عرض مشاركة واحدة
02-03-2015, 05:04 PM   #11
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

حول رائعة جبران الكبيرة
النبي

سنة 1923 ظهرت إحدى روائع جبران
وهي رائعةالنبي ففي عام 1996،
بيعت من هذا الكتاب الرائع،
في الولايات المتحدة وحدها، تسعة ملايين نسخة.
وما فتئ هذا العمل، الذي ترجم إلى أكثر من
أربعين لغة، يأخذ بمجامع قلوب
شريحة واسعة جداً من الناس.
وفي الستينيات، كانت الحركات الطلابية والهيبية
قد تبنت هذا المؤلف الذي يعلن بلا مواربة:
"أولادكم ليسوا أولاداً لكم، إنهم أبناء
وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها...".
وفي خطبة شهرية له،
كرر "جون فيتزجرالد كندي"
سؤال جبران: "هل أنت سياسي
يسال نفسه ماذا يمكن أن يفعله بلده له .
أم أنك ذاك السياسي الهمام والمتحمس
الذي يسأل نفسه ماذا يمكن أن يفعله من أجل بلده؟".
حمل جبران بذور هذا الكتاب في كيانه منذ طفولته.
وكان قد غير عنوانه أربع مرات قبل أن يبدأ بكتابته.
وفي نوفمبر 1918،
كتب إلى "مي زيادة" يقول
"هذا الكتاب فكرت بكتابته منذ ألف عام..".
ومن عام 1919 إلى عام 1923،
كرس جبران جل وقته لهذا العمل،
الذي اعتبره حياته و"ولادته الثانية".
وساعدته "ميري" في التصحيحات،
إلى أن وجد عام 1923 أن عمله قد اكتمل،
فدفعه إلى النشر، ليظهر في أيلول نفس العام.
"النبي" كتاب شبيه بالكتاب المقدس وبالأناجيل
من حيث أسلوبه وبنيته ونغمية جمله،
وهو غني بالصور التلميحية، والأمثال،
والجمل الاستفهامية الحاضة على تأكيد الفكرة
"من يستطيع أن يفصل إيمانه عن أعماله،
وعقيدته عن مهنته؟"،
"أو ليس الخوف من الحاجة هو الحاجة بعينها؟".
أمكن أيضاً إيجاد تشابه بين "النبي"
و"هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه.
من المؤكد أن جبران قرأ كتاب المفكر الألماني،
وثمّنه. اختار كلاهما حكيماً ليكون لسان حاله.
الموضوعات التي تطرقا إليها
في كتابيهما متشابهة أحياناً: الزواج، والأبناء،
والصداقة، والحرية، والموت... .
كما نعثر على بعض الصور نفسها في العملين،
كالقوس والسهم، والتائه.... .
مع ذلك، ففي حين تتسم كتابة نيتشة
برمزية شديدة وفصاحة تفخيمية،
تمتاز كتابة "النبي" بالبساطة والجلاء وبنفحة
شرقية لا يداخلها ضعف.
Amany Ezzat متواجد حالياً