عرض مشاركة واحدة
12-10-2014, 05:02 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

إن تحويل ما قبل التاريخ إلى تاريخ

هو مهمة كبيرة ومعقدة دوماً،

حتى فى مصر التى تكشف وثائقها المبكرة


عن مثل هذا التحول

ويصبح غامضاً ومبهماً تماماً فيما


قبل بداية الأسرة الأولى.

ويعتقد أن هذه الأسرة الأولى التى تأسست


فى حوالي عام 3200-3150 ق.م

وكانت معلماً للوحدة السياسية لمصر العليا


ومصر السفلى لأزمان طويلة

مع بدايات توحيد ممالك مصر العليا
في مملكة واحدة متحدة
واجهت النوبة قوة لا تقهر في الشمال
بدأت تهدد وجودها واستقرارها .


الملك مينا – نارمر
الشهير بلقب "موحد القطرين"،
كان بداية عصر الأسرات نحو3200 قبل الميلاد،
حيث وحد مصر العليا ومصر السفلى
وأخضع البلاد لحكم مركزي.
و استطاع مينا حاكم الجنوب،
توحيد الوجهين البحري و القبلي نحو عام 3200 ق.م،
وكون لمصر كلها حكومة مركزية قوية،
وأصبح أول حاكم يحمل عدة ألقاب ،
مثل : (ملك الأرضين، صاحب التاجين ،
نسر الجنوب ، ثعبان الشمال)،
وبذلك أصبح الملك "مينا" مؤسس أول
أسرة حاكمة فى تاريخ مصر الفرعونية،
بل فى تاريخ العالم كله،
ولبس التاج المزدوج لمملكتي الشمال والجنوب.
و تم تسجيل انتصارات الملك مينا على
مملكة الشمال وتوحيده البلاد،
على وجهى لوحة تعرف باسم "لوحة نارمر"،
والتي تم الكشف عنها عام 1897،
وقد وجدت هذه اللوحة في مدينة "الكاب"،
وهي موجودة حاليا بالمتحف المصري بالقاهرة،
وللوحة وجهان ، الأول يصور الملك "مينا"
وهو يقبض على أسير من أهل الشمال،
وعلى رأسه التاج الأبيض، بينما يصور الوجه الآخر "مينا"
وهو يحتفل بانتصاره على مملكة الشمال، مرتديا التاج الأحمر.
وقد أعقب هذا الانتصار الذي قام به مينا، تطور هائل
في الحضارة المصرية وتبلور لمبادىء الحكومة المركزية،
وكانت هذه الوحدة عاملا مهما في
نهضة مصر الفرعونية في شتى المجالات.


2

لوحة الملك نارنر ( نعرمر )

نقسم هذه الحقبة الى مجموعات
في الوقت الذي بدأت فيه المجموعة الحضارية الأولى
تفقد قوتها العسكرية والاقتصادية مما جعلهاعاجزة
عن تأمين حدودها الشمالية التي بدأت تتقلص
تدريجيا نحو الجنوب ،
وقد بدا علامات الضعف والتدهور واضحة
في آثار هذه الفترة مما دفع بعض العلماء إلى الاعتقاد
بوجود مجموعة أخري تعرف باسم
" المجموعة الحضارية الثانية " تلت المجموعة الأولى
وكانت أضعف منها نسبيا .
وبحلول عام 2900 ق.م أصبحت النوبة السفلى
بكاملها تحت السيطرة المصرية
وخلت تماما من سكانها بعد تراجعهم جنوبا إلى
منطقة النوبة العليا ليختلطوا بحضارة كرمة الوليدة ،
وظلت النوبة السفلى بعد ذلك مهجورة لعقود طويلة
وانقطعت أخبارها خاصة بعد تعرض
آثارها ومدافنها الملوكية للحرق والتدمير
من قبل جيوش المملكة المصرية .
في نفس الوقت الذي كانت تشهد فيه
منطقة أخرى من النوبة ميلاد حضارة جديدة
ظهرت بوادرها في منطقة مملكة كرمة
3000 ق.م. – 2400 ق.م.
سيطرت مصربين 1950 ق.م وحتي 1700 ق.م.
حيث كانت النوبة على امتداد تاريخها الطويل
عرضة للاعتداءات المصرية على أطرافها الشمالية .
وكان من أهم أسباب هذه الاعتداءات الرغبة
في تامين الحدود الجنوبية و تأمين طرق التجارة
التي كانت تربط مصر بإفريقيا عبر بلاد النوبة ،
بالإضافة إلى الأطماع المصرية في ثروات المنطقة المختلفة .
لهذا تعددت المناوشات المصرية على حدود النوبة
منذ عهود ما قبل الأسر في مصر ،
واستمرت على امتداد التاريخ النوبي ،
وكانت تنتهي في أحيان كثيرة باحتلال أجزاء منها
خاصة منطقة النوبة السفلى .
Amany Ezzat متواجد حالياً