عرض مشاركة واحدة
02-16-2015, 11:24 PM   #29
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581

تابع حوار ايزابيل الليندى مع الصحفى محمد الضبع
لقد تطلقت مرة واحدة.
ارتبطت بزوجي الأول عندما كنت
في العشرين من عمري،
وحظيت بطفلين رائعين، وعشت معه
لخمسة وعشرين عامًا.
كان زواجنا سعيدًا لسنوات طويلة،
حتى افترقنا، بسبب الظروف الصعبة للمنفى.
وحتى بعد طلاقنا بقينا أصدقاء حتى هذا اليوم.
وتزوجت من زوجي الثاني
قبل سبعة وعشرين عامًا،
ومازلنا زوجين رائعين.
- قلتِ يومًا:
( تصبح الحياة حقيقية عندما أكتبها،
ما لا أكتبه تمحوه رياح النسيان)؛
في حين أن شقاءنا يكمن في ذكرياتنا
فسعيدون هم المصابون بالزهايمر المبكر
كما يقول كافكا؛
من أين أتت هذه المخالفة
(الكتابة من أجل الذاكرة وصناعتها،
لا الكتابة من أجل النسيان)؟
لم أقل قط إنني أردت حياة سعيدة.
بل أريد حياة مثيرة.
وكيف للحياة أن تكون مثيرة
إن لم نستطع التذكر؟
كيف بإمكاننا أن ننمو، ننضج،
ونتعلم إذا لم نستطع اختبار حياتنا؟
أكتب لأنني أحب إخبار القصص،
ولأنني أؤمن أن القصص تخبرنا
الكثير عن العالم وعن أنفسنا.
كل قصة تمثل تمرينًا للذاكرة،
أحيانًا ذاكرتي الخاصة،
وغالبًا ذاكرة الآخرين.
أكتب عن الأشياء التي أعرفها،
وعن الأشياء التي أهتم لها.
كيف لي أن أعرف ما يهمني
إذا كنت سأنسى الماضي؟
ربما أراد كافكا سعادة نبتة أو دجاجة.
ولكني أفضل تعاسة حياة البشر،
إذا استطعت أن أعيشها حتى الذروة.
- في الحديث عن الذاكرة أحياناً
أشعر بأنه لا يمكن لنا أن نعتمد على
ذكرياتنا إننا في كل مرة نتذكرها
نعطيها معنىً جديدًا لدرجة أننا
ومع مرور الوقت ننسى
النسخة الحقيقية منها؛
هل تكتبين رغبةً منك في المحافظة
على الأشياء كما حدثت بالضبط
–أي في نسختها الأصلية-؟
الذاكرة غير موضوعية،
ولا يمكن الاعتماد عليها.
قد يشهد ثلاثة أشخاص الحدث ذاته،
يتذكره اثنان منهم بشكل مختلف،
بينما الثالث قد ينساه تمامًا.
أحيانا نغيّر ذكرياتنا السوداء والمؤلمة
كي نستطيع العيش معها،
وأحيانا نغيرها لأننا لا نستطيع
الاتساق مع أفعالنا في الماضي.
في حالتي، أكتب رسالة يومية
إلى أمي أخبرها فيها عن كل ما
يحدث في حياتي،
فالأحداث اليومية مسجلة،
بهذه الطريقة تصبح ذاكرتي محفوظة.
وبالتأكيد فإن هذه الرسائل غير موضوعية،
لأنني أكتبها من وجهة نظري.
Amany Ezzat متواجد حالياً