عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 07:40 PM   #129
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

الدكتور محمد رفيق خليل

بعد أن تعرفت عليه عام 1962م
عن طريق عبدالمنعم الأنصاري وسيد الشرنوبي،
وكان الثلاثة روادًا للحداثة وللرفض الإيجابي
(الذي يختلف عن الغضب)،
إلى جانب الشاعر محمود العتريس.
وأضاف أن أمل دنقل عاش في الإسكندرية
بنسيجها متعدد الألوان وتأثر بها، فكان يختزل المدينة
في المقهى الصغير ذي الطابع المتوسطي (بيتي تريانون)،
إذ يعتبره اختصارًا للمدينة والغربة فيها، وديمومة الحياة،
وسرعان ما اندمج في المدينة بكل ما فيها
من طبائع مصرية وغربية،
ويلتمس الراحة في الحضن الدافئ للمدينة

الناقد د.محمد زكريا عناني

ماذا يبقى من أمل دنقل؟ يجيب محمد زكريا
في الظن أن اسم هذا (الجنوبي)
حار المشاعر سيبقى ما شاء الله للكون أن يبقى
باعتباره واحدًا من "الصعاليك العظام"،
الذين أقبلوا يعبون من كأس الحياة في رعونة واندفاع،
يعتصرونها بصفوها وعكارتها معًا، لأن حدسًا داخليًّا،
فيما يبدو، كان ينبئهم بأن الكأس الأخرى مرة المذاق
آتية عما قريب، وقد ضربت بالفعل ضربتها مبكرًا،
ودفعته في غلظة إلى سريره الحديدي بالغرفة رقم 8،
هزمته في يسر، لكنها لم تستطع أن
تدفن اسمه كما وارت جسده.
وأجزم: ولن تستطيع أبدًا، ومهما فعلت.
على كلٍّ، فماذا يساوي الجسد؟
إن الذي يبقى حقًّا هذه الخفة من الدواوين الصغيرة،
التي يتوهج فيها الشعر كالجمر المتّقد،
قصائد عن الوطن الذي يتذبذب تحت الأقدام
كالطمي الرخو، عن الأحلام التي تطير كالدخان،
وعن الحب الذي يعانق الوهم والمستحيل،
مواكب الكلمات والصور والأخيلة
التي تتجسم بالضبط كما ينبغي،
فتتجاوز التصنيف والتمذهب والانتماء؛
فشعر أمل دنقل "حالة خاصة"
يمكن أن تنتمي لهذا كله، ولكنها تبقى مختلفة
لها نكهتها وأريجها ومذاقها ووهجها الذي يميزه عن غيره،
والذي يضمن له أن ديوانه سيبقى أبدًا
على أرفف "الشعر" يجالد الزمن طالما أن هناك شعرًا،
ذلك أن أمل دنقل وبالتعبير المصري الشعبي: شاعر بحق وحقيق!.
Amany Ezzat متواجد حالياً