عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 07:56 PM   #130
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

المايسترو شريف محي الدين

يقول عن صداقته لأمل دنقل و تجربته في تلحين شعره،
حين قررت خوض هذه التجربة عام 1989
اندهش كثير من أصدقائي الفنانين،
وتساءلوا: هل يمكن أن يخضع هذا الجبروت الشعري
بعرامة لغته وعنفوان صوره وحواره العميق مع التاريخ؛
هل يمكن أن يخضع للتلحين ويترقرق غناءً عذبًا؟!
وكانت المفاجأة أنني وجدت الشعر محتويًا على لحنه
و متدفقًا بموسيقاه؛ خلافًا لما توقعه الجميع،
و انطلقت في رحلة التلحين حتى اكتملت
النصوص الملحنة أحد عشر نصًّا استمتعت
غاية الاستمتاع باكتشاف طاقاتها الموسيقية الثرية الصافية،
و ذلك بقدر سعادتي بالحفاوة الجماهيرية الكبيرة
التي كانت تنالها تلك الأعمال في مصر وفي أوروبا أيضًا
حيث كانت تُعرض مع ترجمة القصائد إلى اللغات الأوروبية،
و كان تفاعل الجمهور الأوروبي معها مدهشًا؛
و صارت ذكرياتي الحميمة معها أجمل وأكبر؛
و تحضرني من هذه الذكريات ذكرى مؤثرة
أحب أن أشارككم دفأها: كان ذلك بألمانيا
في أوبرا ساربروكن و تم غناء بعض قصائد أمل
التي لحّنتُها مع عرض ترجمتها الألمانية،
و كانت منها قصيدة "ضد من" التي كتبها أمل
عن معاناته مع المرض اللعين حين اشتدت و طأته عليه،
و إذا بالجمهور الألماني يحتفي بالعمل احتفاءً مؤثرًا
حتى جاءتني بعد الحفل مجموعة من الممرضات الألمانيات،
و اعترفن لي بأنهن اكتشفن بعد هذا الحفل معاني جديدة
لمعاناة الناس من المرض.
منذ كنت في الرابعة عشرة من العمر حتى رحيل أمل،
سعدت بصداقته بعد أن قدمني إليه
النحات الراحل عوني هيكل صديقه المقرب،
و أصبحت ألتقي به على مقاهي وسط البلد،
و تأثرت به، واستمعت إليه و هو يلقي شعره،
و نشأت صداقة جميلة بين صبي يحلم بأن يصبح فنانًا
و شاعر كبير ذي كبرياء خاص.
و بعد رحيله ظلت الصداقة الرائعة مع إبداعه الخالد.




الناقد د.أحمد درويش

كانت المرحلة التي شارك فيها أمل دنقل
في إبداع الشعر العربي المعاصر،
مرحلة انتقال حاسمة، أسهم فيها هو
بجهد ملحوظ، ونفس متميز،
كانت مرحلة انتقال في موسيقى الشعر وإيقاعه،
تجمعت فيها إرهاصات عقود وقرون سابقة،
ناوشت الشكل المستقر في بحور الخليل المحكمة،
وفجرت شكلاً من أشكال التطور أو التحرر من
قيودها الصارمة.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً