عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 06:24 PM   #24
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]تشير د. رضوى إلى أن أباها اختار لها اسمها
على اسم جبل ‘يقع بالقرب من المدينة المنورة،
تضرب به العرب المثل في الرسوخ فتقول:
‘أثقل من رضوى’ ؛ لأن الجبل ـ في واقع الأمر-
سلسلة من الجبال الممتدة إلى الشرق من ينبع،
بها جداول ماء وشِعاب وأودية، ووعول
وغزلان، تحلق في أرجائها النسور
والصقور والقَطا والحمام.

وتقول بعض فِرق الشيعة إن الإمام الغائب
‘محمداً ابن الحنفية’ مقيم في جبال رضوى
حتى تحين الساعة التي يظهر فيها؛
فيملأ الأرض عدلاً بعد أن عَم فيها
الظلم والزور’. وكان قد سبق لأبيها
أنْ كتب على أحد الجدران بحجر جيري قبل
زواجه من السيدة مَية عبد الوهاب عزام والدتها:
سأسمي ابني طارقاً ؛ تيمناً بطارق بن زياد فاتح
الأندلس وبالجبل الذي يحمل اسمه.
وتعزو د. رضوى اصطفاء أبيها لاسمها ولاسم
شقيقها المرحوم د. طارق، بالإضافة إلى اسمي
شقيقيْها الآخريْن: الأكبر د. حاتم، والأصغر وائل
اللذيْن اقترحهما جدها لأمها، ورَاقَا لأبيها،
إلى غرامه- والدها- باللغة العربية والبلاغة
والخطابة ؛ بحكم ولعه بالأدب العربي، وحرصه
على اقتناء ما يمكنه من شعره ورسائله’.
وهذا – لا ريب – صحيح ؛ لأن حاتماً لغةً،
تعني القاضي والحاكم، كما تُحيل الذهن إلى
شخصية حاتم الطائي الشهير بالكرم في تراثنا

أما وائل فهو من وَأًلَ أي لاذ ولجأ وخَلَصَ،
وهناك قبيلة عربية تدعى بني وائل نزحت
من شبه الجزيرة العربية إلى مصر،
واستوطنت منطقة تسمى الوايلي عُدت تحريفاً
لبني وائل كما تذهب كتب التاريخ،
وبذلك نشأت د. رضوى عاشور في بيت علم
وثقافة رصينة رفيعة، إنْ لجهة والدها المحامي
مصطفى عاشور عاشق اللغة العربية ودارس
آدابها بمنظومها ومنثورها، أو من ناحية والدتها
التي كانت قبل زواجها تنظم الشعر، وترسم
اللوحات الزيتية بالأسلوب الكلاسيكي الذي تعلمته
من راهبات مدرسة العائلة المقدسة في حلوان،
وتتعلم العزف على البيانو الأسود الكبير في بيت
والدها، ثم انقطعت على مضض إثر زواجها
وخلفة الأبناء ؛ فحولت اهتمامها إلى
أناقة ملبسها وملابس أولادها،
أو من جانب جدها لأبيها د. عبد الوهاب عزام
أستاذ الأدب الفارسي الذي نقل آدابه وتراثه
إلى لغة الضاد، وحقق ملحمة ‘الشاهنامة’،
وعمل سفيراً بالسلك الدبلوماسي، وأسس وأدار
جامعة الملك سعود ‘الرياض حالياً’ ؛
الأمر الذي هيأ للدكتورة رضوى المناخ المواتي
لمواصلة طريقها العلمية والبحثية، وجعل لغتها
العربية تمتاز بالعذوبة والشاعرية وعدم التكلف
. لذلك عندما تصف ما أجراه الجراح الإسكتلندي
ستيفن دافيسون من عمليات في جسدها،
فإنها تتحدث عن ‘معجزة من نوع ما، تمزج
الجراحة بالخيال، وتجمع بين حرفة
الجراح وجرأة المخترع وإبداع النحات’ ..

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً