عرض مشاركة واحدة
01-24-2015, 08:13 PM   #115
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

وهكذه بقيت اللغة النوبية حية مزدهرة
بما لدينا من إثراء وتنوع ثقافي

تكتسب بها اللغات الحية عوامل البقاء والاستمرارية
والمتمثلة في المنتج الثقافي والتي تعكس صور المعارف الإنسانية
التي بها يستطيع الفرد أن نعبر به عن عواطفه
ومكتنزاته الثقافية في شتى ضروب الثقافة
من أدب وشعر وفن وغناء وقصص وروايات وما إليها...
لتكون مساهمة في ترسيه قواعد وأسس الحضارة والثقافة
فيُكون أداة للتواصل المعرفي بين القديم والحديث ،
وبين الآباء والأبناء وبين الأصدقاء والمعارف في شتى الحقول.


من خصائص اللغة النوبية

أنها تعتمد على الدلالات أكثر من اعتمادها على المعاني.
والمفردة النوبية تعبر بحسها وذاتها عن المعنى المراد التوصل اليه

واللغة النوبية من اللغات التي اختصت باستخدام
حرفين فقط في تكوين مفرداتها. (فق) (مق) (كج)
وأكثر المفردات المتقاربة في حروفها تكون ذات
علاقة حسية أو معنوية تؤكد وجود علاقة قائمة ً
هنالك فلسفة خاصة في تصريف المفردات النوبية
حيث تأخذ المفردة أشكالا عدة بالحركة فبدخول
حروف متحركة للمفردة تتغير الدلالة
وتنتج معاني مختلفة

اللغة النوبية لا تعرف التذكير والتأنيث.
فلا يمكن التفريق فيها بين المذكر والمؤنث.
فنقول في مثل:جاء الولد (تود تارون) تود تعني ولد
وفي جاءت البنت (برو تارون) برو تعني بنت
فالملاحظ هنا أن تارون أو تاكون والتي تعني
جاء بالعربية لم تلحقها أي أداة للتأنيث يجعلها
تتميز عن المذكر عند الحديث عن البنت المؤنثة.
وهكذا لا نلحظ أي اختلاف في الفعل (تارون)
(تاكون) في الاستعمالين أو مثال المذكر ومثال المؤنث.
إذاً فالنوبية لغة لا تفرق بين المذكر والمؤنث

اللغة النوبية خالية من أداة التثنية
وبالتالي فهي لغة لا تعرف المثنى فليس فيها أداة
متصلة يمكن الصاقها بالاسم لتدلنا على التثنية.
وعليه لا نجد في النوبية مثالاً كالمثال العربي
جاء الرجلان.
النوبية تجعل الاسم مثناً بإضافة لفظ (أووي)
أي اثنين نفسها بالدنقلاوية بعد الاسم المراد
تثنيته فنقول في حضر الرجلان (إد اوي تاجسن) أو بالدنقلاوية (اقج اوي تاكرن).
فالملاحظ هنا أن كلمة (إد) أو(اقج) وتعني (رجل)
لم يطرأ عليه أي تغيير فهي تدل على المفرد
إلا أن دخول كلمة(أووي) هي التي جعلت منها مثنى.

يمكن في النوبية جمع العدد واحد ليعبر به كثرة
(ويكو بجسن) فهنا جُمع العدد واحد وهو وي
ليصبح ويكو أي واحدين وهو بالدنقلاوية (ويريي)
وهو أمر مخالف للعربية .


الأصل في اللغة النوبية تقديم الفاعل على فعله
بعكس اللغة العربية ، فنقول محمد كبن (محمد أكل)
أو محمد كلقى كلكو( محمد أكل الأكل)
الفاعل +المفعول به +الفعل.

اللغة النوبية تخلو من أداة التعريف
ولذا كل الأسماء في النوبية معرفة ما لم يلحق
بآخرها أداة التنكير وهي (وي) (وير) وتعني
واحد و(ويكو) (ويري) واحدين في حالة الجمع.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً