عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 10:16 PM   #140
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

تتحدث عبلة عن مشاعر أمل قائلة:
ظل أمل يبحث دائما عن تأكيد لحبي له
- من دون أن يمنحني نفسه هذا التأكيد -
كان شعوره الدائم بالوحدة وعدم الأمان يطالبني
بالمزيد من المشاعر، وهو الواثق أن مشاعري
ليست فقط أضعاف مشاعره وإنما انتماء كامل له،
كنت أريد من مشاعره الكثير من الكلام والكثير
من الانفعال والكثير من النار والكثير من
الحرائق، وكان يمنحني مشاعر عميقة تأكيدها
بالألفاظ، وكان هو يريد من مشاعري المزيد من
الهدوء، المزيد من السكينة من أجل لحظة
اطمئنان واحدة لم يعرفها طوال حياته.
وكنت أمنحه انفعالات مستمرة وتوترا عاطفيا
لا يعطي استقرارا. كان قليل الإفصاح عن
مشاعره وأحاسيسه، بينما كنت شديدة الإفصاح
عنها والتعبير بجميع الأشكال على الرغم من
محاولات المكابرة، أنا التي أطلب لقاءه،
وأنا التي أبحث عنه، وأنا التي تعلن مشاعرها
واضحة في كل لحظة.
وبالرغم من ذلك ظل لسنوات كثيرة يبحث عن
تأكيد دائم ويقين راحة واطمئنان لا ينتهي،
لقد ظل هذا الشعور الداخلي بانعدام ثقته
في العالم يحرك مواقفه دائما أمام الأشياء
والأشخاص، وقد كان يدرك جيدا طبيعة قلبه
ولهذا لم يفتحه إلا لأشخاص
يستحيل عليهم إيلامه، لقد كان يملك قلبا نبيلا
أشد رهافة من احتمال أي محاولة لإيلامه،
ولهذا لم يفتح قلبه إلا لقليلين للغاية.
وتشرح عبلة الصعوبات التي واجهت
إتمام زفافها من أمل قائلة:
كانت المسافة كبيرة بين عالمي وعالم أمل
في صورتها الظاهرية، فقد كنت انتمي إلى
أسرة محافظة وثرية وإلى منزل هادئ،
كما أن طفولتي كانت قادمة من أيدي الراهبات
الفرنسيات. كنت أمتلك الكثير من الأشياء
والكثير من التدليل للابنة الوحيدة بالأسرة،
بينما كان أمل ينتمي للريح والاضطراب،
فبالرغم من عزوة عائلته وقوتها وثرائها.
إلا أنه كان دائما لا ينتمي إلا إلى نفسه،
عرف معنى الرجولة مبكرا حينما توفي والده،
وهو لايزال في سن العاشرة، فكان رجل البيت
الذي تولى شؤون أمه وأخواته.
كان أمل ينتمي إلى الشوارع، والحواري
والأزقة والطرقات. حتى انه ذكر يوما
أن تاريخ الأرصفة هو تاريخه الشخصي.
كل هذه الفوارق بين أمل وعبلة أدت إلى
وجود بعض العقبات في طريق إتمام زواجهما
لكنهما تغلبا عليها وتم الزواج.
وتصف عبلة الحياة بينهما بعد الزواج فتقول:
«كان أمل يستيقظ ظهرا وكنت أصحو قبل ذلك
كثيرا حتى يمكنني الذهاب إلى جريدتي والعودة
قبل استيقاظه كمن هي على موعد غرامي جديد،
فقد كنت أشعر دائما بفرحة حضوره
وأحرص على تواجدي معه».
Amany Ezzat غير متواجد حالياً