عرض مشاركة واحدة
02-16-2015, 11:35 PM   #30
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

في هذا العصر
لا أكثر مأساوية من كائنٍ سعيد، أليس كذلك؟.
سأقول: لا أكثر مأساوية من وجود
هذا الكم من البشر التعساء.
ربما علينا البدء بتعريف السعادة.
لا أظن أن على المرء أن يكون
غبيًا أو غافلًا عن معاناة الملايين في العالم
كي يصبح سعيدًا. وكما قلت من قبل،
لا أبحث عن السعادة الشخصية،
أفضّل أن أعيش حياةً مثيرة،
ولكني سعيدة لأنني أستطيع الكتابة
والعمل لتحسين حالة العالم؛
صحتي جيدة، ولدي طاقة، وعي، مصادر،
وصوت أستطيع استخدامه لأتحدث
للآخرين الصامتين. لا أرغب في
أي شيء لنفسي، ولدي حب الكثيرين،
خاصةً زوجي. فلماذا لا أكون ممتنة وسعيدة؟
- قال ألبير كامو في خطابه
الذي ألقاه بمناسبة تسلمه جائزة نوبل:
” الفن هو أن نغرق في الذاتية
في كل ما نكتب،
أن نكون على مُدّرج السيرك
بينما الضحية تحت أنياب الأسد!”
هذا أيضًا ما تفعلينه
إنكِ تكتبين كي تكتشفين في كل ما كتبتيه
وما ستكتبين ذاتك هويتك،
عن غرائزك المكبوتة كما هو الحال في
رواية “أفردويت” و”صورة عتيقة”.. إلخ؛
ألا تعتقدين أن هذه الاكتشافات المتكررة
لإيزابيل يعطل إمكانية أن تكتبي عن الآخرين،
الآخرين البؤساء في الحياة
ومن طغيان المؤسسات المادية
التي صنعت كل شيء إلا أنها وبشرعية دولية
قتلت الإنسانية وحولته إلى آلة؟
سامحني إذا تفاخرت قليلًا للدفاع عن نفسي
من اتهاماتك القاسية.
لقد بيعت أكثر من 65 مليون نسخة من كتبي
مترجمة إلى 35 لغة،
ولدي قرّاء مخلصون،
لأنهم ينتمون إلى قصصي
ويتعرفون على شخوص حكاياتي.
لقد كتبت 21 كتابًا،
وبعضها كانت كتبًا تاريخية،
تستنكر العبودية، الحروب، والديكتاتورية.
في كل كتبي، عدا “أفروديت”
وثلاثية للشباب البالغين،
كنت أناقش قضايا سياسية واجتماعية،
ومشاكل النساء والأطفال، العنف، الموت، الفقر،
وكل من يواجه العنصرية أو التمييز.
هل تعتقد حقًا أنني أجلس على مدرج السيرك،
بينما الأسد يفترس ضحيته؟
- بما أننا تطرقنا إلى جائزة نوبل
دعيني اسأل: في عام 1925
منح برنارد شو جائزة نوبل
ورفضها قائًلا:
” إنني أغفر لنوبل أنه اخترع الديناميت
لكني لن أغفر له هذه الجائزة!”
، كذلك بوريس استرناك
التي منحت له رغم أنه
لم يكتب سوى رواية واحدة
لأنه انتقد النظام الشيوعي البلشفي
في روسيا حيث تشير الكثير من التقارير
أن المخابرات البريطانية والأمريكية
هي التي تدخلت لمنحه،
كذلك سارتر الذي وصفها بأنها مميتة،
وهناك أيضًا الكثير من الشواهد
التي تجلعني أتساءل هل ثمة موضوعية
في جائزة نوبل تؤهلها لأن تكون عالمية؟
معظم الكتّاب سيتفقون معك في أن
جائزة نوبل تمنح في معظم الوقت
لأسباب سياسية، وأنها ليست عادلة،
لأنه لا توجد لجنة بإمكانها أن تقرأ
كل الكتب في كل اللغات، ثم تقرر أفضلها.
ولكنها أكثر الجوائز الأدبية قدرًا،
واستطاعت أن تسلط الضوء على كتّاب
لم يكن يعرفهم أحد حول العالم.
- أنا شخصيًا لا أجيد الوداع..
وكل ما أريد أن أقوله في نهاية الأمر
أننا سنظل نحبك مهما كانت التكلفة؟
أوه! شكرًا جزيلًا لك! كلماتك أراحتني.
علي القول بإن أسئلتك كانت صعبة علي.
أحسست بأنني لا أروق لك.
أحر التحايا من بيت الأرواح
هنا في كاليفورنيا.
إيزابيل الليندي

__________________

signature

Amany Ezzat غير متواجد حالياً