عرض مشاركة واحدة
01-06-2015, 06:34 PM   #38
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552








التقطت عيني ساره الممتلئه بنظرات الاحتقار والاشمئزاز
والاستهجان لملابس الفتاه الخليعه وطبقات المساحيق الملونه
التي صبغت بها وجهها ...
لكن ثمة عينين هناك اختبأتا بوجه الفتاه لم تلحظهما ساره ....
فلم ولن تري ساره وآلاف غيرها طبقة الدموع الرقيقه
التي ترتعش مغلفه عيني الفتاه ...
إنها دموع تخشي أن تنسكب علي خديها
حتي لا يسميها العالم دموع تماسيح ...
لكنها أضعف كثيرا من التماسك ...



إنها دموع تولد وتجف دون أن يشعر بوجودها أحد
سادت برهة صمت لم يتكلم فيها غير عيني الفتاه
لقد قالتا الكثير والكثير ...
قالتها لساره آه لو كنت أنا أنت !
لو كانت حياتي هانئه ناعمه مثلك ....
لو كان لدي زوجا عطوفا
وطفل تأخذني براءته الي الفردوس ...
لو كنت استطيع قول أن هذا المسخ ليس أنا ..


لم أتمني المستحيل أبدا ..
بل مجرد أن أكون زنوبه ابنة الحاجة عطيات والحاج عبد الله ...
كل مفهومي عن السعاده أن استيقظ ذات صباح فأجد عيونهم
الطيبة تحتضن أيامي ،
وصوت القرآن يملأ أركان منزلهم البسيط .
وأحب علي استحياء مثل كل البنات .
وأتزوج من الواد عويس ابن الشيخ مسعود
وأظل طول حياتي معتقده أنه أفضل رجال العالم ...
لأني لا أعرف شيئا عن العالم ...



منتهي الحياه في مخيلتي أن أكون فلاحة،
وُلدت من رحم الأرض ...
و تشربت دماؤها صحوة وبريق ونقاء نور الشمس .
إنه القدر يا سيدتي ...
أرجوك لا تسخري من ضعفي وانصياعي لجبروته
فأنتي علي ما يبدو لم تتذوقي بعد مررارته ..


تعقيبا على هذه القصة



فهى تذكرنى بقصيدة رباعيات الخيام
التى تغنت بها السيدة أم كلثوم



لبست ثوب العيش لم استشـــــــر
وحــــــرت فيه بين شتى الفكر

وسوف انــــضو الثوب عنى ولم
ادرك لمــــــاذا جئت اين المفر

يا من يحـــــــار الفهم فى قدرتك
وتطلب النفس حمى طاعـــتك

اســــكرنى الإثـــــــــــــم ولكننى
صـــحوت بالآمال فى رحمتك

إن لم أكن اخلصـــت فى طاعتك
فإننى أطمع فى رحمــــــــــتك

وانمــــــــــا يشـــــفع لى اننى قد
عـــــشت لا أشرك فى وحدتك






كما تذكرنى بحديث لفضيلة الشيخ الشعرواى رحمه الله
عندما سأله أحدهم عن العصاة واللاهين من العاملين
بالملاهى الليلية والراقصين والمغنيين ونحوهم
مستنكرا ما يفعلوه،
فأجاب فضيلته لا تسبوهم ولا تدعو عليهم ،
بل ادعوا لهم بالهداية والرحمة، لا بالغواية والضلال والنقمة





كما تذكرنى بقوله تعالى:

( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ )
الآية 19 - سورة غافر








نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً