عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 06:16 PM   #23
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]استخدمتْ د. رضوى ضمير المتكلم لا ضمير
الغائب لتتحدث بشفافية ومباشرة،
ولتشرك قارئها معها فيما عاشته أو عايشته
من آمال وآلام، وما صادفها من نجاحات
وعثرات، من موقعها الدائم ‘السيدة العنيدة
المستعفية’ على حد تعبيرها،
الفخورة بانتمائها إلى ‘جنس آدمي طور
على مدى آلاف السنين شيئاً ثميناً اسمه الكبرياء’،
مؤمنة بأن ‘الحياة، برغم كل شيء، تتجدد وتستمر
وتتجاوز، وأن الموت تؤطره الحياة؛
فهي تسبقه وتليه، وتفرض حدوده،
تحيطه من الأعلى والأسفل.

هذا يقيني’، موقنة بأن ‘ ‘التاريخ أشبه ببستان
مكنون في باطن الأرض، له مسالكه وتعرجاته
ومجاريه المتشابكة ‘، تميل إلى ‘الوسوسة فيما
يخص التاريخ والجغرافيا تحديداً، برغم أنني في
حياتي الخاصة أبعد ما أكون عن الوسوسة’،
دائمة النقد والمراجعة لنفسها، كما حدث لها
مع تلميذتها وصديقتها المناضلة نوارة نجم،
حين لجأت إليها هرباً من مجزرة أعدها الأمن
والشرطة العسكرية لمعتصمي ميدان التحرير،
وحاولتْ د. رضوى ‘الدردشة’ معها عندما لاذت
بالصمت وراحت تهدئ هواجسها ببث تغريداتها
لأصدقائها من تلفونها المحمول ‘لم أكن أعرف
حجم ما حدث. حين عرفتُ وتمثلتُ، قلتُ: أي
حماقة هذه يا رضوى، تحاولين صرف
انتباه ناجية من المجزرة بعد ساعتيْن من حدوثها؟
آسفة يانوارة’، وظلت حياتها متمحورة حول ‘
رواية تكتبها أو بحث تنجزه أو محاضرة ترضى
عنها أو رسالة تشرف عليها لباحث
أو لباحثة تُفرح قلبها، وتمد في عمرها’،
مدركة دور الثقافة الوطنية في تشكيل الوعي
الجمعي الحر؛ لذلك فإن كل كتاباتها الروائية
‘محاولة للتعامل مع الهزيمة، واستعادة إرادة
منفية’، وأنها ترى ‘في رسائل التشاؤم فعلاً
غير أخلاقي بوصفها مُدَرسة’. إذن ..
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً