عرض مشاركة واحدة
02-16-2015, 07:15 PM   #74
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

أرن سهم الردى إرنان منتحب

أرن سهم الردى إرنان منتحب
وسال بالدمع وجه السيف ذي الشطب
أبا الحديد أسى من أن يفارقه
في كل حلبة فخر خير مصطحب
ماذا شجا ظبي عسفان بمرتعه
وراع ليث الشرى في غيله الأشب
دهى العروبة خطب فت ساعدها
من حيث لا يتقى بالبيض واليلب
مضى الحسين مفديها ومنقذها
فأي قلب لهذا البين لم يذب
أأغضيت عن حماها عين كالئها
ولم تنم عن حماها أعين النوب
كلا وذكراه ما دامت مؤججة
نار الحمية في صيابها النخب
وما أهابت بجند الله فاصطدمت
كتائب الغير الدهماء بالشهب
إن يحتجب لك وجه يا حسين فقد
تركت للرأي وجها غير محتجب
إليه مرجعها في كل معضلة
فلست عن أمرها المشهود في الغيب
أجدر بها أن تظل الدهر واعية
ذكرى أعز مليك أو أبر أب
حررتها وأذقت البأس موردها
ببأسه المتمادي مورد العطب
يفيض بالصاب قرطاس أخط به
من المظالم ما سيمت مدى حقب
فمن يكن ناسيا أو جاهلا ليسل
عنهم أولي الذكر أو يرجع إلى الكتب
أيام أصبح ستر الضاد منهتكا
مهلهلا وحماها مرتع الجنب
وشملها في بواد باد آهلها
وفي الحواضر شملا جد منشعب
تقذي عيون الأولى يغشون أربعها
بكل عاري الشوى في مسكن خرب
تأذنت بانقراض بعد منعتها
ونفرت عن حياض العلم والأدب
لا تسطع الشمس إلا خلف غاشية
من الأسى بمحيا كاسف شحب
ولا يسيل أصيل في سحائبه
إلا بدمع صبيب أو دم سرب
يا منقذا جاء بعد الألف من حجج
يعيد ما فات من مجد ومن حسب
هل ضم غير الرسول المصطفى قدما
تلك العزائم والآمال من شعب
أمر يضيق به الذرع انتدبت له
وأنت إن ضاق ذرع خير منتدب
صرفت رأيك فيه فاضطلعت به
مؤيد الرأي بالأرماح والقضب
في كل مرعدة بأسا ومبرقة
من الجحافل بين الوري واللجب
عادت بها كل آبي الضيم نخوته
من حيث أبطل سحر الخوف والرعب
فكان بعث قلوب الأمة ارتقصت
له وأعطافها اهتزت من الطرب
وبشرت آية للحق ظاهرة
بوحدة لخصوم الحق لم تطب
بدت على غير ما راموا بوادرها
وخالف الجد ما خالوه للعب
فأجمعوا أمرهم في السلم واعتزموا
نقضا لما أبرموا في ساحة الرهب
وأضمروا لك عدوانا وجدت به
في الأمن ما لم تجد في الحرب من حرب
أين الذي سجلوه في رسائلهم
ورددوه من الأيمان في الخطب
لولا معونة ذاك الحلف لانقلبوا
دون الذي أملوه شر منقلب
نصرتهم صادقا فيما وعدت ولم
تخل مواعيدهم ضربا من الكذب
ما كان همك ملكا تستقل به
والجد في صعد والمجد في صبب
بل نصرة العرب في حق أقر لهم
تؤيد الشرع فيه حجة الغلب
فما ألوت لذاك الحق عن طلب
وكيف يدرك مطلوب بلا طلب
قاسوا الحسين إلى غير الحسين فلم
تصدق فراستهم فيه ولم تصب
شتان فيمن تولى أمر أمته
ما بين معتقب أو غير معتقب
ظنوه بالتاج يرضى غير مكترث
لما عداه فألقى التاج وهو أبي
سجية العربي الهاشمي لها
معنى وراء معاني الجاه والرتب
أين الكنوز التي خالوه يحملها
وأين ما أثقل الأسفاط من ذهب
تبينوا اليوم ما كانت خبيئته
من عفة ووفاء لا من النشب
تلك الفضائل ما كانت لمكتسب
كابي الضمير وما كانت لمغتصب
للخصم في ثلبها عذر الحنيق على
من حال بين يد السلاب والسلب
ما عذر طائفة من قومه أخذت
بما أثار العدى من ذلك الشغب
زايلت بيتا عتيقا أنت سادنه
بالإرث من عهد إبراهيم والنسب
إلى صفاة على الدأماء قد رسخت
ولم تسغها لهاة البحر ذي العبب
تشبهت روضها بالروض وائتنست
منها القرى بدعات الأخضر الصخب
حللت فيها وما بالزاد من سعة
وعشت بين رباها عيش مغترب
فكنت في النفي والأردان طاهرة
ما لم تكن في ثياب العزة القشب
صبرت صبر كريم غير مبتئس
ولا ملول ولا شاك على وصب
حتى حملت وقد حم القضاء إلى
دار من المسجد الأقصى على كثب
كأن ربك أوحى أن تجاوره
حتى تقر به في مزدجى القرب
يرعى مزارك بالروح الأمين ولا
تنأى به السبل عن أعقابك النجب
ويجمع البر حفاظ المآثر من
شتى العشائر حول الوالد الحدب
من كان يدري وقد ناط الرجاء به
صيانة الحرم الثاني فلم يخب
إن المآب إليه والثواب به
هل قدم الخير مخلوق ولم يثب
أبناء يعرب هذي سيرة برزت
لكم حقائقها الكبرى من الحجب
كتاب تفدية أوعت صحائفه
أدعى الفصول إلى الإعجاب والعجب
إن الأولى استشهدا في الله أو قتلوا
فيما غلوا فيه للأوطان من أرب
لهم حياة وما إن تشعرون بها
إلا وقد ناجوا الأرواح في الكرب
كرامة ابن علي أن تكون لكم
آثاره عظة موصولة السبب
تعلموا الصدق منه والوفاء على
ما يعقبان من الحرمان والنصب
تعلموا نضحه عن ذخر أمته
بحزم مقتصد لله مرتقب
تعلموا الذود عن حق تطيب له
عن كل ما هو غال نفس محتسب
تعلموا قوة الإيمان في دأب
فإنما قوة الإيمان بالدأب
تعلموا الصبر أو تقضى لبانتكم
والعزم في بدئها كالعزم في العقب
تعلموا أن هذا العمر مرحلة
لا ترتقى هضبة فيها بلا تعب
تعلموا أن من حذق الرماة بها
ليدركوا النصر أن يجثوا على الركب
سجا الحسين وقد ورى مساجله
حتى يثين أوان الصائد الدرب
فإن ضحا ظله فالروح مرصدة
للموقف الفصل من يهتف بها تجب
عزاءكم يا بنيه الصيد من ملك
مسدد الرأي إن يمنع وإن يهب
ومن أبي تولى عن أريكته
بلا شجى إذ تولاها بلا رغب
له من الشيم الغراء مملكة
إن كان ذا لقب أو غير ذي لقب
ومن أمير بناها دولة أنفا
قامت على أثر من مجدها ترب
في العلم والأدب العالي يكاد إذا
ساق الأحاديث يسقيك ابنة العنب
ومن فتى ألمعي كل محمدة
جارى السوابق فيها فاز بالقصب
ماض بفطرته في نهج عترته
عف اللسان نقي النفس من ريب
من عدكم عد يوم الفخر أربعة
ملء الزمان من الأقمار والسحب
لنعرفن لكم في إثر منجبكم
خطى كبارا مداها غير مقتضب
دعوا الأسى واسمعوا صوتا يهيب بكم
مات الحسين فعاشت أمة العرب
Amany Ezzat غير متواجد حالياً