عرض مشاركة واحدة
02-16-2015, 07:11 PM   #72
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

سنى آنس الغرب فيه هدى

سنى آنس الغرب فيه هدى
فحياه بالبشر لما بدا
تبين منه لأم اللغات
حلى غرر رعنه مشهدا
فأم البنين الأولى قصروا
تكرم واصفها المسعدا
تكرم نابغة فاضلا
أمين البلاغ صدوق الصدى
أبان لجهالها فضلها
وأبدى فرائدها الخردا
بلفظ على كونه معجما
حكى حسنه المعرب الجيدا
لمشرقه من سناها سنى
ومورقه من نداها ندى
يكاد الطروب لإيقاعه
يردده نغما منشدا
أواصف حييت من سابق
ومن أريحي به يقتدى
توخيتها غاية وعرة
فأدركتها فائزا أيدا
برأي جميل وسعي جليل
خليق على الدهر أن يحمدا
كذا يصرف الحزم في وجهه
ولا تتولى المساعي سدى


عز المعالى مات يوسف سابا

عز المعالي مات يوسف سابا
عز الفضائل فيه والآدابا
عز الإمارة والوزارة والندى
والبأس والأنساب والأحسابا
وإلى جميع الشرق فانع مهذبا
فقدانه في الشر عم مصابا
ما حال مصر ودون يوسف قد جرى
حكم القضاء فقطع الأسبابا
خطب على التعداد في أمثاله
راع النفوس وحير الألبابا
فكأن ما يرديه في بطن الثرى
يرميه من كبد السماء شهابا
مات الذي ملئت صحائف عمره
آيا تضمنها الفخار كتابا
وبها سما أوج المراتب واقتنى
أسنى السمات وأحرز الألقابا
ولي الوزارة لم يخله حينما
لبى على الآساد يدخل غابا
ورآه كم رؤيا كذوب ناهجا
نهجا يفيد اليل والأعقابا
حتى إذا كشفت له عما بها
لم يرضه فخر تبطن عابا
ولي الإدارة رائضا علاتها
يتدارك التحسين بابا بابا
مهما يلاق من الصعاب يكد في
طلب النجاح ولا يبال صعابا
يوفي جزاء المستحق ويصطفي
أدعى الأمور إلى الصلاح عقابا
فغدا البريد بمصر وهو وليه
عجبا لمن عرف النظير عجابا
أسفا على ذاك الذي عن قومه
في كل محمدة أنيب ونابا
قد كان في الظلمات كوكب عزهم
فاليوم كوكب عزهم قد غابا
إن الشيوخ إذا بكوه قرزؤه
أبكى كهولا بعده وشبابا
صرف الزمان وقد رماه رمى به
قلب المروءة والندى فأصابا
لما نعوه نعوا هماما ماجدا
ملأ النهى بصفاته إعجابا
وكأن ألسنة من البرق الذي
ينعي مددن إلى القلوب حرابا
كيف الضمير العبقري مشارفا
هذا الوجود جلا أكان ضبابا
كيف البناء كذل الجسم الذي
عمرته تلك الروح بات يبابا
ذاك التبسم عن صفاء طوية
ذاك البدار تحية وجوابا
ذاك التلفت وهو من صيد امرئ
ما هان يوم كريهة أو هابا
ذاك المحيا مشرقا في لحية
زان السواد بها بياض شابا
تلك اللحاظ سدسدة فإذا نبت
فلعلها تجد المريب فتابى
تلك الشمائل والمعارف والنهى
والحسن والحسنى أصرن ترابا
لم يرض سابا أن يكون له عدى
واستكثر الإخوان والأحبابا
ما قال فاحشة ولم يهمم بها
يوما ولم يلمم بأمر رابا
فاظنن بعال منصبا ووظيفة
ما اغتابه الحساد أو ما اغتابا
من لم يفرط في حساب ضميره
لم يخش يوما للعباد حسابا
أعرفت حرا غير سابا لم يجئ
قولا وفعلا ما يثير عتابا
إن مر ورد الدهر ظل حديثه
عذبا وإن خبثت أناس طابا
سمح إلى الإتلاف إن يتقاضه
ذاك الوفاء ولم يظن ثوابا
ما أم مشرع جاهه أو ماله
قمن بتحقيق الرجاء فخابا
متنزه عالي الجناب وقل من
جمع التنزه والعلو جنابا
يتوسم الإخلاص في أعماله
حتى ليوشك أن يشف حجابا
ثبت على الرأي الصحيح فإن يقع
خطأ تجده الراجع التوابا
لم يدعه داع لأمر واجب
إلا تشمر مسرعا وأجابا
بالجد يكسب في النفوس مهابة
ويقل ما شاء الكمال دعابا
يدع القشور لكل دي لهو بها
ويرى الأمور حقيقة ولبابا
لا يعرف الدعوى ولا يرضي امرأ
كذبا ويفعل ما استطاع صوابا
ويرى من المزري تكلف سيد
في يوم صدق أن يقول كذابا
يوم سابا ما فعلت بأمة
ثكلته دع أهليه والأصحابا
ألقطر مهتز الجوانب لوعة
والنيل لو يعلو لسال سحابا
والوافدون يشيعون عزيزهم
حشد به الطرقات ضقن رحابا
فكأن حول النعش بحرا مائجا
وكأنه فلك يشق عبابا
ما من أمير أو رفيع مكانة
إلا عليه استمطر الأهدابا
ما من يتيم أو ضعيف بائس
إلا بكاه بحر قلب ذابا
لله يا حلو الصداقة كم سقت
هذي النوى فيك الأحبة صابا
أليوم عدن استأنست من وحشة
بأبر مبتكر إليها آبا
إن قلت لا تبعد فإنك بيننا
هل مائت من يخلف الأنجابا

Amany Ezzat غير متواجد حالياً