر تنجلي
أبدا وتغمرهن بالألاء
والذخر أبقى الذخر ما خلفته
من فاخر الآثار للأبناء
هو حاجة الأوطان ما دالت بها
دول من السراء والضراء
سيعاد ثم يعاد ما طال المدى
ويظل خير مآثر الآباء
يكفي بيانك أن بلغت موفقا
فيه أعز مبالغ القدماء
بوأت مصر به مكانا نافست
فيه مكان دمشق والزوراء
ورددت موقفها الاخير مقدما
في المجد بين مواقف النظراء
لك في قريضك خطة آثرتها
عزت على الفصحاء والبلغاء
من أي بحر دره متصيد
وسناه من تنزيل أي سماء
ظهرت شمائل مصر فيه بما بها
من رقة ونعومة ونقاء
ترخيمها في لحنه متسامع
ونعيمها في وشيه متراء
شعر سرى مسرى النسيم بلطفه
وصفا بروعته صفاء الماء
ترد العيون عيونه مشتفة
ويصيب فيه السمع ري ظماء
ويكاد يلمس فيه مشهود الرؤى
ويحس همس الظن في الحوباء
في الجو يؤنس من يحلق طائرا
والدو يؤنس راكب الوجناء
عجبا لما صرفت فيه فنونه
من فطنة خلابة وذكاء
فلكل لفظ رونق متجدد
ولكل قافية جديد رواء
يجلى الجمال به كأبدع ما انجلت
صور حسان في حسان مرائي
ولربما راع الحقيقة رسمها
فيه فما اعتصمت من الخيلاء
حياك ربك في الذين سموا إلى
أمل فأبلوا فيه خير بلاء
من ملهم أدى أمانة وحيه
بعزيمة غلابة ومضاء
متجشم بالصبر دون أدائها
ما سيم من عنت وفرط عناء
للعبقرية قوة علوية
في نجوة من نفسه عصماء
كم أخرجت لأولى البصائر حكمة
مما ألم به من الأرزاء
حتى إذا اشتعل المشيب برأسه
ما زاد جذوتها سوى إذكاء
فالداء ينحل جسمه ونشاطها
بسطوعه يخفي نشاط الداء
جسم يقوضه السقام وهمسها
متعلق بالخلق والإنشاء
عجبا لعاميه اللذين قضاهما
في الكد قبل الضجعة النكراء
عاما نزاع لم تهادن فيهما
نذر الردى وشواغل البرحاء
حفلا بما لم يتسع عمر له
من باهر الإبداع والإبداء
فتح يلي فتحا وصرح باذخ
في إثره صرح وطيد بناء
هذا إلى فطن يقصر دونها
مجهود طائفة من الفطناء
من تحفة منظومة لفكاهة
أو طرفة منظومة لغناء
أو سيرة سيقت مساق رواية
لمواقف التمثيل والإلقاء
تجري وقائعها فتجلو للنهى
منها مغازي كن طي خفاء
فإذا الحياة عهيدها وعتيدها
مزج كمزج الماء والصهباء
تطفو حقائقها على أوهامها
وتسوغ خالصة من الأقذاء
يا من صحبت العمر أشهد مانحا
في الشعر من متباين الأنحاء
إني ليحضرني بجملة حاله
ماضيك فيه كانه تلقائي
من بدئه وحجاك يفتح فتحه
للحقبة الادبية الزهراء
حتى الختام ومن مفاخر مجدد
ما لم يتح لسواك في الشعراء
فأرى مثالا رائعا في صورة
للنيل تملأ منه عين الرائي
ألنيل يجري في عقيق دافق
من حيث ينبع في الربى الشماء
يسقي سهول الريف بعد حزونه
ويديل عمرانا من الإقواء
ما يعترضه من الحواجز يعده
ويعد إلى الإرواء والإحياء
حتى إذا رد الفيافي جنة
فيما علا ودنا من الأرجاء
أوفى على السد الأخير ودونه
قرب المصير إلى محيط عفاء
فطغى وشارف من خلاف زاخرا
كالبحر ذي الإزباد والإرغاء
ثم ارتمى بفيوضه من حالق
في المهبط الصادي من الجرعاء
فتحدرت وكأن منهمراتها
خصل من الأنوار والأنداء
مسموعة الإيقاع في أقصى مدى
جذلى بما تهدي من الآلاء
إن أخطأت قطرا مواقع غيثها
أحظته باللمحات والأصداء
لله در قريحة كانت لها هذي
النهاية من سنى وسناء
رفعتك من علياء فانية إلى
ما ليس بالفاني من العلياء
وضياء وجهك ماليء سودائي
لكنه حق وإن أبت المنى
أنا تفرقنا لغير لقاء
جرحوا صميم القلب حين تحملوا
الله في جرح بغير شفاء
ألطيب المحمود من عمري مضى
والمفتدى بالروح من خلصائي
لا بل هما مني جناحا طائر
رميا ولم يك نافعي إخطائي
ألصاحبان الأكرمان توليا
فعلام بعد الصاحبين ثوائي
لم يتركا برداهما غير الشجى
لأخيهما ما دام في الأحياء
وحيالي الخلطاء إلا أنني
متغرب بالعهد في خلطائي
أيراد لي من فضل ما مجدا به
إرث إذن جهل الزمان وفائي
إن نحي بالذكرى فلا تبديل في
صفة ولا تغيير في الأسماء
يا صاحبي غدوت منذ نأيتما
أجد الحياة ثقيلة الأعباء
لا ليل عافية هجعت به ولا
يوم نشطت به من الإعياء
أنا واحد في الجازعين عليكما
وكأنما ذاك البلاء بلائي
فإذا بدا لكما قصوري فاعذرا
أو شفعا لي مسلفات ولائي
مهلا أمير الشعر غير مدافع
ومعز دولته بغير مراء
كم أمة كانت على قدر الهوى
ترجوك ما شاءت لطول بقاء
متمكنا من نفسها إيمانها
إن لم تكن ممن حيوا لفناء
فإذا المنايا لم تزل حرب المنى
وإذا الرزيئة فوق كل عزاء
في مصر بل في الشرق منها لوعة
سدت على السلوان كل فضاء
أترى مويجات الأثير كأنها
حسرى بما تزجي من الأنباء
بعث الشرار بها ثقالا لو بدا
ما حملت لبدت نطاف دماء
جزع الكنانة كاد لا يعدو وأسى
أم القرى ومناحة الفيحاء
وبحضرموت على تنائي دارها
شكوى كشكوى تونس الخضراء
بالأمس كان هواك يجمع شملها
في فرقة النزعات والأهواء
واليوم فت رداك في أعضادها
ما أجلب البأساء للبأساء
أفدح بما يلقاه آلك إن يكن
جزع الأباعد جل عن تأساء
حرموا أبا برا نموا وترعرعوا
من جاهه في أسمح الأفياء
وكفقدهم فقد الغرانيق العلى
علم الهدى للفتية النجباء
وكرزئهم رزئ الرجال مرجبا
عف اللسان مهذب الإيماء
يتناولون من الصحائف وحيه
فتكون كل صحيفة كلواء
ما عشت فيهم ظلت بلبل أيكهم
في الأمن والرئبان في اللاواء
لك جوك الرحب الذي تخلو به
متفردا والناس في أجواء
عذلوك في ذاك التعزل ضلة
إن التعزل شيمة النزهاء
ما كان شغلك لو دروا إلا بهم
لكن كرهت مشاغل السفهاء
ولعل أعطفهم عليهم من دنا
بالنفع منهم وهو عنهم ناء
أحللت نفسك عند نفسك ذروة
تأبى عليها الخسف كل إباء
فرعيت نعمتك التي أثلتها
ورعيت فيها جانب الفقراء
تقني حيائك عالما عن خبرة
إن الخصاصة آفة الأدباء
وترى الزكان لذي الثراء مبرة
منه به ووسيلة لزكاء
كم من يد أسديتها وكسوتها
متأنقا لطف اليد البيضاء
عصر تقضى كنت ملء عيونه
في أربعين بما أفدت ملاء
يجلو نبوغك كل يوم آية
عذراء من آياته الغراء
كالشمس ما آبت أتت بمجدد
متنوع من زينة وضياء
هبة بها ضن الزمان فلم تتح
إلا لأفذاذ من النبغاء
يأتون في الفترات بوعد بينها
لتهيؤ الأسباب في الأثناء
كالأنبياء ومن تأثر إثرهم
من علية العلماء والحكماء
رفعتك بالذكرى إلى أعلى الذرى
في الخلد بين أولئك العظماء
من مسعدي في وصفها أو مصعدي
درجات تلك العزة القعساء
ومطوع لي من بياني ما عصى
فأقول فيك كما تحب رثائي
لي فيك من غرر المديح شوارد
أدت حقوق علاك كل أداء
ووفت قوافيها بما أملى على
قلمي خلوص تجلتي وإخائي
ماذا دهاني اليوم حتى لا أرى
إلا مكان تفجعي وبكائي
شوقي لا تبعد وإن تك نية
ستطول وحشتها على الرقباء
تالله شمس لن تغيب وإنها
لتنير في الإصباح والإمساء
هي في الخواطر والسرائر تنجلي
أبدا وتغمرهن بالألاء
والذخر أبقى الذخر ما خلفته
من فاخر الآثار للأبناء
هو حاجة الأوطان ما دالت بها
دول من السراء والضراء
سيعاد ثم يعاد ما طال المدى
ويظل خير مآثر الآباء
يكفي بيانك أن بلغت موفقا
فيه أعز مبالغ القدماء
بوأت مصر به مكانا نافست
فيه مكان دمشق والزوراء
ورددت موقفها الاخير مقدما
في المجد بين مواقف النظراء
لك في قريضك خطة آثرتها
عزت على الفصحاء والبلغاء
من أي بحر دره متصيد
وسناه من تنزيل أي سماء
ظهرت شمائل مصر فيه بما بها
من رقة ونعومة ونقاء
ترخيمها في لحنه متسامع
ونعيمها في وشيه متراء
شعر سرى مسرى النسيم بلطفه
وصفا بروعته صفاء الماء
ترد العيون عيونه مشتفة
ويصيب فيه السمع ري ظماء
ويكاد يلمس فيه مشهود الرؤى
ويحس همس الظن في الحوباء
في الجو يؤنس من يحلق طائرا
والدو يؤنس راكب الوجناء
عجبا لما صرفت فيه فنونه
من فطنة خلابة وذكاء
فلكل لفظ رونق متجدد
ولكل قافية جديد رواء
يجلى الجمال به كأبدع ما انجلت
صور حسان في حسان مرائي
ولربما راع الحقيقة رسمها
فيه فما اعتصمت من الخيلاء
حياك ربك في الذين سموا إلى
أمل فأبلوا فيه خير بلاء
من ملهم أدى أمانة وحيه
بعزيمة غلابة ومضاء
متجشم بالصبر دون أدائها
ما سيم من عنت وفرط عناء
للعبقرية قوة علوية
في نجوة من نفسه عصماء
كم أخرجت لأولى البصائر حكمة
مما ألم به من الأرزاء
حتى إذا اشتعل المشيب برأسه
ما زاد جذوتها سوى إذكاء
فالداء ينحل جسمه ونشاطها
بسطوعه يخفي نشاط الداء
جسم يقوضه السقام وهمسها
متعلق بالخلق والإنشاء
عجبا لعاميه اللذين قضاهما
في الكد قبل الضجعة النكراء
عاما نزاع لم تهادن فيهما
نذر الردى وشواغل البرحاء
حفلا بما لم يتسع عمر له
من باهر الإبداع والإبداء
فتح يلي فتحا وصرح باذخ
في إثره صرح وطيد بناء
هذا إلى فطن يقصر دونها
مجهود طائفة من الفطناء
من تحفة منظومة لفكاهة
أو طرفة منظومة لغناء
أو سيرة سيقت مساق رواية
لمواقف التمثيل والإلقاء
تجري وقائعها فتجلو للنهى
منها مغازي كن طي خفاء
فإذا الحياة عهيدها وعتيدها
مزج كمزج الماء والصهباء
تطفو حقائقها على أوهامها
وتسوغ خالصة من الأقذاء
يا من صحبت العمر أشهد مانحا
في الشعر من متباين الأنحاء
إني ليحضرني بجملة حاله
ماضيك فيه كانه تلقائي
من بدئه وحجاك يفتح فتحه
للحقبة الادبية الزهراء
حتى الختام ومن مفاخر مجدد
ما لم يتح لسواك في الشعراء
فأرى مثالا رائعا في صورة
للنيل تملأ منه عين الرائي
ألنيل يجري في عقيق دافق
من حيث ينبع في الربى الشماء
يسقي سهول الريف بعد حزونه
ويديل عمرانا من الإقواء
ما يعترضه من الحواجز يعده
ويعد إلى الإرواء والإحياء
حتى إذا رد الفيافي جنة
فيما علا ودنا من الأرجاء
أوفى على السد الأخير ودونه
قرب المصير إلى محيط عفاء
فطغى وشارف من خلاف زاخرا
كالبحر ذي الإزباد والإرغاء
ثم ارتمى بفيوضه من حالق
في المهبط الصادي من الجرعاء
فتحدرت وكأن منهمراتها
خصل من الأنوار والأنداء
مسموعة الإيقاع في أقصى مدى
جذلى بما تهدي من الآلاء
إن أخطأت قطرا مواقع غيثها
أحظته باللمحات والأصداء
لله در قريحة كانت لها هذي
النهاية من سنى وسناء
رفعتك من علياء فانية إلى
ما ليس بالفاني من العلياء
Amany Ezzat غير متواجد حالياً