عرض مشاركة واحدة
02-03-2015, 05:09 PM   #12
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

ونيتشه أقرب بكثير إلى التحليل الفلسفي
من جبران، الذي يؤثر قول الأشياء ببساطة.
"النبي" هو كتاب في التفاؤل والأمل.
وبطريقة شاعرية، وأسلوب سلس،
يقدم لنا جبران فيه برسالة روحية تدعونا
إلى تفتح الذات و"إلى ظمأ أعمق للحياة".

ماذا يقول لنا جبران في "النبي" على لسان حكيمه؟.

عندما طلبت منه المطرة، المرأة العرافة، خطبة في المحبة،

قال: "المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها.
المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد،
لأن المحبة مكتفية بالمحبة".
ولما طلبت رأيه في الزواج،أجاب:"قد ولدتم معاً،
تظلون معاً إلى الأبد. وستكونون معاً عندما تبدد
أيامكم أجنحة الموت البيضاء..
أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود..
قفوا معاً ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً:
لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة
لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها".

وفي الأبناء ، يقول: أولادكم ليسوا أولاداً لكم.
إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها،
بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم.
ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم".

وفي العمل: "قد طالما أُخبرتم أن العمل لعنة،
والشغل نكبة ومصيبة. أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل
تحققون جزءاً من حلم الأرض بعيد، جزءاً خصص لكم
عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على عمل النافع
تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة.
لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له
الحياة أعماقها، وتدنيه من أبعد أسرارها".......

في عام 1931، كتب جبران بخصوص "النبي":

"شغل هذا الكتاب الصغير كل حياتي.
كنت أريد أن أتأكد بشكل مطلق من أن كل كلمة
كانت حقاً أفضل ما أستطيع تقديمه".
لم تذهب هوده عبثاً: بعد سبعين سنة على وفاته،
ما يزال يتداوله ملايين القراء في نحاء العالم.
Amany Ezzat متواجد حالياً