عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 07:19 PM   #27
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]تتعامل مع الموت في إطار المفارقة،
أي المفارقة التي دخل بها الإنسان إلى التاريخ
وأكد بها زمنيته، وهو يواجه كل عوامل الحصار
والإفناء والتذويب ؛ ذلك أننا نؤكد على الحياة،
بتأكيدنا على حقيقة الموت وواقعيته ؛
من أجل توسيع التفكير في الحياة ومغزاها.
ومن ثم ؛ تشتق فكرتها عن الموت من جدل
الذات والواقع .. الحصار والمقاومة ..
النفي وسؤال التحرر الإنساني.
لذا واجهت الموت بالسخرية،
كما نلمسه مما كتبته لصديقتها
الكاتبة اللبنانية هدى بركات ‘
عن الورم الثابت والمبدئي، والوصف الساخر
للجراحين الذين يقترحون استئصال القلب
والرأس من باب الاحتياط ‘،
منبهة إيانا إلى أن ‘هذه السخرية كانت تعبيراً
عن حاجة للدفاع عن النفس . درعاً من نوع
ما إزاء خطر قررت أن أفضل أسلوب لمواجهته،
هو التصغير من شأنه وتجاهل خطورته .
حتى الورقة المطبوعة التي وقعتُ عليها عند
إجراء الفحوصات في اليوم السابق للجراحة،
حولتها لموضوع للفكاهة الصاخبة .
كانت الورقة إقراراً مني بأن التخدير
قد يسبب لي الشلل أو الموت،
وأنني لا المستشفى، أتحمل المترتبات .
أضحك: كيف أتحملها وأنا ميتة؟!’.

أمدها حب الأصدقاء لها بطاقة إضافية
على حب الحياة والتشبث بها، فقالت لنفسها:
‘أعي أنني امرأة محظوظة ، فمن يجرؤ على
الرحيل في وجود كل هؤلاء الأصدقاء؟’.
وقررتْ مواصلة حياتها كما ألِفَتْ ودَرَجَت،
دون أن تلقي بالاً إلى هذه ‘الدراما التي تدور
في دماغها’، تنمو بشكل أهوج وتمارس
جنونها على طريقة ’سكتناله دخل بحماره’،
حتى إن ‘أول ما نطقتُ به عندما أفقتُ
من التخدير هو السؤال: ضربوا العيال؟

انشغلتْ مع أسرتها بالمشاركة في أحداث
ثورة 25 يناير الشعبية بآمالها وتحدياتها،
متمثلة ‘حركة الزمن والأجيال وتبدل الأدوار’،
عبر تلاميذها ‘نوارة نجم والأخويْن الكفيفيْن
مصطفى سعيد ومحمد عنتر وسلمى سعيد
وسواهم ‘ التي دَرستْ لهم، وشاركوا في الثورة
بقسط وافر، لهذا جاء الفصل الرابع عشر ‘
من يكتب هذا المشهد؟’؛ مشهد ميدان التحرير
عبر شرفة بيير، وما يموج به من حركة ثورية
هادرة، جاء مفعماً بشاعرية نادرة
واستثنائية نعايش من خلالها الإنسان
كذات فاعلة في التاريخ، لا كموضوع للتاريخ،
لاسيما البورتريهات البديعة التي رسمتْها
بالكلمات لأحمد الشحات ود. شعبان مكاوي
ومصطفى سعيد وخالد سعيد ومينا دانيال
وطارق معوض ومايكل كرارة،
وعلاء عبد الهادي ود. علاء فايز وسواهم،
ملتقطة الوهج الصادر من تحررهم الروحي
وذواتهم التواقة إلى التغيير والتثوير،
وقدمت لنا بجسارة فنية لافتة سرداً روائيا
يكتشف الطاقات الدرامية الخصبة التي تختزنها
المظاهرات والمواجهات التي دارت في ميادين
التحرير وطلعت حرب وباب اللوق،
وشارع محمد محمود وشارع الشيخ ريحان
وشارع يوسف الجندي وشارع الفلكي
وشارع منصور وأمام مجلس الوزراء
لنشيد مصطفى صادق الرافعي وصَفر علي،
وأغنية أم كلثوم ‘يا ليلة العيد أنستينا’،
التي تتجاوز في النظر إليهما
‘القيمة الفنية للأغنية’ ؛ لتتوقف عند ‘
مكانتهما في حياة الناس′،
ولرسوم الجرافيتي بوصفهما ‘فنيْن وفعليْن
متداخليْن متزاوجيْن ربما كالروح والبدن،
لا ندري أيهما يجسد الآخر’،
ودورها التاريخي في ثورات الطلبة والعمال
في فرنسا عام 1968، والمكسيك، ثم مصر،

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً