عرض مشاركة واحدة
01-14-2015, 11:19 AM   #46
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550





لكل بلد تراثه الذى يعتز به
لأن هذا التراث يشكل ثقافته وتاريخه عبر الزمان
ولذلك يجب الحفاظ على هذا التراث وإحيائه
وإن من لا ماضى له
لن يكون له حاضر ولا مستقبل..
ومن فات قديمه تاه ..!





ولنبدأ رحلتنا مع الروبابيكيا
أقصد ..رحلتنا مع التراث
مع تلك الأشياء الجميلة القيمة
التى شكلت تاريخنا ورسمت ملامحه
وكادت أن تندثر ويغطيها غبار الزمن
فقد أختفى بعضها وانقرض
ومنه ما هو فى طريقه للإندثار والإختفاء..
أشياء كانت فى وقتها لها قيمتها واستعمالاتها،
وكانت هى الخطوات الأولى لما وصلنا إليه الآن من تقدم وتكنولوجيا،
تلك التكنولوجيا التى طغت على حياتنا
وانتشرت فى جميع المجالات،
بما تحمله من اختراعات وابتكارات وتفانين شهدتها البشرية،
وكانت سببًا في التقدم وإضفاء المزيد من الحضارية،
ولكن كما جرت العادة فمع ظهور الجديد يختفي القديم
ويصبح موجودًا في الذاكرة فقط،
وتصبح تلك الأشياء القديمة فى حكم الروبابيكيا،
لا يُقدرها إلا الذين عاشوا معها وفى زمانها،
فهى تترك آثارها فى قلوبهم وذكريات عبرت على مر الزمان.




البيانولا
أو صندوق الدنيا
**********

جيلاً بأكمله تكونت ثقافته وتشكلت من خلال صندوق الدنيا ،
ذلك الصندوق السحري اللذي ينقلك إلي عالم آخر
ملئ بالفكر والثقافة والمعلومات ،
فهو يلخص لك في رواياته حكايات
سير وأبطال من جميع البلاد والحضارات ،
ويلخص لك في صوره مئات الكتب
التي لم تقرأها أو تسمع عنها .



( البيانولا ) أو ( صندوق الدنيا ) ذلك الصندوق الخشبي
الذي كان يلتف حوله الأطفال مهرولون
بعد سماعهم المنادي يقول : " إتفرج ياسلام " ،
فيضع لهم دكة خشبية يجلسون عليها
وينظرون في الفتحات الدائرية للصندوق .


ربما لايعرف جيل الأنترنت "البيانولا "
ولكنهم سمعوا عنها من أبائهم أو أجدادهم ،
"البيانولا" عبارة عن صندوق خشبي
في شبه وحجم دولاب صغير ، لونه إسود ،
ومرسوم عليه رسومات شخصيات كارتونية وزخارف خشبية ،
يوجد علي جانبه الأيمن .. " مانفيلا " ..
عصا لتدوير الصور داخل الصندوق ،
وعلي الجانب الأيسر يوجد رافعة لتشغيل الموسيقي ،
ويقف بجانب البيانولا شخصان لتشغيلها ، يرفعاها علي حامل ،
ثم يبدأ واحد منهم في تدوير المانفيلا ، والآخر لتشغيل الموسيقي ،
وتبدأ الصور تدور داخل الصندوق بشكل متتابع
وتحكي قصصاُ وحكايات لأبطال شعبيين ،
ويضع الطفل رأسه في فتحه الصندوق
ويري ويسمع مايحكيه الراوي صاحب البيانولا
تعليقا علي الصور وشرحها ،



فكانت هذه البيانولا بالنسبة للأطفال بمثابة عالم آخر
ملئ بالمعلومات والبطولات ،
عليهم أن يستمعوا إليها جيداً ويفهمونها
ليصبحوا مثل هؤلاء الأبطال الشجعان
الذين يشاهدوهم داخل الصندوق ،
هذه القصص والمعلومات ارتكزت في أذهان هؤلاء الأطفال
الذين أصبحوا بعد ذللك رجالاً
تكونت ثقافتهم عن شعوب وحضارات ،
واستقوا معلومات رسخت في عقولهم ،
من ذلك الصندوق الخشبي ،
بالإضافة إٍلي الشخصية المصرية التي تتسم بالشهامة
والتعاون والعطاء و " الجدعنة "
التي تكونت من أبطال شخصيات صندوق الدنيا
أمثال : أبو زيد الهلالي ، وعنترة ، وعاشور الناجي .



فكم إستمعت إلي" أمي " وهي تحكي لي
كيف كانت تدخر من أي نقود تحصل عليها
من والديها لكي تشاهد " البيانولا "
وكان مقابل المشاهدة وقتها " قرشين " ،
وكان هذا أعلي سعر وصلت اليه البيانولا ،
فقد كان قرشا واحدا فقط .











__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً