عرض مشاركة واحدة
12-03-2014, 07:58 PM   #4
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

فى كل مشهد إيجابى أو موقف وطنى ونضالى

كانت رضوى عاشور هناك.
وهى بذلك ضربت نموذجا للمثقف

حين يتحول إلى ضمير حى بحيث تظل

بوصلته منضبطة طول الوقت على

الاتجاه الصحيح، فيوظف معارفه

ومواهبه وطاقاته الإبداعية لكى يخدم قضيته،
وهو ما لاحظته فى مسيرتها العلمية،

حيث كانت أطروحتها للدكتوراه

حول الأدب الأفريقى الأمريكى،
ثم شقت طريقها بعد ذلك مواصلة كتاباتها

عن فلسطين والأندلس
وهموم العرب والمصريين

وصولا إلى مظاهرات ثورة 25 يناير.
عطاءها تجاوز تلك الحدود إلى آفاق أخرى
أرحب وأوسع، ناهيك عن أن الروائيين كُثر
وأساتذة الجامعات أكثر منهم.

لكن ليس كل روائى أو أكاديمى
صاحب موقف أو قضية.



قبل أن تصبح رضوى عاشور
روائية كبيرة كانت مثقفة شريفة ونبيلة،
حملت قضيتها طول الوقت

ولم تتخل عنها أو تساوم عليها رغم ما
تعرضت له هى وأسرتها
من ضغوط وابتلاءات.

وظل اهتمامها الإنسانى والوطنى
هو مجالها الحيوى الذى نذرت نفسها

للانحياز إليه والذود عنه.فى لحظات التيه

وحلقات المزايدة وأمام بريق الغواية

التى استسلم لها كثيرون،
ظلت رضوى عاشور
مستعلية وشامخة وثابتة القدم،

تحتضن من حولها وتوزع عليهم

ابتسامتها العذبة وتغمرهم بمعين محبتها

الذى لا ينضب، وكأى ضمير حى

يمشى على قدمين فإنها ظلت

مهجوسة بقضايا الوطن والأمة،

مثلما ظلت تضرب المثل

فى الشجاعة والإقدام والانحياز لكل ما

هو شريف ونبيل فى حياتنا،

ولأجل ذلك فإنها رفضت الاستقطاب

والانخراط فى المعارك الصغيرة،
وبقيت طول الوقت متفائلة بالمستقبل .
فكانت عن حق صانعة الأمل
Amany Ezzat غير متواجد حالياً