عرض مشاركة واحدة
02-03-2015, 03:25 PM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

كانت باريس في بدايات القرن العشرين حلم فناني العالم كله.
بعد وصوله إليها بوقت قصير، أقام في "مونبارناس"،
وسرعان ما انتسب إلى "أكاديمية جوليان"،
أكثر الأكاديميات الخاصة شعبية في باريس،
التي تخرج منها فنانون كبار،
"ماتيس"، و"بونار"، و"ليجيه"...

وانتسب كطالب مستمع إلى "كلية الفنون الجميلة".
أوقات فراغه، كان جبران يقضيها ماشياً على
ضفاف نهر السين ومتسكعاً ليلاً في أحياء باريس القديمة.
بعد أن ترك باريس لاحقاً، قال لصديقه "يوسف حويك"
الذي عاش معه سنتين في مدينة النور:
"كل مساء، تعود روحي إلى باريس
وتتيه بين بيوتها.

وكل صباح، أستيقظ وأنا أفكر بتلك الأيام
التي أمضيناها بين معابد الفن وعالم الأحلام...".
لم يستطع جبران البقاء طولاً في "أكاديمية جوليان"،

فجبران نهم إلى المعارف والإبداع وراغب في حرق المراحل.. .
تردد حينذاك على أكاديمية "كولاروسي"،

المتخصصة في الرسم والتي كانت تستقبل فنانين أجانب،
غير أن جبران كان يفضل العمل وحيداً وبملء الحرية في مرسمه،
وزيارة المعارض، والمتاحف، كمتحف اللوفر،
الذي كان يمضي ساعات طويلة في قاعاته الفسيحة.
وأعطى دروساً في الرسم لبعض الطلبة.
وانخرط في مشروع طموح:
و هو رسم بورتريهات شخصيات شهيرة،

وقد ابتدأها بالنحات الأمريكي "برتليت"،
دون أن نعرف بدقة إن كان قد التقى بهؤلاء.
في هذه الأثناء، توفي والده.
كان جبران دائم الشك، طموحاً، ومثالياً،

متصوراً أنه يستطيع إعادة تكوين العالم،
وسعى إلى إقناع الآخرين بأفكاره ونظرياته
حول الفن، والطبيعة...،

وقلقاً، وكثير التدخين، وقارئاً نهماً،
وقد أعاد قراءة
"جيد" و"ريلكه" و"تولوستوي" و"نيتشه"،

وكتب نصوصاً بالعربية
وصفها المحيطون به بأنها "حزينة ووعظية".

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً