عرض مشاركة واحدة
12-04-2014, 05:17 PM   #17
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

وتنتمي هذه الرواية الى ما يمكن ان نسميه

بالادب الاجتماعي

النساء هن بطلات هذه الرواية حتى لو
اخذ طه دورا لافتا، فمنذ البداية تطالعنا
شمس بوصفها أما في حالتين:
حالة الولادة والرضاعة وحالة التربية،
فهي قد انجبت بشرى واخوتها لكنها
ارضعت سلمى وربتها فكأنها ام ثانية لها
بعد قدرية المتوفاة ولن تمر الرضاعة

بيسر فقد فكر علي في الزواج من سلمى
الا ان الرضاعة حرمتها عليه،

فكان اخا لها بعد ان فقد فرصة

ان تكون أما لأولاده،

اما سلمى المحرومة من الام البيولوجية

بسبب وفاة قدرية فمن الطبيعي ان يكون

ضغط الام المربية شمس اقل مركزية

وضبطا لها اما منيرة التي تزوجها

والد سلمى بعد وفاة قدرية فهي ابسط

واضعف من ان تفرض شروط التربية

على سلمى، لهذا لم تكن سلمى

مضطرة الى الزواج من سعيد الذي لم

يستطع ان يملي عليها شروطه فهي

تسهر وتتأخر وتركب الدراجة الهوائية
على كورنيش النيل، ولا تعنى بتنظيف البيت،
كما انها تتلكأ في تلبية واجباتها الزوجية
وكما هو متوقع من هذا الانموذج النسوي

المتمرد فإنها تكاد تتباهى بأنها

لا تعرف الطبخ ويصفعها زوجها

صفعة كافية لدفعها الى طلب الطلاق،
وقبل ذلك كانت تجاهر بأنها

لا تريد انجاب الاطفال،
انها مثال نافر للفتاة المتطرفة في التمرد
على نواميس المجتمع الذكرية

مع انها تحمل رواسب التقليد

والمحافظة عندما يتعلق الامر بالجنس،
ولكن الامر الاسهل وهو انها تشرب النبيذ والكحول
يكون ممكنا، بحدود التكتم فهي تشرب امام

شمس التي في مقام امها ولكنها تستخدم

كأسا معتمة حتى لا تعرف الام ماذا تشرب،

وليس ذلك كبتا كله، فهي تمد من وراء ظهر
شمس كأسا لعلي الذي يرضى ويستزيد.


أما بشرى فتقدم نموذجا مختلفا
فهي تحب طه وتعانقه في بيته

وتبلغ الى امها رغبتها في الزواج منه،
ويكون لها ذلك بل انها تبدي موقفا بطوليا

من اعتقاله وتصبر حتى يلتقيا بعد

الافراج عنه وتنجب منه وتربي

ولديه تربية صالحة بعد اعتقال من جديد،
اما نشاطها كمعلمة فيكشف تأخر

نظام التدريس، فيما تقدم المثل الطيب
على المعلمة التي تكسب ثقة التلميذات

ولن تتوانى عن المشاركة في المسيرات الشعبية المغضبة.
ويمكن القول ان الشقيقة الصغرى مديحة
هي بنت ثقافة التمرد فهي تؤيد

المتظاهرين والمتظاهرات وترد على ابيها
المعارض لذلك وتعترف لشقيقتها سلمى

بأنها كانت على علاقة مع شاب ثم تركته

وكالعادة تتحرج الكاتبة من ان تكشف عن

المدى الذي وصلت اليه مديحة في علاقتها تلك.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً