عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 05:23 PM   #18
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[]تدل الرسائل المتبادلة بين الشقيقتين بشرى وسلمى
- اهي مصادفة ان اسميهما على وزن رضوى-
على عدم رضاهما عن قوانين المجتمع،
فرضوى تنتقد الصورة الكاريكاتورية التي
تجسدها ناظرة مدرستها، اهمالا واستغلالا وفقرا
في المسؤولية، واذا كانت قوانين الدراسة تعطي
الست الناظرة المتخلفة كلمة عليا في ادارة المدرسة
فإن غاية ما تستطيعه بشرى هي ان تقدم صورة
محترمة للمعلمة المخلصة التي تكسب ثقة تلميذاتها
وتجعل نفسها قدوة لهن، ولكن هذه الصورة
الحسنة - ظلت وهذه مشكلة الكاتبة - في اطار
حسن السيرة والسلوك ومع ان الرواية بدأت بما
يوحي بمقدارية بطولة الرواية لبشرى الا ان الكاتبة
قد اكتفت بعلامات ايجابية لها سواء من حيث
التدريس او من حيث اختيار شريك الحياة في
لحظة هي مزيج من الحس العالي بالمسؤولية او
من حيث المشاركة في حملة الغضب على النظام
هذه الحملة التي كشفت التناقض بين شخصية طه
المقدام وشخصية سيد الذي جبن عن ان يأتي بأخته
من الشارع وسط الحجارة والهراوات.


طبعا لا احد يفرض على الكاتبة ان تتصرف
بمصائر شخصياتها في اتجاه معين ولكن هذه
الحقيقة لا تنفي ان د. رضوى هي من جيل بشرى
بل اننا لو سمحنا لأنفسنا بالتدخل من خارج النص
لقلنا انها من الرموز الثقافية التي مثلت وهي في
عز الشباب رمزا لجيل الغضب لكنه الغضب
المحسوب في مجتمع شرقي ينصب من عيونه
وجواسيسه رقباء على هذا الجيل ولا سيما في
موضوع الشرق، فكانت للكاتبة عينان: واحدة على
نزعة التحرر الذي يطابق بين الذاتي
والموضوعي وثانية على الحذر من استغلال
المحافظين لأي نتوء في سلوك الفتيات المتمردات،
فهي لم تغمطهن حقهن في ان يعبرن عن انفسهن
ويخترن اقدارهن ويدافعن عن الفتيات المكسورات
المحبوسات في البيوت - كما فعلت بشرى بنوارة
المرأة الريفية التي تريد لابنتها ان تكمل تعليمها-
وتعطي الكاتبة صوتها لمديحة التي تتعاطف مع
زوج اختها طه في ثورته والثمن الذي يدفعه من
اجل مبادئه، اما على مستوى حياتها الشخصية
فإنها تعترف بما هو اكثر من الحب لكنها سرعان
ما تقفز عن هذا الموضوع وتتركه في منطقة
ضبابية او تقفل عليه بأنها مشغولة الان بالبحث
عن شريك لحياتها، اما سيد، شقيقها الجبان فقد كان
يجب من وجهة نظرالكاتبة ان تنازل به عقوبة
معينة عندما يحتقره طه، ابن جيل الغضب بامتياز،
وهو يحتقره لأنه يقوم بتجارة غير نظيفة فكما ان
الطيبين للطيبات في الثقافة الاسلامية فإن السلبي
في السياسة هو سلبي في العلاقات الاجتماعية.


[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً