عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 02:51 PM   #87
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عظم لم تسعه دار الفناء

عظم لم تسعه دار الفناء
فلتسعه في الله دار البقاء
يا أميرا إلى ذرى العزة
القعساء أعلى مكانة الأمراء
لم تكن بالضعيف يوم أصبت
الأمر والأمر مطمع الأقوياء
فتنكبت عنه أقدر ما كنت
على الاضطلاع بالأعباء
إنما آثرت لك النفس حالا
هي أسمى منازل النزهاء
عدت عطلا وليس في الناس
أحلى جبهة منك بعد ذاك الإباء
فجعت مصر فيك فجعة أم
في الأعز الاغلى من الأبناء
في جواد جارى أباه وما جاراه
إلاه بالندى والسخاء
أورد الفضل كل صادق وخص
الجزل منه بالعلم والعلماء
أريحي يهتز للعمل
الطيب من نفسه بلا إغراء
إنما يبتغي رضاها وما
يعنى بشكر من غيرها وثناء
كلف بالجميل يسديه عفوا
متجاف مواطن الإيذاء
لازم حد ربه غير ناس
في مقام ما حق للعلياء
كل شأن يسوسه يبلغ الغاية
فيه من همة ومضاء
ويرى الفخر أن يكون طليقا
من قيود الظاهر الجوفاء
كان وهو الكريم جد ضنين
بالإذاعات عنه والأنباء
فإذا ما أميطت الحجب
عن تلك المساعي الجسام والآلاء
أسفرت بين روعة وجلال
عن كنوز مجلوة من خفاء
كان ذاك الجافي العبوس المحيا
في المعاطاة أسمح السمحاء
دون ما تنكر المخايل فيه
غرر من شمائل حسناء
من حياء يخال كبرا وما
الكبر به غير صورة للحياء
ووفاء للآل والصحب والأوطان
في حين عز أهل الوفاء
وكمال في الدين منه وفي
الدنيا تسامى به عن النظراء
يذكر الله في النعيم ولا ينساه
إن طاف طائف من شقاء
فهو حق الصبور في عنت الدهر
وحق الشكور في النعماء
لم ير الناس قبله في مصاب
مثل ذاك الإزراء بالأرزاء
بترت ساقه ولم يسمع
العواد منه تنفس الصعداء
جلد لا يكون خلة رعديد
ولم يؤته سوى البؤساء
كيف يشكو ذاك الذي شكت الآساد
منه في كل غيل ناء
والذي كان باقتناص ضواري
الغاب يقري الكلاب ذات الضراء
والذي زان قصره بقطاف
من رؤوس الأيائل العفراء
أشرف اللهو لهوه بركوب
الهول بين المجاهل الوعثاء
باحثا عن قديمها مستفيدا
عبرا من تبدل الأشياء
سير الأولين كانت له شغلا
فأحيى دروسها من عفاء
وتولى تنقيح ما أخطأته
أمم من حقائق الصحراء
فإذا عد في بلاء فخار
لم يجاوز فخار ذاك البلاء
إنني آسف لمصر
وما ينتابها في رجالها العظماء
كان ممن بنوا علاها فريعت
بانقضاض البناء بعد البناء
لم يخيب ما دام حيا لها سؤلا
وكائن أجاب قبل الدعاء
فإذا ما بكى أعزتها يأسا
فمن للعفاة بالتأساء
قد حسبنا القضاء حين عفا عنه
رثى للضعاف والفقراء
غير أن الرجاء مد لهم فيه
قليلا قبل انقطاع الرجاء
ويحهم ما مصيرهم فهم اليوم
ولا عون غير لطف القضاء
أيها الراحل الجليل الذي
أقضيه نزرا من حقه برثائي
لم يكن بيننا إلى أن دعاك
الله إلا تعارف الأسماء
زال بالأمس ما عراك
فأبديت سروري مهنئا بالشفاء
وأنا اليوم جازع جزع الأدنين
من أسرة ومن خلصاء
ذاك حق لكل من نفع الناس
على الأقرباء والبعداء
رضي الله عنك فاذهب حميدا
والق خيرا وفز بأوفى جزاء
نعمة الله يا سليلة بيت
راسخ فوق هامة الجوزاء
لك من عقلك الكبير ومن ذكرى
الفقيد الخطير خير عزاء
أنت من أنت في مكانك من وال
ومن إخوة ومن آباء
وستهدين هدي أمك في
أقوم نهج لفضليات النساء


حي العزيمة والشبابا

حي العزيمة والشبابا
والفتية النضر الصلابا
ألتاركين لغيرهم
نزق الطفولة والدعابا
ألجاعلي بيروت وهي
الثغر للعلياء بابا
ألطالبين من المظنات
الحقيقة والصوابا
ألبائعين زهى القشور
المشترين به لبابا
آدابهم تأبى بغير
التم فيها أن تعابا
أخلاقهم من جوهر
صاف تنزه أن يشابا
نياتهم نيات صدق
تأنف المجد الكذابا
آراؤهم آراء أشياخ
وإن كانوا شبابا
مهما يلوا من منصب الأعمال
يوفوه النصابا
والمتقن المجواد يرضى
الله عنه والصحابا
أنظر إلى تمثيلهم
أفما ترى عجبا عجابا
فاقوا به المتفوقين
وأدركوا منه الحبابا
أسمعت حسن أدائهم
إما سؤالا أو جوابا
أشهدت من إيمائهم
ما يجعل البعد اقترابا
أشجتك رنات بها
نبروا وقد فصلوا الخطابا
قد أبدعوا حتى أرونا
جابرة العثرات آبا
حيا كما لقي النعيم
بعزة لقي العذابا
لا تستبين به سرورا
إن نظرت ولا اكتئابا
ما إن يبالي حادثا من
حادثات الدهر نابا
يقضي الرغائب باذلا
فيها نفائسه الرغابا
يخفي مبرته ويجبر
أن يبوح بها فيابى
لا ينثني يوما عن الإحسان
لو ساء انقلابا
وتحولت يده إلى
أحشائه ظفرا ونابا
هن الخلائق قد يكن
بطون خبت أو هضابا
والنفس حيث جعلتها
فابلغ إذا شئت السحابا
أو جار في أمن خشاش
الأرض تنسحب انسحابا
كن جوهرا مما
يمحص باللظى أو كن ترابا
ليسا سواء هابط
وهيا ومنقض شهابا
ألبين محتوم وآلمه
إذا ما المرء هابا
والطبع إن روضته
ذللت بالطبع الصعابا
لا تؤخذ الدنيا اجتدا
تؤخذ الدنيا غلابا
راجع ضميرك
ما استطعت ولا تهادنه عتابا
طوبى لمن لم يمض في
غي تبينه فتابا
ألوزر مغفور وقد
صدق المفرط إذ أنابا
يا منشئا هذي الرواية
إن رأيك قد أصابا
باللفظ والمعنى لقد
سالت مواردها عذابا
حقا أجدت وأنت أحرى
من أجاد بأن تثابا
وأفدت فالمحمول
فيها طاب والموضوع طابا
يكفيك فضلا أن عمرت
بها من الذكرى خرابا
يا حسن ما يروى إذا
أروى معينا لا سرابا
أذكرت مجدا لم تزل
تحدو به السير الركابا
وعظائما للشرق قد
أعنت من الغرب الرقابا
خفض الجناح لها العدى
وعلا الولاة بها جنابا
مشت على الأسناد في
الروم المطهمة العرابا
وبمسرجيها الفاتحين
أضاقت الدنيا رحابا
آيات عز خلدت صحف
الزمان لها كتابا
يا قومي التاريخ لا
بألو الذين مضوا حسابا
ويظل قبل النشر
يوسعهم ثوابا أو عقابا
من رابه بعث فهذا
البعث لم يدع ارتيابا
فإذا عنينا بالحياة
خلا ألطعام أو الشرابا
وإذا تبينا المسيرة
لا طريقا بل عبابا
فلنقض من حق الحمى
ما ليس يألوه ارتقاب
ويح امرئ رجاه موطنه
لمحمدة فخابا
أعلى احتساب بذل من
لبى ولم يبغ احتسابا
إنا ومطلبنا أقل
الحق لا تغلو طلابا
تدعو الوفي إلى الحفاظ
وتكبر التقصير عابا
ونقول كن نصلا به
تسطو الحية لا قرابا
ونقول دع فخرا يكاد
صداه يوسعنا سبابا
آباؤنا كانوا . . . وإنا
أشرف الأمم انتسابا
هل ذاك مغنينا إذا
لم نكمل المجد اكتسابا
يا نخبة ملكوا التجلة
في فؤادي والحبابا
ورأو كرأيي أمثل
الخطط التآلف والربابا
لله فيكم من دعا
للصالحات ومن أجابا

قبس بدا من جانب الصحراء
هل عاد عهد الوحي في سيناء
أرنو إلى الطور الأشم فأجتلي
إيماض برق واضح الإيماء
حيث الغمامة والكليم مروع
أرست وقوراً أيما إرساء
دكناء مثقلة الجوانب رهبة
مكظومة النيران في الأحشاء
حتى تكلم ربها فتمزقت
بين الصواعب في سنى وسناء
وتنزلت أحكامه في لوحها
مكتوبة آياتها بضياء
أترى العناية بعد لأي هيأت
للشرق منجاة من الغماء
فأتيح في لوح الوصايا جانب
خال لمؤتنف من الإيصاء
وتخلفت بين الرمال مظنة
لتفجر في الصخرة الصماء
قد آن للعاشين في ظلمائهم
حقبا خروجهم من الظلماء
إني لميمون النقيبة ملهم
إبراء زمناهم وري ظماء
إن لم يقدهم قائد ذو مرة
متبين منهم مكان الداء
يهديهم سبل الرقي ملائما
لزمانهم وطرائق العلياء
ألشاعرية لا تزال كعهدها
بعد النبوة مهبط الإيحاء
والصوت إن تدع الحقيقة صوتها
والنور نور خيالها الوضاء
يا شيخ سيناء التي بعث الهدى
من تيهها في آية غراء
سنرى وأنت معرب عن حقها
كيف الموات يفوز بالأحياء
وتنزل الأقوام عن أخطارها
وتعسف الحكم والكبراء
أبناء يعرب في أسى من حقبة
شقيت بها الآداب جد شقاء
جنف البغاة بها على أهل النهى
واستعبد العلماء للجهلاء
وتخيل السادات في أقوامهم
شعراءها ضربا من الأجراء
وهم الذين تناشدوا أقوالهم
للفخر آونة وللتأساء
وبفضلهم غذيت غراث عقولهم
من كل فاكهة ألذ غذاء
وبنفحة منهم غدت أسماؤهم
من خالدات الذكر في الأسماء
أصلح بهم رأي الأولى خالوهم
آلات تهنئة لهم وعزاء
ولتشهد الأوطان ما حسناتهم
في المنصب العالي وفي الإثراء
ولتعلم الأيام ما هو شأنهم
في كل موقف عزة وإباء
يا باعث المجد القديم بشعره
ومجدد العربية العرباء
أنت الأمير ومن يكنه بالحجى
فله به تيه على الأمراء
أليوم عيدك وهو عيد شامل
للضاد في متباين الأرجاء
في مصر ينشد من بنيها منشد
وصداه في البحرين والزوراء
عيد به اتحدت قلوب شعوبها
ولقد تكون كثيرة الأهواء
كم ريم تجديد لغابر مجدها
فجنى عليه تشعب الآراء
ما أبهج الشمس التي لاحت لها
بعد القنوط وطالعت برجاء
ألشعر أدنى غاية لم يستطع
إدناءها عزم وحسن بلاء
ما السحر إلا شعر أحمد مالكا
منها القياد بلطف الاستهواء
قد هيأت آياته لوفودها
في مصر عن أمم أحب لقاء
لا يوقظ الأقوام إلا منشد
غرد ينبه نائم الأصداء
كلا وليس لها فخار خالص
كفخارها بنوابغ الشعراء
يا مصر باهي كل مصر بالأولى
أنجبت من أبنائك العظماء
حفلوا لأحمد حفلة ميمونة
لم تأت في نبإ من الأنباء
ما أحمد إلا لواء بلاده
في الشرق يخفق فوق كل لواء
علم به الوادي أناف على ذرى
شم الجبال بذروة شماء
بسمت ذؤابته وما زان الربى
في هامها كالحلية البيضاء
هل في لدات أبي علي نده
إن يصدرا عن همة ومضاء
أو شاعر كأبي حسين آخذ
من كل حال مأخذ الحكماء
فهم الحياة على حقيقة أمرها
فأحبها موفورة النعماء
يجني دوانيها ولا يثنيه ما
دون القواصي من شديد عناء
يقضي مناه أناقة في عيشه
ويفي بحق المجد أي وفاء
عظمت مواهبه وأحرز ما اشتهى
من فطنة خلابة وذكاء
إن تلقه النبوغ ممثلا
في صورة لماحة اللألاء
طبعت من الحسن العتيق بطابع
وضاح آيات بديع رواء
زان الخيال جمالها بسماته
وأعارها قسماته لبقاء
واليوم إذ ولى الصبا لم يبق من
أثر عليها عالق بفناء
لا شيء أروع إذ تكون جليسة
من ذلك الرجل القريب النائي
أبدا يقلب ناظريه وفيهما
تقليب أمواج من الأضواء
يرنو إلى العليا بسامي طرفه
ويلاحظ الدنيا بلا إزراء
يغضي سماحا عن كثير جفنه
وضميره أدنى إلى الإغضاء
فإذا تحدثه فإن لصوته لحنا
رخيم الوقع في الحوباء
في نطقه الدر النفيس وإنما
تصطاده الأسماع بالإصغاء
لكن ذاك الصوت من خفض به
يسمو الحفاظ به إلى الجوزاء
أعظم بشوقي ذائدا عن قومه
وبلاده في الأزمة النكراء
لتكاد تسمع من صرير يراعه
زأرا كزأر الأسد في الهيجاء
وترى كأزندة يطير شرارها
متداركا في الأحرف السوداء
وتحس نزف حشاشة مكلومة
بمقاطر الياقوتة الحمراء
في كل فن من فنون قريضه
ما زال فوق مطامع النظراء
أما جزالته فغاية ما انتهت
شرفا إليه جزالة الفصحاء
وتكاد رقته تسيل بلفظه
في المهجة الظمأى مسيل الماء
لولا الجديد من الحلى في نظمه
لم تعزه إلا إلى القدماء
ناهيك بالوشي الأنيق وقد زها
ما شاء في الديباجة الحسناء
يسري نسيم اللطف في زيناتها
مسرى الصبا في الروضة الغناء
هتكت قريحته السجوف وأقبلت
تسبي خبايا النفس كل سباء
فإذا النواظر بين مبتكراته
تغزى بكل حيية عذراء
في شدوه ونواحه رجع لما
طويت عليه سرائر الأحياء
هل في السماع آلام الجوى
كنواحه وكشدوه بغناء
يشجي قديم كلامه كجديده
وأرى القديم يزيد في الإشجاء
فمن الكلام معتق إن ذقته
ألفيته كمعتق الصعباء
ملأت شوارده الحواضر حكمة
وغزت نجوع الجهل في البيداء
وترى الدرارى في بحور عروضه
وكأنهن دنت بهن مرائي
كم في مواقفه وفي نزعاته
من مرقصات الفن والإنشاء
كم في سوانحه وفي خطراته
من معجزات الخلق والإبداء
رسم النبوغ له بمختلفاتها
صورا جلائل في عيون الرائي
ألممت من شوقي بنحو واحد
وجلاله متعدد الأنحاء
ملأت محاسنها قلوب ولاته
وتثبتت في أنفس الأعداء
لله شوقي ساجيا أو ثائرا
كالليث والبركان والدأماء
لله شوقي في طرائق أخذه
بطرائف الأحوال والأشياء
في لهوه وسروره في زهوه
وغروره في البث والإشكاء
في حبه للنيل وهو عبادة
للرازق العواد بالآلآء
في بره ببلاده وهيامه
بجمال تلك الجنة الفيحاء
في وصفه النعم التي خصت بها
من حسن مرتبع وطيب هواء
في ذكره متباهيا آثارها
ومآثر الأجداد والآباء
في فخره بنهوضها حيث الردى
يهوي بهام شبابها النبهاء
في شكره للمانعين حياضها
وحماة بيضتها من الشهداء
في حثه أعوان وحدتها على
ود يؤلف شملهم وإخاء
متثبتين من البناء بركنه
لتماسك الأعضاد والأجزاء
في نصحه بالعلم وهو لأهله
حرز من الإيهان والإيهاء
في وصفه الآيات مما أبدعت
أمم يقظن ونحن في إغفاء
لم يبق من عجب عجاب خافيا
في بطن أرض أو بظهر سماء
هذا إلى ما لا يحيط بوصفه
فكري ودون أقله إطرائي
بلغت خلال العبقرية تمها
فيه وجازت شأو كل ثناء
فإذا عييت ولم أقم بحقوقها
فلقد يقوم العذر بالإبلاء
ماذا على متنكب عن غاية
والشوط للأنداد والأكفاء
أعلمت ما مني هواه وإنه
لنسيج عمر صداقة وفداء
أي حافظ العهد الذي أدعو وما
أخشى لديه أن يخيب دعائي
أدرك أخاك وأوله نصرا بما
ينبو به إلاك في البلغاء
جل المقام وقد كبت بي همتي
فأقل جزاك الله خير جزاء
يأبى عليك النبل إلا أن ترى
في أول الوافين للزملاء
والشرق عالي الرأس موفور الرضى
برعاية النبغاء للنبغاء
يا من صفا لي وده وصفا له
ودي على السراء والضراء
فأعزني يوم الحفاظ ولاؤه
وأعزه يوم الحفاظ ولائي
وعرفت في نادي البيان مكانه
ومكانه الأسنى بغير مراء
يهنيك هذا العيد دم مستقبلا
أمثاله في صحة وصفاء
Amany Ezzat غير متواجد حالياً