عرض مشاركة واحدة
12-08-2014, 09:58 PM   #15
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553









الكراكيب .. كيف ثؤثر علينا

*****************
كلما تراكمت الأشياء التي لا قيمة لها حولك
ازدادت الطاقة السلبية، التي بدورها تصيبك
بالأحاسيس المزعجة والاضطرابات المختلفة،
مثل:
*الإحساس الشديد بالتعب والكسل والفشل في تجديد حيويتك
ونشاطك بسبب الطاقة الثابتة والمتكدسة حول الكراكيب.

*امتلاء المساحة بالكراكيب يجعل أفكارك محصورة في الماضي،
وتعجز عن التفاعل الاجتماعي وحل المشكلات،
وتنظر دائما إلى الوراء بدلا من
التفكير في المستقبل وتحمل المسؤولية.

*تكدس الطاقة السلبية ينتقل من المكان إلى جسدك،
وبالتالي الشعور بالكآبة والإحباط والخلو من الحيوية
والنضارة وعدم التحمس لممارسة الرياضة
وعدم القدرة على اتخاذ القرارات بسهولة.

*احتفاظك بالكراكيب يساهم في زيادة وزنك،
ويعود ذلك إلى الوظيفة نفسها التي تؤديها الكراكيب
من حولك، وطبقات الشحم على جسمك،
كلاهما حماية للذات وتحصين للنفس ضد صدمات الحياة
والمشاعر التي لا يمكنك السيطرة عليها.



*هذه الفوضوية في المكان تنسحب على شخصيتك
وتعاملك مع الآخرين، مثل شركائك في الحياة أو العمل،
خصوصا إذا كانوا يعشقون الترتيب والنظام والنظافة،
مما يفقدك التناغم والانسجام معهم لأن كلا منكم يحاول
بطريقة شعورية أو لاشعورية جذب الآخر إليه،
حسب منطقه في الحياة، وعلى الأغلب ستكون أنت الخاسر،
لأنك مليء بالطاقة السلبية فلا تجذب نحوك إلا من يشبهونك.


*الكراكيب تصيبك بالخجل:
كم من مرة خجلت أن تعزم أحداً عندك لأن البيت مكركب،
ولأن المكان مزدحم وشديد الكركبة .



*الكراكيب تمثل خطراً على صحتك:
لأن
الكراكيب تجمع الأتربة والقاذورات والبكتيريا ،
وهذا يضر بالصحة على المدى الطويل،
كما أنه يضاعف عملية التنظيف.

*الكراكيب يمكن أن تصرف انتباهك عن أشياء مهمة:
إن كل شيء تمتلكه يملك حيزاً من انتباهك،
وكلما قلّت كراكيبك كلما تركت مساحة في مخك
للإبداع والتفكير في أشياء جديدة .






لماذا يحتفظ الأشخاص بالكراكيب ؟
********************
يبرر الكثير من الأشخاص احتفاظهم بالكراكيب بأعذار مثل:
أنهم مشغولون أو كسالى أو واقعون تحت ضغط؛
وكلها أعذار واهية.
فمثلما توافر لديك الوقت لاكتساب تلك الكراكيب،
فلابد وأنك قادر على توفير الوقت اللازم للتخلص منها.
إن مثل هذه الأعذار ليست سوى محاولات للتهرب من المشكلة
دون تفكير في الأسباب النفسية وراء الاحتفاظ بهذه الكراكيب.

إذا كان لديك كراكيب في حياتك،
فمن الواضح أنه لديك بعض الأسباب التي دفعت إلي خلقها ،
ولذلك فإن الكراكيب التي تحتفظ بها الآن
كانت ملائمة جداً بالنسبة إليك في حياتك الماضية،
ولكن الوضع قد تغير الآن من هذه اللحظة.

إن تلك الأشياء - الكراكيب- تعيش بعمق في عقلك الباطن،
ودون أن تدرك، تتحكم في مسيرة حياتك.
وبعد أن تدرك تلك الأسباب بالتدريج
تبدأ قوة سيطرتها عليك في الانخفاض،
وسريعاً ما تكون قادراً على التحرر منها
لدرجة أنك سوف تسخر منها فيما بعد.

ولذلك فلنعرض بعض الأسباب والتي ربما تكون وراء
شعورك بالحاجة إلى الاحتفاظ بالكراكيب المتوفرة لديك.



1- الاحتفاظ بالأشياء "ربما تحتاج إليها في يوماً ما":
هذا هو السبب وراء احتفاظ الأشخاص بالكراكيب،
يزعمون " لا يمكنني التخلص منها،
لأنه من المؤكد أنني سوف أستخدمها يوماً ما ".
بكل المقاييس يحتاج الإنسان إلى الاحتفاظ بكميات معقولة
من الأشياء التي يستخدمها بصفة دورية،
ولكن هل حقاً تحتاج إلى كل هذه الأشياء
التي تحتفظ بها طوال هذا السنين؟

يبرر الكثيرون عدم تخلصهم من الكراكيب باحتياجهم اليها،
رغم عدم استخدامها لفترة طويلة وربما هي مهملة دائما،
فهل الحاجة إليها فعلا هي السبب في التمسك بها
أم هناك أسباب أخرى؟!
«ربما أحتاج إليها يوما ما» هذا هو السبب الشائع لدى الكثيرين،
بالرغم من وجود هذه الأشياء معهم لسنوات من دون استخدامها،
لكن الأمر في حقيقته يعبر عن انعدام الثقة في المستقبل وما
يمنحه لنا الكون، وبالتالي شعور متكرر بالخوف والارتباك.



2- الهوية:
وسبب آخر لتعلقك بمقتنياتك هو أنك تشعر بطريق ما
أن هويتك تتضح في تلك المقتنيات.
وعلى سبيل المثال : قد تنظر إلى تذكرة عرض مسرحي
قد ذهبت إليه منذ عشر سنوات ماضية،
وتقول: " نعم كنت هناك.. فعلت ذلك الشئ ".
وقد تنظر إلى ديكور منحه إليك صديق،
وتقول: " نعم كان لدى صديق وكان عطوفاً
ومقدراً بدرجة كافية وأعطاني هذه الهدية ".
واحتفاظك بتلك التذكارات من حولك يشعرك
بأمن أكثر في هويتك.

معظمنا يتعلق بأشيائه، بل يتوحد بها لأنها تمنحه هويته
وتحافظ على وجوده في هذا العالم،
كأن نحتفظ بتذكرة سينما، أو مقتنيات وهدايا،
أو ملابس وأحذية قديمة لنا ولأولادنا،
أو ما ورثناه عن آبائنا وأجدادنا،
أو أشياء تذكرنا بموقف ما.
هذا ما يفسر الشعور المتناقض نحو الاحتفاظ بالكراكيب
والرغبة في التخلص منها في آن،
ويفسر أيضا الانهيار العاطفي للبعض
حين يفقدون أشياءهم في حريق أو حادثة مثلا.



3- المكانة الاجتماعية:
يميل بعض الأشخاص إلى الاحتفاظ بالكراكيب بدافع رغبتهم
في امتلاك الأشياء نفسها التي يمتلكها معارفهم أو أقاربهم،
لكي يشعروا أنهم في نفس مكانتهم الاجتماعية،
ويعوضوا شعورهم بالنقص .

البعض يحرص على امتلاك الأشياء لا لشيء إلا لتقليد الآخرين
والانضمام إلى مستواهم الاجتماعي والاقتصادي نفسه،
خصوصا في عصر يُقيَّم فيه الفرد بما يملك.


4- الإحساس بالأمان:
افتقاد الإحساس بالأمان، وارتفاع قلق الفقد، والوحدة،
كلها أمور تجعل منا كائنات هشة تحاول الاحتفاظ بأي شيء
يمنحنا شعورا وهميا بالرخاء والتملك
بديلا عن الحب والألفة مع الذات والآخرين.
أنك مهما بلغ حجم مقتنياتك أو الأشياء التي تمتلكها؛
فلن تشعر بالأمان أبداً.
كلما حصلت على شئ، دائماً هناك شئ آخر تحتاج إليه.
إحساسك بالاحتياج لا يتوقف أو ينتهي عند حد معين .
وكلما زادت مقتنياتك ، ازدادت الأشياء الأخرى
التي ترغب في الحصول عليها ،
بالإضافة إلى قلقك المستمر من فقد الأشياء
التي حصلت عليها بالفعل .



5- حب التملك:
يأتي حب التملك والرغبة في امتلاك الأشياء من الأنا الأعلى
مباشرة والتي تميل دائماً إلى تملك الأشياء والتحكم فيها،
وتكون روحك دائماً على دراية بأنك لا تملك شيئاً.
يجب أن تدرك أن سعادتك لا تتوقف على امتلاك الأشياء .
إن تلك الأشياء يمكن أن تساعدك على المضي في رحلة حياتك،
ولكنها أبداً لن تكون هي الرحلة نفسها.

6- الكراكيب الموروثة:
إننا نتعلم أغلب أنماط سلوكنا من الوالدين.
وإذا كان أحد أبويك أو الاثنين معا ممن يفضلون الاحتفاظ
بالكراكيب، فمن الجائز أنهم اكتسبوا هذه الصفة من والديهم.
وبالتالي ينتقل عشق الاحتفاظ بالكراكيب عبر أجيالهم التالية.

7- البخل:
في بعض الأحيان يكون البخل من أحد الأسباب
وراء احتفاظ بعض الأشخاص بالكراكيب؛
فهم يرفضون التخلي عن أي شئ لديهم
ولو كان عبارة عن خردة قديمة قبل أ يتأكدوا تماماً
من أنهم قد استخدموه الاستخدام الكافي
الذي يعادل قيمته المادية.



8- استخدام الكراكيب لسد الفراغ العاطفي:
هل تشعر بالراحة عندما تكون هناك مساحات خالية من حولك
أم أنك تشعر بأن لديك وقت فراغ أكثر؟
إن الكراكيب تملأ الفراغ الذي يشعرك بأنك مشغول دائماً.
ولكن ما الشئ الذي تحاول أن تتفاداه
باقتناء الكثير من الكراكيب.
في الأغلب يكون ذلك الشئ هو الشعور بالوحدة
والخوف من احتياجك للحب والألفة
أو أية مشاعر أخرى مدفونة داخلك
والتي من السهل عملية إخفائها وسط تلك الكراكيب
التي تحتفظ بها بدلاً من أن تواجهها وتتعامل معها.
ولكن ما تقوم يستهلك منك كما هائلاً من الطاقة
حتى تستطيع تجاهل هذه المشاعر،
وسوف تندهش من إيقاع وشكل حياتك
عندما تتخلص من تلك الكراكيب،
وتواجه مخاوفك، وتجد ذاتك.

9- اضطرابات الاستحواذ الضاغطة:
بعض الناس مصابون باضطراب الاستحواذ
لدرجة أنهم يحتفظون بكل فاتورة شراء، وأكياس البلاستيك،
والجرائد القديمة، والعبوات والزجاجات الفارغة،
وغيرها من الأشياء التافهة التي قد ترتبط بصفة البخل الشديد
أو المرور بفترة عوز وفقر في حياته،
أو أسباب نفسية عميقة جعلته يتعلق مرضيا بالأشياء.
وهذا النموذج يحتاج إلى استشارة متخصص لمساعدته .

إن عملية التخلص من الكراكيب بلا شك
تُعتبر علاجا مناسبا بالنسبة لهم،
كما أنها تُعتبر عملية شفاء للوصول إلى
حياة سعيدة خالية من الاستحواذ .



نتابع


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً