عرض مشاركة واحدة
02-17-2015, 02:44 PM   #86
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

تدانى فحيى عابرا وتناءى

تدانى فحيى عابرا وتناءى
شبيها بطيف في الغداة تراءى
برغم أولي الألباب عجل بينه
وكان لهم ذخرا وكان رجاء
أتاح زماني مرة أن رأيته
ولم يولني بعد اللقاء لقاء
فما راعني إلا فتى في إهابه
شهدت معا شيخوخة وفتاء
أطيلت بعثنون أسالة وجهه
وفي محجرية كوكبان أضاء
تضاءل مرمى ظله من نحوله
وطبق آفاقا سنى وسناء
وفي صدره بحر من العلم لم يضق
به ذلك الصدر الصغير إناء
يحدث في رفق وليست أناته
تثبط عزما أو تعوق مضاء
عكوف على التحصيل من كل مطلب
يلم به مهما يسمه عناء
جنى الروض ما تجري يراعته به
فيحلو شرابا أو يطيب غذاء
وما ثقف الألباب مثل بيانه
وما شرف الآداب والأدباء
يغوص على الدر البعيد مكانه
فيجلوه للمستبصرين جلاء
ويبحث عما يفقد الجهل أهله
فيهدي إليهم زينة وثراء
ويحرق ألا يغمط الفضل حقه
ويعدم بين العالمين جزاء
فإن يذكر الفضل الذي فيه يعتذر
كأن به من أن يذاع حياء
أأنسى لإسماعيل ما عشت منة
أفدت بها أحدوثة وبقاء
حباني بها قبل التعارف مضفيا
علي بما لا أستحق ثناء
وقد عاق شكري عنه فرط احتشامه
فهل مجزيء شكر يجيء رثاء
وهيهات أن يوفى بشعر جميله
ولو كان ديوانا لقل وفاء
ألا أيها الغادي وليس بآسف
ولا متقاض لوعة وبكاء
ترفعت عن أن تقبل الضيم صابرا
على زمن أحسنت فيه وساء
وجنبك العيش احتقار لشأنه
إذا ما غدا فيه العفاف عفاء
مكانك في الدنيا خلا غير أنه
مليء النواحي عزة وإباء
ببينك مختارا صدمت عقيدة
وأوقعت حكما حير الحكماء
وكنت على يسر الأمور وعسرها
تنير بعالي رأيك الحصفاء
فغالبك الطبع العيوف على الحجى
وأصدر من قبل القضاء قضاء
أمن خطل طرح الإناء وما به
من السؤر لم يطهر وقل غناء
وهل ترتضي نفس العزيز إقامة
على ذلة والداء عز دواء
إذا هان في حب الحياة هوانها
فليس لأرض أن تكون سماء
قرارك ولترع الخلائق سمعها
مصاقعها الهادين والسفهاء
ستبقى لنفع الناس صحف تركتها
ولن يذهب الإرث النفيس جفاء
وتذكرك الأوطان يوم فخارها
إذا ذكرت أفذاذها النبغاء
وإني لمحزون عليك وجارع
ثمالة كأسي حسرة وشقاء
أقول عزاء الآل والصحب والحمى
ولي ولأمثالي أقول عزاء
فرابطة اسمينا أراها قرابة
وأعتدها فوق الإخاء إخاء


قل للذين طلوه

قل للذين طلوه
فزيفوه طلاء
تلك الجلالة كانت
صدقا فصارت رياء
يا حائنين صباحا
فبائدين مساء
وواردين المنايا
في الأعجلين فناء
باي شيء إليكم
ذاك الخلود أساء
أدمية في يديكم
بالصبغ تعطي رواء
يا حسرة الفن ممن
يسطو عليه ادعاء
ولا يرى الحسن إلا
نظافة رعناء
وجدة تتشظى
تلمعا وازدهاء
تفدي التلاوين أبقى
ما كان منها حياء
وما عصى في سبيل
الحصافة الأهواء
وما أتى وفق أسمى
معنى أريد أداء
وما على متمنى
سلامة الذوق جاء
يا كدرة حقروها
إذ حولوها صفاء
وغبرة يكره
الفن أن تكون نقاء
وصدأة يأنف
الحسن أن تعود جلاء
ليس العتيق إذا جاد
الجديد سواء
خمسون عاما تقضين
ضحوة وعشاء
في صنع وشي دقيق
لقين فيه العناء
واهي النسيل دقيق النسيح
ما اللطف شاء
لكن متين على كونه
يخال هباء
يزيده الدهر قدرا
بقدر ما يتناءى
ويستعير لأبقى
الفخار منه رداء
نظمنه لحمات
وصغنه أسداء
والنور سخرن كيما
يبدعنه والماء
والحر والبرد
أعملن والثرى والهواء
حتى كسون حديد
التمثال ذاك الغشاء
مزركشا برموز
بديعة إيحاء
مما تخط المعالي
على الرجال ثناء
غير الحروف رسوما
وغيرهن هجاء
ما زلن يأبين إلا
أولي النهى قراء
ذاك الغشاء
وقد تم حسنه استيفاء
علا غلام إليه
بمسحه سوداء
وجر جهلا على آية
الجلال العفاء
فبينما النصب
الفخم يبهج الحوباء
إذ عاد بالدهن
والصقل صورة جوفاء
نضاحة ماء قار
منفوخة كبرياء
ليلاء ترسل
من كل جانب لألاء
كأنها لفتات
التاريخ يرنو وراء
وليس يألو المداجين
بيننا إزراء
نظرت والشعب يأسى
والخطب عز عزاء
والفن يستنزف الدمع
حرقة واستياء
ومصر فرعون من أوج
مجدها تتراءى
غضبى تقبح
تلك الأفعولة النكراء
فقلت للجهل
والغم يفطر الأحشاء
يا قاتل الشرق بالترهات
قوتلت داء
أمالئ الكون في
وقته سنى وسناء
رب الكنانة
محيي مواتها إحياء
أمضى مليك تولى
إدارة وقضاء
وخير من رد بالعدل
أرض مصر سماء
وكان صاعقة
الله إن رمى الأعداء
وكان نوء الموالين
رحمة وسخاء
يمد فدم إلى
شخصه يدا عسراء
تكسوه حلة عيد
والعز يبكي إباء
فبينما كان مرآه
يبعث الخيلاء
إذا الجواد ورب
الجواد بالهون باءا
في زينة لست تدري
زرقاء أو خضراء
ترد هيبة ذاك
الغضنفر استهزاء
أكبر بذاك افتراء
على العلى واجتراء
ذنب جسيم يقل
التأنيب فيه جزاء
من فعل زلفى
على القطر جرت الأرزاء
واليوم تغسل أعلاقها
البلاد بكاء


علا مفرقي بعد الشباب مشيب

علا مفرقي بعد الشباب مشيب
ففودي ضحوك والفؤاد كئيب
إذا ما مشى هذا الشرار بلمة
فما هي إلا فحمة ستذوب
أراعك إصباح يطارد ظلمة
بها كان أنس ما تشاء وطيب
فما بال ضوء في دجى الرأس مؤذن
بأن زمانا مر ليس يؤوب
غنمنا به أمن الحياة ويمنها
كليل به يلقى الحبيب حبيب
شباب تقضى بين لهو ونعمة
إذ الدهر مصغ والسرور مجيب
وإذ لا تعد المعصيات على الفتى
خطايا ولا تحصى عليه ذنوب
وإذ كل صعب لا يرام مذلل
وكل مضيق لا يجاز رحيب
وإذ كل أرض روضة عبقرية
وكل جديب في الديار خصيب
وإذ كل ذي قلب خفوق بصبوة
على الجهل منه شاعر وأديب
وإذ كل ذي قلب خفوق بصبوة
على الجهل منه شاعر وأديب
وإذ يثب الفكر البطيء فيرتقي
إلى الأوج لا يثنيه عنه لغوب
وإذ نستلذ اآلقر وهو كريهة
وإن نستطيب الحر وهو مذيب
وإذ نستبينا كل ذات ملاحة
لها فتنة بالملاعبين لعوب
وإذ تتلقانا الصروف برحمة
وينحاز عنا السهم وهو مصيب
تقينا الرزايا رأفة الله بالصبا
وتدرأ عنا الحادثات غيوب
فكنا كأفراخ تعرض وكرها
وللنوء هطل والرياح هبوب
فلم تؤذها الأمطار وهي مهالك
ولم يردها الإعصار وهو شعوب
بل اهتز مثواها ليهنئها الكرى
وبلت لإمراء الطعام حبوب
وكنا كوسى يوم أمسى وفلكه
على النيل عشب يابس ورطيب
مشت فوق تيار البوار تخطرا
تراءى بصافي الماء وهو مريب
يعض الردى أطرافها بنواجذ
من الموج تبدو تارة وتغيب
ويبسم وجه الغور من رقة لها
وما تحته إلا دجى وقطوب
فجازت به الأخطار والطفل نائم
تراعي سراها شمأل وجنوب
إلى حيث ينجي من مخالب حتفه
غريق ويوقي الظالمين غريب
إلى ملتقى أم ومنجاة أمة
إلى الطور يدعى الله وهو قريب
رعى الله ذاك العهد فالعيش بعده
وجوم على أيامه ووجيب
يقولون ليل جاءنا بعده الهدى
صدقتم هدى لكن أسى وكروب
إذا ما انجلى صبح بصادق نوره
وبدد من وهم الظلام كذوب
وحصحص حق الشيء راع جماله
ولم تخف عورات به وعيوب
وأضحى ذليلا للنواظر مشهد
رأته بنور الشهب وهو مهيب
فهل في الضحى إلا ابتذال مجدد
تثوب به الأنوار حين تثوب
وهل في الضحى طيف يسر بزورة
إذا ساءنا ممن نحب مغيب
وهل في الضحى إلا جروح وغارة
لحوح وإلا سالب وسليب
وهل في الضحى كأس صفوح عن العدى
إذا رابت الكاسات ليس تريب
وهل في الضحى راح حمول على الندى
تصب فراحات الكرام تصوب
أبا الصخب الساعي به كل مغتد
إلى الرزق يرضي مسمعيه طروب
أتمكننا من بارح الأنس عزل
وجارا رضانا ناقم وغضوب
أيهنئنا للشمس وجه ودونه
دخان مثار للأذى وحروب
أتأوي إلى ضوضاء سوق صبابة
وتلك نفور كالقطاة وثوب
إليكم عني بالحقائق إنني على
الكره مني بالحياة طبيب
أعيدوا إلى قلبي عذير شبابه
فما الشيب إلا عاذل ورقيب
ولا غركم مني ابتسام بلمتي
فرب ابتسام لاح وهو شبوب
أليست نجوم الليل أشبه بالندى
على أنها جمر ذكا ولهيب
Amany Ezzat متواجد حالياً