عرض مشاركة واحدة
02-03-2015, 08:55 PM   #13
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

بعضا من قصصه الصغيرة

الحرب والأمم الصغيرة


كان في أحد المروج نعجة وحمل يرعيان .
وكان فوقهما في الجو نسر يحوم ناظراً
إلى الحمل بعين جائعة يبغي إفتراسه
وبينما هو يهم بالهبوط لإقتناص فريسته ،
جاء نسر آخر وبدأ يرفرف فوق النعجه
وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله .
فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشي
أطراف الفضاء .
فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة ،
والتفتت إلى حملها وقالت :
(( تأمل ياولدي ، ما أغرب قتال هذين
الطائرين الكريمين !!
أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا ،
وهذا الجو الواسع كاف لكليهما
ليعيشا متسالمين ؟؟
ولكن صلّ ياصغيري ، صلّ في قلبك إلى الله ،
لكي يرسل سلاماً إلى
أخويك المجنحين ! ))
فصلى الحمل من أعماق قلبه !

الصحيفة البيضاء

قالت صحيفة ورق بيضاء ( كالثلج ) :
(( قد برئت نقية طاهرة وسأظل نقيةً إلى الأبد .
وإنني لأوثر أن احرق وأتحول
إلى رماد أبيض ، على أن آذن للظلمة
فتدنو مني وللأقذار فتلامسني ))
فسمعت قنينة الحبر قولها وضحكت
في قلبها القاتم المظلم ولكنها خافت
ولم تدن منها .
وسمعت الأقلام أيضاً على أختلاف
ألوانها ولم تقربها قط .
وهكذا ظلت صحيفة الورق بيضاء كالثلج
نقيةً طاهرة ولكن ... فارغة .

الأثمان

كان رجل يحفر في حقله .
وفيما هو يحفر عثر على تمثال بديع
من المرمر الجميل .
فأخذه ومضى به إلى رجل كان شديد الولع
بالآثار والعاديّات وعرضه عليه .
فاشتراه منه بأبهظ الأثمان .
ومضى كل منهما في سبيله .
وبينما كان البائع راجعاً إلى بيته
أخذ يفكر في ذاته قائلاَ :
(( وما أكثر مافي هذا المال
من القوة والحياة ! إنه بالحقيقة
ليدهشني كيف أن رجلاً عاقلاً ينفق مالاً
هذا مقداره لقاء صخرٍ أصم فاقد الحركة ،
كان مدفوناً في الأرض منذ ألف سنة
ولم يحلم به أحد)
وفي الساعة عينها كان المشتري يتأمل
التمثال مفكراً وقائلاً في ذاته :
(( تبارك ما فيك من الجمال ! تبارك
مافيك من الحياة ! حلم أية نفس علوية انت ؟
هذه بالحقيقة نضارة أعطيتها من نوم
ألف سنة في سكينة الأرض ؟
أنني والله لا أفهم كيف يمكن الإنسان
أن يبيع مثل هذه الطرفة

Amany Ezzat متواجد حالياً