عرض مشاركة واحدة
12-16-2014, 10:34 AM   #23
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552



قرأت مقالاً عن الكراكيب فى موقع أجنبى
هذا المقال يُسمى سحابة الكراكيب
وأعجبنى هذا المقال وأردت أن تشاركونى الاستفادة
فقمت بعرض بعض من المقتطفات وترجمتها



سحابة الكراكيب
************
الكراكيب سواء المادية من صحف ومجلات وعلب
وملابس وأثاث وأجهزة وغيرها من المقتنيات المادية
أو الكراكيب الذهنية والفكرية وكراكيب العقل والروح والنفس
جميها تمثل سحابة كبيرة كثيفة تغيم على حياتنا
وتسبب لنا إزعاجا شديدا وحياة غير مريحة يملؤها الاحباط
ونبحث من خلالها عن السعادة فلا نجدها



عندما يذكر أحدهم كلمة "الكراكيب" أمامك ,
فإن الصورة البصريّة التى تتولّد فى عقلك تكون صورة
تمتزج فيها الفوضى بالزحام بالإرتباك فى "كولاج" ذهنى
قد يصل فى تضخيمه لمدى فوضى تلك الكراكيب
إلى إحساس بالإبحار وسط أمواج عاتية من المخلّفات
و الأشياء عديمة الفائدة ,
و تصبح تلك الصورة الذهنيّة أكثر ثقلاً على النفس
إذا ما إمتزج تصوّر فوضى و تزاحم الكراكيب
بكونها ترتبط بشكل أو بآخر بعدم النظافة.



والكراكيب هي‏ ‏أشياء‏ ‏نادرا‏ ‏ما‏ ‏نستخدمها‏،
‏بل‏ ‏وغالبا‏ ‏لانحتاج‏ ‏إليها‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏.
‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏نصر‏ ‏علي‏ ‏الاحتفاظ‏ ‏بها‏.
‏فتظل‏ ‏حولنا‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏ ‏تقاسمنا‏ ‏المساحة‏ ‏التي‏ ‏نعيش‏ ‏فيها‏.‏
تعرف‏ ‏هذه‏ ‏المشكلة‏ ‏في‏ ‏اللغة‏ ‏الإنجليزية‏ ‏بـ‏ Hoarding
‏ومعناها‏ ‏بالعربية‏ ‏التكديس‏ ‏أو‏ ‏الكركبة‏ (الكراكيب) بالعاميه,
‏أن‏ ‏يظل‏ ‏الإنسان‏ ‏يخزن‏ ‏الأشياء‏ ‏قي‏ ‏المساحة‏ ‏نفسها‏ ‏
بما‏ ‏يجعل‏ ‏المكان‏ ‏يبدو‏ ‏ضيقا‏ ‏وغير‏ ‏منظم‏. ‏



واللافت‏ ‏أن‏ ‏عادة‏ ‏تكديس‏ ‏المقتنيات‏ ‏تنتشر‏
‏بدرجات‏ ‏متفاوتة‏ ‏في‏ ‏جميع‏ ‏الثقافات‏- ‏غربية‏ ‏كانت‏ ‏أو‏ ‏شرقية‏- ‏
وهي‏ ‏عادة‏ ‏غير‏ ‏مفيدة‏ ‏في‏ ‏معظم‏ ‏الأحيان‏,
لكنها‏ ‏إذا‏ ‏تعدت‏ ‏حدودا‏ ‏بعينها‏ ‏تصير‏ ‏مشكلة‏ ‏خطيرة‏ ‏الضرر‏
‏يتطلب‏ ‏التخلص‏ ‏منها‏ ‏مساعدة‏ ‏الطبيب‏.‏
«فالتكديس أو الاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الشخصية بشكل مفرط
لدرجة تعيق الحركة في البيت وتحدث الفوضى وتغلق الممرات
لدرجة نرى فيها الأشياء تتجاوز مكانها في المخزن
لتوضع في غرف النوم أو المطبخ أو حتى الحمامات
غالبا ما يشار اليه الى أنه عرض لأحد الاضطرابات المرضية»..




«Compulsive hoarding syndrome»
أو «Hoarding»



أي اضطراب الاحتفاظ وتجميع الأشياء القهري،
وهناك دراسات نفسية تربط هذا العرض باضطراب الوسواس القهري
حيث أن مرضى الوسواس القهري يعانون من مشكلة التكديس
والتجميع للأشياء التي لا يحتاجون اليها،
ولكن ليس كل من لديه عرض التكديس القهري يعاني من الوسواس
ولذلك لم يجد الباحثون بعد سببا محددا يتفقون عليه،
فهناك من أشار الى احتمال وجود جينات
وجذور عائلية تتوارث نفس العرض
أو الطريقة في التنشئة الاجتماعية،
وقد يكون الشخص يعاني من درجات كبيرة من القلق الزائد
وعدم الشعور بالأمان لأحداث حياتية ضاغطة أو مؤلمة
لم يستطع صاحبها التعايش معها كفقدان شخص قريب
أو انفصال للوالدين أو ما شابه.



وقد تكون أسوأ حالات التكديس القهري
هو وصول صاحبها لحالة من الانعزال والوحدة والتجنب
وابتعاده عن التجمعات والمحاولة للوصول لدرجة الكمال
مما يزيد لديه مشاعر القلق والتشتت والفوضى
فنجده لا يستطيع اتخاذ قرارات سليمة أو منطقية
حول ما يحتاجه أو ما يستطيع الاستغناء عنه
لاتاحة مساحة أكبر حوله وتكوين حالة من النظام والترتيب،
كما أنه يصل لحالة شديدة من افتقاره لأدنى شروط النظافة.
وهذه الحالات تحتاج استشارة الطبيب أو المرشد النفسي المختص
ليساعدها على التخلص من تلك الحالة قبل استفحالها ونيلها منهم
وذلك عبر برنامج من العلاج المعرفي السلوكي غالبا أو الدوائي أحيانا
خصوصا في حالات الاكتئاب أو الوسواس القهري،
وان كنا نعلم ان من الصعب أحيانا على الشخص الذي يعاني من تلك الحالة
ان يعترف بذلك وهنا يأتي دور من حوله من أهل وأقارب، وأصدقاء
لاقناعه ومساعدته للخروج من تلك المشكلة
أو وضع اليد على الاضطراب المسبب لذلك العرض
وذلك عبر تشخيص طبي متخصص.



__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً