عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 06:51 PM   #26
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
إن ما تقدمه د. رضوى عاشور هنا في كتابها
وهو كثير وثيقة إدانة لنظامنا السياسي
الذيْ حرما النشطاء من الطلاب من دخول
حرم الجامعة ؛ جزاء لهم على المشاركة
في مظاهرة، أو كتابة جريدة حائط أو ما شابه .
وأديا إلى ‘فتح خراطيم الماء، وإلقاء الحجارة
والزجاجات الفارغة على طلاب
جامعة الإسكندرية ..
ولم تستقل د. هند حنفي رئيسة الجامعة
إلا بعد معارك شرسة شهدها حرم الجامعة.
ودَهَمَ مسؤول كبيرفي جامعة المنوفية بسيارته
المسرعة جمهرة من الطلاب المعترضين
فأصاب من أصاب منهم .وأطلقت البلطجية
المدججة بالعصي والسلاح الأبيض على
الطلاب المتجمهرين في قاعة من قاعات
كلية الإعلام’ . ومن ثم ؛ نشأ في مصر نظام
تعليمي يشكو من تدني نسق المدركات والقيم
والسلوكيات، وضعف الإنفاق على البحث العلمي
والتطويرنتيجة ضعف الإنفاق على التعليم،
ومحاربة حرية التفكير والتعبير عن الرأي،
واستنزاف قدرات جامعات الدولة من خلال
إغراء الأساتذة بالعمل في الجامعات الخاصة
التي أنشأها أصحاب السيراميك
وتربية العجول وإنشاء مفارخ البيض
والمضاربين في البورصة
ومرتباتهم الدسمة.
إزاء هذا الوضع المأساوي الرث،
يتعين فهم تجربة د. رضوى عاشور
ووصف تجربتها الكلية الإنسانية،
وفي تقاطعها مع صورة المجتمع في اختلاله
واعتلاله وما أصابه من تدهور على مختلف
الأصعدة، وهو ما تعبر عنه بقولها:
لا أفهم في الصدف . أتأملها وأفشل في فهمها،
ولا أعني الصدفة كظاهرة، بل تصادف تواريخ
أمريْن داليْن، أو تصادف حدوث أمر حزين
مع آخر سعيد ‘أو العكس′ في اليوم نفسه
من ذات السنة أو بعدها بسنوات ؛
كأن أفقد والدي يوم عيد زواجي،
وأن يتعرض صديقنا رسام الكاريكاتور
ناجي العلي للاغتيال في التاريخ نفسه،
وأن يرحل طارق في يوم عيد ميلاده
السابع والستين .تصادف إذن أن أكون
في مسرح العمليات بين أيدي جراحيْن
يُعملان مشارطهما ومعارفهما في رأسي،
وتونس تشتعل بعد أن أحرق البوعزيزي
نفسه. لا علاقة بين الأمريْن،
ولكنني أربط بينهما’.
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً