عرض مشاركة واحدة
02-04-2015, 07:02 PM   #23
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

عزيزتي الآنسة مي

أنتِ حاقدة عليّ ، ناقمة عليّ ولك الحق ،
ومعك الحق وما عليّ سوى الامتثال فهلا نسيت
إثماً اقترفته وأنا بعيد عن عالم المقاييس والموازين ؟
هلا وضعت في " صندوق الذهب" ما لا يستحق
الحفظ في الصندوق الأثيري ؟
إن ما يعرفه الحاضر يجهله الغائب وليس من
العدالة أن تحسب جهل الغائب جريمة فالجرائم
لا تكون الا في موضع الإدراك والمعرفة
وأنا لا أريد أن أسكب سهواً قليلاً من الرصاص
المذوب أو الماء الغالي على أصابع العارفين
المدركين لعلمي أن الجريمة نفسها عقاب المجرمين
وأن مصائب أكثر الناس في ما أسند إليهم من الأعمال
لقد استأنست بذلك العنصر الشفاف الذي تتلاشى
أمامه المسافة والحدود والحواجز
والنفس المستوحشة لا تستأنس إلا بذلك العنصر
ولا تستصرخ سواه ولا تستنجد غيره
وأنتِ – أنتِ التي تعيشين كثيراً في عالم المعنى
تعلمين أن العنصر الشفاف فينا يتنحى عن جميع
أعمالنا ويبتعد حتى وعن أجمل ميولنا البيانية
وأنبل رغائبنا الفنية فهو وإن جاور الشاعرية فينا
لا ينظم ذاته نشيداً غنائياً ولا يضع خفاياه
في الخطوط والألوان
كل بشري يستطيع التكلف بمنازعه واللعب بمطامعه
والمتاجرة بأفكاره ولكن ليس بين البشر
من يستطيع التكلف بوحشته أو اللعب بألمه
أو المتاجرة بجوعه وعطشه
ليس بين الناس من يقدر أن يحول أحلامه من
صورة إلى صورة
أو ينقل أسرار نفسه من مكان إلى مكان
وهل بإمكان الضعيف والصغير
فينا أن يؤثر على القوي والعظيم فينا ؟
هل بإمكان الذات المقتبسة وهي من الأرض
أن تحور وتغير الذات الوضعية وهي من السماء ؟
إن تلك الشعلة الزرقاء تنير ولا تتغير وتحول
ولا تتحول وتأمر ولا تأتمر
وهل تظنين حقيقةً وأنت أبعد الناس فكراً أن
" التهكم الدقيق " ينبت في حقل يفلحه الألم
وتزرعه الوحشة ويحصده الجوع والعطش ؟
هل تظنين أن "النكتة الفلسفية "
تسير بجانب الميل إلى الحقيقة والرغبة
في المجرد المطلق ؟
لا يا صديقتي أنت أرفع من الشك والارتياب
الشك يلازم الخائفين السلبيين
والارتياب يلاحق من ليس لهم الثقة بنفوسهم
أما أنت فقوية إيجابية ولكِ الثقة التامة بنفسك
فهلا كنتِ مؤمنة بكل ما تضعه الأيام في راحتيك ؟
هلا حولتِ عينيكِ عن المظاهر الجميلة
إلى الحقيقة الجميلة
Amany Ezzat غير متواجد حالياً