عرض مشاركة واحدة
02-03-2015, 03:05 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

وبدأ يجيد التعبير عن أفكاره بلغته الأم،
وكتب أولى نصوصه بالعربية.

وتعلم الفرنسية وأخذ يقرأ آدابها.
كان جبران في نظر رفاق الصف غريباً،
بشعره الطويل الذي يرفض قصه،
ومواقفه غير المألوفة.
في بداية العام 1900،

تعرف جبران على يوسف الحويك واصدرا معا مجلة "المنارة"
وكانا يحررانها سوية فيما وضع جبران رسومها وحده.
وبقيا يعملان معا بها حتى أنهى جبران دروسه
بتفوق واضح في العربية والفرنسية والشعر 1902وكان في عام 1901
وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته،
فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى
أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن،
ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة.
وخلال بضعة أشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية
لاستئصال بعض الخلايا السرطانية.
قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا.
وهكذا كان على جبران ان يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية.
ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله.
في عام 1903ما لبث بطرس ان عاد من كوبا
مصابا بمرض قاتل هو ( السل ) وقضى نحبه
فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة
في استئصال المرض وقضت نحبها في السنة نفسها.
إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر،
فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنجليزية،
لأنها تفتح أمامه مجالا أرحب كثيرا من مجرد الكتابة
في جريدة تصدر بالعربية في أميركا ( كالمهاجر )
ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس.
ولكن انجليزيته كانت ضعيفة جدا.
ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت
ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب.
مع فجر القرن العشرين، كانت بوسطن،التي سميت "أثينا الأمريكية"،

مركزاً فكرياً حيوياً اجتذب فنانين مشهورين وواعدين.
وكان بعضهم راغباً في الخروج من معاقل المادية
للبحث عن سبل فنية جديدة واستكشاف ميثولوجيا
وحضارات الشرق بل وعلومه الباطنية والروحية.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً