عرض مشاركة واحدة
12-25-2014, 09:58 PM   #36
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552







الأصل طفل.. الواقع رجل.. المهنة بائع “روبابيكيا”

=========================

“أبلة أبلة صوريني”،
جملة استوقفت كاميرا “المندرة” قالها إسلام،
طفل رث الثياب جميل الضحكة،
وربما أخطأنا بوصف “طفل”
فهو رجل يعول أسرة ويعمل بكد ليكمل احتياجاتها
وبالرغم من عمره الذي لا يتعدى الـ 7 سنوات
فهو يعمل بمهنة ربما ليست حديثة ولكنها غير منتشرة
ونادرا ما يعمل بها من بمثل عمره، بائع “روبابيكيا”.





وعلى الرغم من صغر سن إسلام
إلا أنه يتعامل بأقدم نظم التجارة في العالم وهي المقايضة،
حيث يجمع الأشياء القديمة من الشوارع والمنازل
مقابل مبالغ زهيدة أو في مقابل سلع بسيطة كحلوى للأطفال،
أو استبدال سلك تنظيف أواني لربات البيوت
بزجاجات الزيت والمنظفات الفارغة.

وتتنوع أسعار السلع حسب المواد المصنعة منها
فالبلاستيك القديم أو الحديد هم المفضلان لديه
حيث يرتفع سعرهما إلى 5 جنيهات للكيلو،
أو عبوات العصير المصنوعة من الزجاج
والتي يشتريها مجمعة أو بـ “الباكتة”، كما يسميها.






وهذا الرجل الصغير، بائع “الروبابيكيا”،
بالرغم من ملامحه الطفولية البريئة
إلا أنه يستوعب جيدا طبيعة ما يقوم به حيث يقول:
“بشتري الحاجات الخفيفة بس،
وبعدين ببيعها لناس بيسيحوها ويعيدوا استخدامها،
لكن الإزاز بيروح لبتوع العصير يغسلوها ويملوها تاني
بس طعمها بيبقى مش مظبوط وبتبوظ بسرعة
عشان مش محفوظة والناس بتشتري،
وهما عايزين مكسب بس،
لكن لازم أبيعلهم عشان أنا محتاج”.






وهناك عدة مفاهيم تختلف في وصفها وأهميتها عند إسلام،
فهو يراها بشكل مختلف عما يراها به الكثيرين وهي كالتالي:


**تعرف إن المصانع اللي بتبيع لها الإزاز
بتسبب حالات تسمم للأطفال اللي زيك كل يوم؟

مقدرش أتكلم عنهم.

**باباك موجود؟
موجود في البيت بس مبيشتغلش،
معرفش ليه بس هو قال مفيش مدارس ،
وإني لازم أشتغل وأصرف على أمي وأختي،
وإني راجل ولازم أعتمد على نفسي
لإن مفيش راجل أهله يأكلوه.






**بتحب تلعب مع صحابك؟
بجمع الأزايز البلاستيك لكن مش بلعب بيها ،
ببيعها عشان أجيب فلوس وأصرف على بيتي.


**بتروح المدرسة؟
اه، المدارس أحسن مكان بجيب منه أزايز ببلاش،
بستنى لما يطلعوا عشان يرموها ومحدش يزعقلي.


**وطلب إسلام أن يتم تصويره وتوضع صورته
على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”،
وعند سؤاله عما يعرفه عن “فيسبوك” قال:

“الناس بتحط عليه الصور ويتكلموا في السياسة”.







والحالة التي يعيشها إسلام لا تمنعه من رسم الابتسامة على وجهه
دائما، بل إنه يحب أن تلتقط صور له ويتمنى أن تُنشر ويراها
الجميع، وخاصة على “فيسبوك” حتى وإن كان لا يملك حساب
عليه أو حتى جهاز كومبيوتر،
وينهي حواره ليكمل عمله مبتسما وقائلا:
“مش مهم أشوف أنا الصور بتاعتي
بس أبقى عارف إنها على فيسبوك”.



__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً