عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 06:32 PM   #25
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]تذكر د. رضوى أنها وثمانية من زميلاتها
وزملائها من جامعتي القاهرة وعين شمس وزميلاً
واحداً ‘د. صادق النعيمي’ من جامعة المنوفية،
ذهبوا إلى قصر الزعفران مقر رئيس جامعة
عين شمس ونوابه وأمينها ومدراء مكاتبهم
وأطقم سكرتاريتهم ؛ لتسليمهم نص حكم المحكمة
الإدارية العليا برفض الطعن المُقَدمِ من رئيس
الوزراء ووزيري التعليم العالي والداخلية،
على حكم سابق بإنشاء وحدات للأمن الجامعي
لا تتبع وزارة الداخلية، بل تتبع إدارة الجامعة.
وتضيف قائلة: قضت المحكمة بأن وجود قوات
شرطة بصفة دائمة داخل الجامعات ينافي الدستور
وقانون تنظيم الجامعات، ويمثل انتقاصاً من
استقلال الجامعة وحرية الأساتذة والطلاب
والباحثين. وقدم د. عبد الجليل مصطفى نسخة
من قرار المحكمة هذا وبيان جماعة 9 مارس
للضباط الواقفين أمام بوابة قصر الزعفران
لتوصيله إلى رئيس الجامعة ؛ توطئة لاتخاذ
الإجراءات الكفيلة بتفعيله.
وتعلق د. رضوى على ذلك بقولها:
وهو تقليد نتبعه لتوصيل رسالة مزدوجة:
عملنا علني، وضمناً: لا نخافكم. بَيْدَ أن هذا
المشهد يستدعي إلى ذهن د. رضوى، يوماً بعينه
في منتصف التسعينيات على الأرجح،
حين طالبت جماعة العمل من أجل استقلال
الجامعات ‘بإقالة وزير الداخلية ومحاكمته
لمسؤوليته عن قيام قوات الأمن بالاعتداء على
الطلاب المتظاهرين في الإسكندرية ؛
مما نتج عنه إصابة بعضهم ومقتل طالب من
الطلاب’. وأخذت تروي ببراعة أدبية فائقة
وجرعة كوميدية لا تنفد، قصة ذهابهم إلى
قصر عابدين ؛ مقر سكرتارية رئيس الجمهورية،
ووجوه الضباط الذين اعترضوا طريقهم وما
انعكس على وجوههم من مشاعر وتعبيرات
حيال ذلك، ثم اختفائهم وحلول موظف
من موظفي أمانة رئاسة الجمهورية محلهم
لاستطلاع أمرهم وما جاءوا من أجله،
وما يمكن أن يطوف بخَلَدِهِ من أفكار عقب
عودته إلى منزله ولقائه زوجه: تصدقي جاءوا
بأرجلهم يطلبون محاكمة وزير الداخلية ؟!
لو كانوا شخصيْن أو ثلاثة لقلتُ إنهم مجانين،
ولكن عددهم تجاوز الثلاثين. أساتذة جامعة
محترمون، بعضهم دكاترة في كلية الطب ..
غير معقول! وهنا تزيح الكاتبة القديرة من خلال
هذيْن المشهديْن النقاب عن ماهية الدولة البوليسية
في مصر وما نهضت به من أدوار في تصفية
الحياة السياسية، وتأميم الجامعات المصرية،
وتكميم الأفواه، وتدجين الأساتذة والطلاب؛
مما جعل الحرم الجامعي متخماً برجال الأمن
المتواجدين بالملابس المدنية؛ لمراقبة الأساتذة
والطلاب والاعتداء عليهم والإبلاغ عنهم ‘على
غرار مخبر يدعى ‘غريب’ قام مع زملاء له
بضرب طلاب كلية التجارة بالجنازير والسلاح
الأبيض قبل أربعة أعوام، ثم نقله جهاز
أمن الدولة إلى كلية الحقوق حيث تخرج
وعُينَ مستشاراً لإحدى الأسر بها،
وآخر منتسب إلى قسم اللغة الإنجليزية وآدابها
بعد حصوله على بكالوريوس كلية زراعة،
يظهر فقط في فترات الأحداث السياسية المهمة
حين ينشط الطلاب للتعبير عن أنفسهم .
يجلس في مقعد من مقاعد الصف الأول
ببخاخته حيث يعاني من مشكلات في التنفس
ومعه أوراقه وقلمه ليدونَ بحرص كل ما
تقوله د. رضوى’.
مما حَدَا بالدكتورة رضوى إلى أن تتساءل
عما إذا كان هناك فارق بين
كاتب التقارير البائس والبلطجي مفتول العضلات
أهو فارق في نوع الوظيفة،
أم هو فارق بين زمنيْن وأسلوبيْن:
القمع المستور والقمع المعلن ؟
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً