عرض مشاركة واحدة
02-16-2015, 07:01 PM   #70
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

هل كان حين قتلت سلب السالب

هل كان حين قتلت سلب السالب
أقسى الردى أم كان ثلب الثالب
ختمت بموتك نكبة وتواصلت
أخرى وراء الموت ذات غرائب
الحول بعد الحول مر وللردى
حوليك ترديد الصدى المتجاوب
لولا تنزلت البراءة من عل
ما رد عنك القبر غيبة غائب
لولا تنزلت البراءة من عل
ما رد عنك القبر غيبة غائب
هبطت إليك فطهرت ذكراك من
رمي الوشاة نقاءها بشواءب
غامت عيونهم بفل قلوبهم
فإذا السماء الصحو ذات سحائب
تلك البراءة فلتمثل في حلى
عذراء تزهو بالجمال الخالب
وعلى ضريحك فلتشيد صورة
من مرمر صاف لتلك الكاعب
الصبح طلعتها ومعدن حسنها
عدن وتاج الرأس عقد كواكب
للروح في قسماتها لطف يرى
والجسم طهر مفرغ في قالب
قد شارفتك فلطفت بتبسم عذب
مرارة دمعك المتساكب
وبأنملات كالأشعة أومأت
تنفي ظنون السوء نفي غياهب
وبأخمص متثاقل داست على
أشباه حيات سعت وعقارب
رمزا إلى أهل السعايات الألى
فشلوا وباؤا بالرجاء الخائب
فإذا استتمت واستوى تمثالها
ملء العيون بحسنه المتناسب
كن ملتقى لأشعة من لحظها
ترمى بها عن قوس أرأف حاجب
ولينقشوا لك صورة يبدو بها
ما كان من عجب بشأنك عاجب
نقشا يلان له الصفاوية ترى
في شكل مظلوم أسيف شاحب
تحت الجراحات التي في جسمه
أدمى جراحات الفؤاد الذائب
جاث على أقدامها بلغ الأسى
منه مبالغه وليس بغاضب
لا عمره المفقود علة بثه
كلا ولا نعمي الثراء الذاهب
بل جور قوم كان فيهم عزة
للمستعز وغنية للطالب
أدروه ما لم يدر قبل مماته
من صد أحباب وبعد أقارب
لم يكفهم إن مات حتى عكروا
بغبارهم جو الشهاب الغارب
وأشد في التنكيل من كأس الأذى
وضع القذى في كأسه للشارب
ما الوحش إن غال الرميم بقبح من
قال النميم لنهش عرض الغائب
فاظنن بمن يغتاب مقتولا وقد
أعيا فما يسطيع نبسة عاقب
واظنن بما هو فوق ذاك نكاية
من جفوة الأدنى وغدر الصاحب
جأروا وما أخفوه تحت نحيبهم
جعل المصيبة فوق ندب النادب
هذا هو الرسم الخليق بأن يرى
في ظهر قبرك ماثلا للراقب
في صمته الأبدي أبلغ واعظ
لألى النهى بلسان أفصح خاطب
توفيق نم وزر الحسود مؤرقا
ما عاش موكولا لهم ناصب
للموت روح زيد عنك هنيهة
في شبه حلم مثقل بمتاعب
ذادوه عنك فبت أقلق من ثوى
حيث القرار يكون أمن الهائب
لكن عدلا لا يني متعقبا
للظلم بين مصابر ومعاقب
كشف اللثام عن الحقيقة فانجلت
تعدي الضياء على الظلام الهارب
الناهشو الأعراض في خسر وإن
لم تتصم أعراضهم بمثالب
كيف الوشاة وقد رموك بما بهم
من منقصات جمة ومعايب
حسدوك لم يعفوا أخاك وإنما
فعلوا لحرص في الطبائع غالب
فالمحمدات وأنتما في جانب
والمخزيات ورهطهم في جانب
ماذا تركت من المقام لشحهم
تلقاء سيب كالغمام الصائب
ولسوء مسعاهم وقلة كسبه
في جنب مسعاك الجميل الكاسب
قد باعدوا الخطوات في طلب العلى
فتقاصروا عن خطوك المتقارب
وهداك دونهم السبيل إلى الذي
لم يبصروه نور فكر ثاقب
أن يقتضوك شمائل لم تؤتها
فمطالب الباغين شر مطالب
الناس إما حاسب أو محرز
جاها يصرف فيه ذهن الحاسب
وأخو المآثر هل يقلل مجده
أن لا يكون بعالم أو كاتب
آليت بالحسنى ألية عارف
بعلوها عن شبهة من كاذب
ما ضار من ذم النضار وربما
كانت نقيصته بعين العائب
هل معدن التيجان بخس حقه
إن يأب طبع أسنة وقواضب
أدركت من كرم وهم لم يدركوا
ما للحوادث من بعيد عواقب
الجود للمبقي على أمواله
هو أول الرأي السديد الصائب
وبه يوقى العالمون تحولا
راع النهى بنذيره المتعاقب
هل بعد معرفة الجموع بحقها
يرتاض ساغبها لغير الساغب
إن لم تصب من كل نعمى حظها
لم تأمن الدنيا كبار مصائب
ادورد يا أوفى الرجال إذا دعا
في حينه داعي القيام بواجب
يا محرزا بدؤوبه وبجده
أسمى مكان للمجد الدائب
ومذللا بذكائه ومضائه
ما لا يذلل من كؤود مصاعب
ورموا فما ألقى الشهاب
من العنان سوى شهاب
ما كان أغناهم وذاك
الباب للإحسان باب
لو أنهم لاقوا ذوي الحاجات
في تلك الرحاب
في حكمة الدنيا وفي
تصريفها العجب العجاب
قد يظفر الجانون فيها
بالكرامة والثواب
وعلى رؤوس الخائفين
الله قد يقع العقاب
دنيا تخالف كل تقدير
وتخلط في الحساب
في زهرها الغرار للساري
وفي الورد السراب
فتظل كل حقيقة
فيها محلا لارتياب
ما كنت يا توفيق إلا
من تفديه الصحاب
لشمائل مملوؤة أنسا
وأخلاق عذاب
وصفاء طبع لم يكدره
الزمان ولو أراب
ومروءة في كل حادثة
لها داع مجاب
لكن وكم لكن تقال
إذا كبا بالجد عاش
حكم الذي برأ البرية
لا سؤال ولا عتاب
وهو الذي تعتاض بالنعمى
لديه من العذاب
وعليه تحقيق الرجاء
فمن رجا إلاه خاب
إدورد عش متوافر الآلاء
مرفوع الجناب
في غبطة تصفو وبالغير
الملمة لا تثاب
لا بدع إن واساك أهل
القطر في ذاك المصاب
فلأنت ذاك الفرع من
أصل زكا فيه وطاب
من أسرة طهرت
خلائقها ولم توصم بعاب
ضربت بسهم في العلى
فأصاب منها ما أصاب
ولأنت خير بقية
منها ترجى أو تهاب
زانتك آداب رقيقات
وأخلاق صلاب
لطف وظرف في الحديث
وفي السؤال وفي الجواب
عزم يفل مكاره الدنيا
ويهزأ بالصعاب
رأي إذا أبديته في معضل
فصل الخطاب
مجد أبى شرفا وجودا
أن يشبه بالسحاب
يا من نعزيه ويدري
فوق ما ندري الصواب
وعد المهيمن بالسعادة
ليس بالوعد الكذاب
فلمن تولى رحمة
في خلده ولك احتساب

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً