عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 08:42 PM   #134
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

بعد كل هذه الشهادات عن شخصيته و شعره
دعونا نتعرف على

شهادة أمل على الثقافة المصرية


أجرى الكاتب الصحفي وليد شميط

حوار صحفية مع أمل دنقل في العدد 772

سنة 1974من مجلة الأسبوع العربي

التي كانت تصدر في لندن،
وسأله في ختام حواره "كيف تنظر إلى
الوضع الثقافي في مصر اليوم؟

وكيف تتحرك أنت في إطار هذا الوضع؟
" وقال أمل: الوضع الثقافي في مصر
اليوم يمر في مرحلة من الترهل.

إن الكُتّاب الذين بدءوا ثوريين منذ شبابهم
تحولوا بفضل ظروف عديدة إلى مرتزقة،
وهذه هي محنة الثقافة الحقيقية في مصر.
إن الخوف قاد الكثيرين منهم إلى التسليم

وإلى نوع من الانفصام العقلي، فهم يدلون في
مجالسهم الخاصة بآراء ثم يكتبون نقيضها

ويتبنون مواقف غير التي يتداولونها.
إني أعتبر أن الجيل السابق لا يختلف كثيرًا

في نوعيته مهما اختلفت اتجاهاته السياسية

ومهما سمي هذا الكاتب يساريًّا أو ذاك يمينيًّا..
إنهم في النهاية يصبون في مجرى واحد،

وأعتقد بأن هذه اللعبة تمارس أيضًا مع أفراد
جيلي، لكن سقوطهم صعب لأسباب عديدة منها

أنهم شباب، ومنها أنه من الصعب أن يتنازل

الإنسان عن أفكاره لقاء أثمان بخسة، فقد ذهب

الكبار بنصيب الأسد من الفريسة ولم يبق إلا

الفتات. ونتيجة لإبعاد هذا الجيل عن مراكز

الصدارة فإنه يبقى متمسكًا بشرف كلمته حتى

إشعار آخر. وكل المحاولات التي بذلت لاحتواء

هذا الجيل لم تنجح تمامًا كما نجحت مع الجيل
الذي سبقنا. ومن هنا فقد عادت إلى الظهور
وجوه كثيرة بعد إسقاط ما يسمونهم باليساريين

من المراكز الثقافية والصحافية،

ممن بليت أفكارهم وأقلامهم.
إن تبني هذه الوجوه يحقق هدفين:
هدفًا براقًا بالنسبة إلى الجماهير لأن هذه

الأسماء لاتزال تحتفظ ببعض شهرتها لدى

القراء البسطاء، وهدفًا آخر في تمكين

هؤلاء في ممارسة أحقادهم التي تولدت

عن عزلتهم وتخلفهم وإحساسهم بالكهولة
والنضوب والعقم. أنا لا أكره هؤلاء الكتاب

وهذه الأسماء التي عادت إلى اللمعان

من جديد لأن الزمن في صالح أفكاري وفني
وآرائي وجيلي. ونحن في صعود وازدهار
مهما وُضِعنا في أقفاص زجاجية،

وهم في ذبول وانحدار مهما دخلوا

غرف الإنعاش ولجأوا إلى الحقن المنشطة

والمقوية. هذا ليس شماتة من الكهولة،
أنا أقصد كهولة الفكر وكهولة الروح وهؤلاء

الكُتاب لا يملكون إنتاجًا حقيقيًّا.

إن أسماءهم تبرز في صفحات الصحف

وعلى شاشات التليفزيون مسبوقة بلقب الشاعر
أو الكاتب أو الناقد. لكنهم في النهاية
لا نقرأ لهم لا شعرًا ولا كتابةً ولا نقدًا.
ومن هنا حالة التدهور الثقافي في مصر.
إن المخرج الوحيد أمام المؤسسات الثقافية

المسئولة في مصر هو أن تتبنى جيلي
وقضاياه وأفكاره، لأن في هذا تجديدًا
لشبابها قبل أن يكون تجديدًا لشباب مصر.
Amany Ezzat متواجد حالياً